//

 
القضاء المدني

قرار محكمة النقض عدد: 1822 المؤرخ في: 10 أبريل 2012 الغرفة المدنية

القاعدة


يتعين على المقرر في القضايا التي أجري فيها بحثا أو تحقيق أن يقوم بتحرير تقرير مكتوب يتلى في الجلسة أو يعفى من ذلك من طرف الرئيس عدم معارضة الأطراف و عدم الإشارة إلى ذلك يجعل الحكم معرضا للنقض، لأنه يحرم المحكمة النقض من ممارسة رقابتها على تطبيق الفصلين 342 و 345 من ق.م.م.




 

باسم جلالة الملك و طبقا للقانون

بتاريخ 10أبريل 2012، إن الغرفة المدنية القسم السابع بمحكمة النقض في جلستها العلنية، أصدرت القرار الآتي نصه:

بين :شركة "أمواج"، شركة ذات المسؤولية المحدودة في شخص مديرها الوحيد

          مجاهد محمد، ينوب عنها الأستاذ امحمد حسن أبوقال، المحامي بهيئة

          الرباط و المقبول للترافع أمام محكمة النقض. 

الطالبة

 

  وبين : عبد الله برادة بن أحمد و فوزية القباج عزفير، الساكنين بشارع بني

           يزناسن 51 فيلا فاسوفاجري – السويسي – الرباط، ينوب عنهما الأستاذ

           أحمد بوليف المحامي بهيئة الرباط و المقبول للترافع أمام محكمة النقض.

المطلوبين

 

 

     بناء على عريضة النقض المرفوعة بتاريخ 24/01/2011 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبهم الأستاذ امحمد حسن أبوقال ، التي تطعن بمقتضاها في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 24/10/2010 في الملف عدد 124/09/1402.

         وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

         وبناء على قانون المسطرة المدنية.

       وبناء على الأمر بالتخلي الادر بتاريخ 13/03/2012.

       وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 10/04/2012.

       وبناء على المناداة على الأطراف و من ينوب عنهم و عدم حضورهم.

       و بعد تلاوة المستشار المقرر السيد أحمد الحضري لتقريره في هذه الجلسة و الاستماع الى ملاحظات المحامي العام السيد الحسن البوعزاوي.                                                                       

 

       وبعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف و من القرار المشار إليه أعلاه أن الطالبة شركة "أمواج"في شخص ممثلها القانوني، تقدمت بمقال أمام المحكمة الابتدائية بتمارة مؤدى عنه بتاريخ 06/03/2008، تدعي فيه أنها أبرمت بتاريخ 19/03/2007 عقد وعد بالبيع مع المطلوبين في النقض عبد الله برادة و فوزية قباج فوتا له بمقتضاه مساحة إجمالية تبلغ حوالي هكتار ستخرج من القطعة الأرضية الكائنة بتمارة كلم 22 طريق الرماني و ذلك عن طريق تقسيم الملك المسمى المنزه 3 موضوع الرسم العقاري عدد 16908/38 الذي تبلغ مساحته خمس هكتارات و ثمانين سنتيارا و ذلك بثمن إجمالي قدره 00،000،300،2 توصل منه البائعان بمبلغ 200.000 درهم و الباقي تم إيداعه لدى الموثقة رتيبة السقاط، و أن المطلوبين بعد مرور الأجل المتفق عليه رفضا ابرام العقد النهائي، رغم توصلهما بكامل الثمن و التمست الحكم عليها باتمام البيع و ابرام العقد النهائي و تسليم المبيع، و اعتبار الحكم بمتابة عقد النهائي و الإذن للمحافظ بتسجيله في الرسم العقاري عدد 16908/38، فأجاب المطلوبان في النق بمقال مقابل مؤدى عنه أوضحا فيه أن العقد أبرم تحت ثرط فاسخ يتمثل في الحصول على رخصة التقسيم لفرز القطعة المبيعة و اخراجها من الرسم العقاري الأم داخل أجل شهرين من تاريخ توقيع العقد أي قبل 19/06/2007 و أن اللجنة المختصة رفضت طلب التقسيم بتاريخ 12/06/2007 و بلغا بقرار الرفض بتاريخ 28/06/2007 و بذلك أصبح تنفيذ الوعد مستحيلا و التمسا الحكم بفسخ الوعد بالبيع و ارجاع الأطراف الى الحالة التي كانا عليها قبل إبرامه و عقبت الطالبة على ذلك بالقول بأن التقسيم قد تم فعلا وفق ما هو محدد بكتاب مدير الوكالة الحضرية بالرباط، و بعد انهاء المناقشة، قضت المحكمة الابتدائية بحكمها عدد 62 و تاريخ 04/03/2009 وفق الطلب المقابل و برفض الطلب الأصلي و هو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف بقرارها المطلوب نقضه بوسيلتين، أجاب عنهما المطلوبان في النقض و التمسا رفض الطلب.

 

في شأن وسيلة النقض الأولى:

       حيث تنعى الطالبة على القرار المطعون فيه خرقه للفصلين 335 و342 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن المستشار المقرر يتعين عليه في القضايا التي أجرى فيها بحثا أو تحقيقا أن يقوم بتحرير تقرير مكتوب يتلى بالجلسة أو يعفى من ذلك من طرف الرئيس و عدم معارضة الأطراف، و الثابت من القرار المطعون غياب أي إشارة إلى تقرير المستشار المقرر، رغم أنه أمر بإجراء خبرة في النازلة و هذا يعد خرقا للفصل 342 المذكور و يتعين نقض القرار.

              حيث صح ما نعته الوسيلة، ذلك أنه طبقا لمقتضيات الفصل 342 من قانون المسطرة المدنية، كما وقع تغييره بظهير 10/09/1993 يتعين على المستشار المقرر تحرير تقرير في جميع القضايا التي يجري تحقيقا يضمن فيه ما حدث من عوارض المسطرة و يتلوه بالجلسة أو يعفى من ذلك من طرف الرئيس  وعدم معارضة الأطراف طبقا للفصل 345 من نفس القانون، و البين من القرار المطعون فيه أنه لا يتضمن الإشارة إلى وجود تقرير المستشار المقرر و تلاوته أو عدم تلاوته بالجلسة، رغم أن القضية أجري فيها تحقيق عن طريق الخبر، الأمر الذي حرم محكمة النقض من ممارسة رقابتها على تطبيق الفصلين المذكورين، الأمر الذي يجعله معرضا للنقض.

 

لهذه الأسباب

       قضت محكمة النقض بنقض القرار و إبطال المطعون فيه و إحالة القضية و طرفيها على نفس المحكمة لتبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وتحميل المطلوبين المصاريف.

       و به صدر القرار و تلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية محكمة النقض بالرباط و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من:

       رئيس الغرفة المدنية القسم السيد بوشعيب البوعمري و المستشارين السادة: أحمد الحضري مقررا، لحسن بومريم، محمد الخراز، عبد الكبير فرحان و بمحضر المحامي العام السيد الحسن البوعزاوي و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة عتيقة سودو.



 


أعلى الصفحة