القانون الإداري و العلوم السياسية

بقلم ذ البداوي عبد الرحيم
باحث في القانون الخاص
تحت عدد: 590
ملاحظات في مشروع القانون رقم 61.17 المتعلق بحكامة المؤسسات والمقاولات العمومية وبالمراقبة المالية للدولة المطبقة على المؤسسات والمقاولات العمومية والأشخاص الاعتبارية الأخرى الخاضعة للقانون العام

إن تعدد الأنظمة الأساسية للمؤسسات والمقاولات العمومية وتناسلها من شأنه أن يخلق خلالا في نمط التدبير، الأمر الذي سيعيق حسن تنفيذ السياسات العمومية وما يوازي ذلك من تخصيص الاعتمادات المالية السنوية، هذا في الوقت الذي يسعى فيه المغرب إلى تحديث المنظومة القانونية لمواكبة إكراهات العولمة وكسب التنافسية الإقتصادية وتطوير ناصية العلم

إن تحسين مناخ الأعمال ليس غاية أو ترفا عموميا بل يعد أداة لتفعيل الحكامة وضمان التوزيع العادل لثمار النمو الاقتصادي المنشود، ولذلك انخرط المغرب في بلورة مجموعة من الإصلاحات القانونية ذات الصلة بمجال الاستثمار على غرار تفعيل التدبير اللامادي لطلبيات العمومية الخاضعة لمرسوم 20 مارس 2013 (غير أن هذا المرسوم لا يستجيب في كثير من الحالات لمتطلبات التنافسية) وإحداث الشباك الوحيد للتعمير بمقتضى مرسوم 24 ماي 2013 المتعلق بضابط البناء العام ، وإصدار القانون رقم 38.08 الخاص بمدونة الحقوق العينية على العقارات غير الحبسية التي تؤطر بموجب مدونة الأوقاف موضوع الرسالة الملكية الأخيرة لمواصلة إصلاح الأوقاف العامة من أجل تطويرها وضمان الحماية القانونية لهذا النوع من العقار

غير أن تعدد الانظمة العقارية وتشتتها من شأنه أن يخلق فوضى قانونية لدى الفاعلين الاقتصاديين , الأمر الذي قد يدفعهم إلى الاحجام عن المبادرة في الاستثمار و انجار المشاريع الاقتصادية وبالتالى تعطيل النمو الاقتصادي للبلد
فالعقار لابد أن يكون مصدر ثقة بالنسبة للمستثمر الوطني و الأجنبي , الأمر الذي يدعو إلى تسوية الوضعية القانونية للعقار وتطهيره من كل الشوائب و وضعه في إطار شفاف رهن الاستثمار بغية تحقيق التنمية المنشودة في كل أبعادها. وتبعا لذلك يأتي مشروع القانون رقم 61.17 السالف الذكر الذي قامت بأعداده وزارة المالية، بغية تحقيق الحكامة على صعيد التدبير والمراقبة المالية للدولة المطبقة على المؤسسات والمقاولات العمومية والأشخاص الاعتبارية الأخرى الخاضعة للقانون العام، والتي تسهر على جدب الاستثمار العمومي وتنفيذ السياسات القطاعية
: من خلال قراءة مضامين مواد مشروع القانون المومأ إليه أعلاه، نورد بعض الملاحظات التالية
: من حيث عنوان المشروع نقترح
مشروع قانون الحكامة المالية بالمؤسسات والمقاولات العمومية
: من حيث الشكل
من المفيد الإشارة في ديباجة مشروع القانون إلى المرجعية القانونية لوصاية الدولة على المؤسسات والمقاولات العمومية، تحديدا الفصل التاسع والثمانين من الدستور والقانون المنظم لأشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها
كما أن الاستلهام من التوصيات التي خلص إليها المجلس الأعلى للحسابات بمناسبة تقديمه للتقرير السنوي حول قطاع المؤسسات العمومية بالمغرب 2015 أمر محمود والإشارة إلى ذلك في ديباجة هذا المشروع
: إعادة صياغة تعريف بعض المفاهيم الواردة في المشروع
الحكامة: نمط من التسيير الإداري يقوم على حسن تدبير المؤسسة والمقاولة العمومية بهدف تحقيق النجاعة وضمان الشفافية في الأداء
الجهاز التداولي: يعنى به مجموع الأعضاء المعينين بمقتضى القانون اللذين يعهد إليهم في إطار اختصاص كل مؤسسة أو مقاولة عمومية مهام التدبير والتنفيذ. ويمكن أن يحمل الجهاز التداولي صفة مجلس الإدارة أو مجاس الرقابة او مجلس التوجيه حسب الحالة
أما بخصوص تعريف الخطأ المنصوص علية في المادة العاشرة من المفيد تحديده بالنظر إلى مجال اختصاص المؤسسة والمقاولة العمومية المعنية ووفقا للفصل 78 من قانون الالتزامات والعقود باعتباره الشريعة العامة
: من حيث الموضوع
: نثير في هذا المستوى الملاحظات التي تهم سواء الصياغة والمضمون أو هما معا
المادة الثانية: المضمون
تحديد الأشخاص الاعتبارية الخاضعة للقانون العام المقصودة بأحكام هذه المادة
المادة الثامنة: الصياغة
تعديل الجملة الأخيرة من الفقرة الثانية لتصير يعد باطلا كل قرار اتخذ خرقا للأحكام المذكورة
المادة التاسعة: المضمون والصياغة
من الأجدر تحديد معايير تعيين الخبير المحاسب وأجل تسديد اتعابه
تحديد أعضاء لجنة التدقيق التابعة للجهاز التداولي
تعديل مضمون الاختصاص الأخير من المادة أعلاه وتعويضه ب التحري عن الأفعال التي تكتسي طبيعة جنائية
المادة العاشرة: المضمون
تحديد نطاق تطبيق المسؤولية التقصيرية والعقدية طبقا لمقتضيات قانون الالتزامات والعقود
المادة الرابعة عشرة: المضمون والصياغة
تحديد صفة الذي يتولى التدقيق هل مراقب الحسابات أم الخبير المحاسب
المضمون تكرار للمادة التاسعة
المادة الخامسة عشرة: المضمون
من المستحب إضافة شرط العلانية على العلاقة التعاقدية بين الدولة والمؤسسات والمقاولات العمومية (أسلوب (النشر)
المادة السادسة عشرة: المضمون
تدقيق العلاقة بين الدولة والجهات المحدثة بمقتضى تفعيل الجهوية المتقدمة من جهة ومع المؤسسات والمقاولات العمومية (في مجال تنفيذ عقود البرامج المشتركة. (وليس بين الدولة والمؤسسات والمقاولات العمومية فقط
المادة السابعة عشرة: المضمون والصياغة
من المفيد إضفاء صيغة الوجوب والالزام على إجراء التقييم المرحلي للمهام
تصحيح الخطأ النحوي الوارد في الجملة الثالثة من الفقرة الأولى " يمكن .. أو لأي جهاز من أجهزة المراقبة المالية .." المختصة أن تقوم " عوض أن يقوموا بتقييم
من المفيد تبديل مصطلح التقرير الوارد في الفقرة الأخيرة من المادة أعلاه ، بلفظ المحضر انسجاما مع الاقتراح الوارد في المادة السابعة عشرة، وكذاك لكون المحضر وثيقة قانونية ذان قوة ثبوتية
المادة الثامنة عشرة: المضمون والصياغة
تحديد منظومة الحكامة والتوجيه في أحكام هذا القانون عوض دعوة الاجهاز التداولي لوضعها (باعتبار الحكامة موضوع (هذا المشروع الطموح
إضافة اختصاص البت في نزاعات الشعل وطرق التحكيم الممكنة ضمن مهام الجهاز التداولي
من المستحب حذف كلمة " تدون " الواردة في الفقرة الأخيرة لتصير الجملة مداولات الجهاز التداولي تنجز في محاضر
المادة العشرون: الصياغة والمضمون
حذف لفظ " حظيرته" الوارد في الفقرة الأولى من المادة أعلاه، وتعويضه بمصطلح هياكله. الأفيد التنصيص على وجوب احداث لجنة التدقيق ولجنة التوجهات الاستراتيجية مع تحديد أعضاء كلتا اللجنتين
المادة الواحدة والعشرون: الصياغة
يعين أعضاء بالجهاز التداولي للمؤسسات والمقاولات العمومية ممثلو
المادة السابعة والعشرون: الصياغة
حذف كامل الجملة الواردة ضمن الهدف ج من المراقبة المالية وتعويضها بالاقتراح التالي: مراقبة مدى احترام المؤسسة والمقاولة العمومية الخاضعة للمراقبة لمنظومة الحكامة التي نصت عليها المادة الثامنة عشرة. حذف مصطلح الهيئة الوارد في المادة أعلاه، وتعويضه بالمؤسسة او المقاولة العمومية
المادة الواحدة والثلاثون: الصياغة
تغيير لفظ تقييم بمصطلح قياس
المادة الأربعون: المضمون والصياغة
تحديد مفهوم الأمر بالتسخير، مع تغيير لفظ التسخير بمصطلح الرفض المعلل
المادة الثالثة والاربعون: المضمون
مضمون المادة يحد من استقلالية الجهاز التداولي ويمس بذلك بهامش المبادرة باعتباره أحد محددات منظومة الحكامة
المادة الواحدة والخمسون: الصياغة
من المفيد تبديل مصطلح عقد المراقبة وتعويضه ب بمصطلح المراقبة بموجب عقد
المادة الثالثة والستون: الصياغة
اقتراح عنوان للمادة كالتالي: إحالة المستندات المالية المنجزة من لدن المؤسسات والمقاولات العمومية على الوزير المكلف بالمالية
المادة الرابعة والستون: الصياغة
الإقتراح: تودع المخصصات المالية للمؤسسات والمقاولات العمومية لدى الخزينة العامة للمملكة
المادة الواحدة والسبعون: المضمون والصياغة
تعليل الإستثناءات الواردة في المادة، والتنصيص عليها في المادة الثانية المتعلقة مقتضياتها بمجال تطبيق مشروع القانون.
بقلم ذ البداوي عبد الرحيم
باحث في القانون الخاص
 


أعلى الصفحة