//

 
القضاء الجنائي

قرار محكمة النقض عدد 776 الصادر بغرفتين بتاريخ 4 شتنبر 2012 في الملف الجنحي عدد 7392/6/3/2011

القاعدة


إدارة الجمارك – إثبات واقعة مادية – الحجية القانونية للمحضر – الخبرة الفنية.
إن حجية المحاضر المحررة من طرف موظفي وأعوان إدارة الجمارك تكتسي قوة قانونية غير قابلة لإثبات العكس فيما يتوصلون إليه من إثبات لوقائع ومعاينات تم إجراؤها بمناسبة قيامهم بمهامهم. وفي نازلة الحال قاموا بمعاينة واقعة مادية ثبتت فعلا والمتمثلة في اختلاف أرقام السيارة وأكدتها الخبرة الفنية المنجزة وخلصت إلى عدم زوريتها، والمحكمة باعتمادها على تلك الخبرة أسست حكمها واستندت إلى حجة قانونية عرضت عليها أثبتت واقعة تقنية لا تناقض بينها وبين المعاينات المثبتة في محضر إدارة الجمارك، وبالتالي فإنها لم تمس بحجية المحضر القانونية المنصوص عليها في المادتين 242 و244 من مدونة الجمارك. رفض الطلب




باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

بناء على طلب النقض المرفوع من طرف إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بمقتضى تصريح أفضت به بواسطة ممثلها بتاريخ 28/03/2011 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بالناظور، الرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف المشار إليه في القضية عدد 2052/2010 بتاريخ 24/03/2011 والقاضي بتأييد الحكم المستأنف المحكوم بمقتضاه ببراءة المطلوب من جنحه حيازة سيارة أجنبية مزورة بدون سند صحيح وعدم الاختصاص في طلبات إدارة الجمارك وإرجاع السيارة المحجوزة للمطلوب.

 

إن محكمة النقض.

بناء على قرار السيد الرئيس الأول بإحالة القضية على غرفتين مجتمعتين.

وبعد إدراج القضية بجلسة 04/09/2012.

بعد أن تلا السيد المستشار زكرياء كنوني التقرير المكلف به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيد عبد الرحيم حادير المحامي العام في مستنتجاته.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

ونظرا للمذكرة المدلى بها من الطاعنة بواسطة ممثلها القانوني المفوض والمستوفية للشروط المتطلبة بالمادتين 528 و530 من قانون المسطرة الجنائية.

 

وفي الموضوع: في شأن وسيلة النقض الوحيدة المتخذة من خرق المادتين 242 و244 من مدونة الجمارك والمادة 292 من قانون المسطرة الجنائية، ذلك أن القرار المطعون فيه استبعد محاضر المعاينة المنجزة من طرف ستة أعوان ينتمون إلى إدارة الجمارك واعتمد خبرة فنية رغم أن المواد المشار إليها تعطي لهذه المحاضر قوة ثبوتية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، وأن اللجوء إلى الخبرة الفنية لاستبعاد الإثباتات الواردة في المحضر الجمركي يشكل خرقا للمواد المشار إليها أعلاه من مدونة الجمارك وقانون المسطرة الجنائية، وهو ما دأب عليه الاجتهاد القضائي للمجلس الأعلى في تكريس هذه القاعدة القانونية في العديد من قراراته مما يعرض القرار المطعون فيه للنقض والإبطال.

 

حيث إن حجية المحاضر المحررة من طرف موظفي وأعوان إدارة الجمارك تكتسي قوة قانونية غير قابلة لإثبات العكس فيما يتوصلون إليه من إثبات وقائع ومعاينات تم إجراؤها بمناسبة قيامهم بمهامهم، وأنه في نازلة الحال إنما عاينوا واقعة مادية ثبتت فعلا والمتمثلة في اختلاف الأرقام أكدتها الخبرة الفنية المنجزة من طرف مختص في الميدان وخلصت إلى عدم زوريتها، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه باعتمادها على تلك الخبرة أسست حكمها واستندت إلى حدة قانونية عرضت عليها أثبتت واقعة تقنية لا تناقض بينها وبين المعاينات المثبتة في محضر إدارة الجمارك فلم تمس بحجيته القانونية المنصوص عليها في المادتين 242 و244 من مدونة الجمارك، مما تبقي معه الوسيلة بدون أساس.

 

مــــن أجلـــــــــــــه

 

 

قضت محكمة النقض بغرفتين مجتمعتين برفض طلب.

 

الرئيس: السيد جميلة المدور رئيسة الغرفة المدنية (القسم الثالث) والسيد محمد الحبيب بنعطية رئيس الغرفة الجنائية (القسم الثالث) - المقرر: السيد زكرياء كنوني

المحامي العام: السيد عبد الرحيم حادير.



 


أعلى الصفحة