//

 
القضاء الاداري

ملف عدد 385/12/6 حـكم 94 بتاريخ 22 01 2013

القاعدة


أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط بالمحكمة الإدارية بالدارالبيضاء
الإعتداء المادي هو كل عمل يستعصي إدخاله ضمن ممارسات السلطات العامة يتمثل في نشاط مادي تنفيذي عديم الصلة بأي نص قانوني تشريعي أو تنظيمي. . . نعم ... عدم ثبوت الإعتداء المادي على عقار المدعية ... عدم قبول الطلب ... نعم.




 

بـاسم جلالـة الـمـلك وطبقا للقانون

بتـاريخ 09 ربيع الأول 1434 المـوافق 22 يناير 2013.

أصدرت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء وهي متكونة من السادة :

فاطمة غيلالي..............................................................................................رئيسا

عبد الحق دهبي............................................................................................مقررا

خالد العاقيل...............................................................................................عضوا

بحضور السيد محمد باهي...........................................................................مفوضا ملكيا

وبمساعدة السيد العربي صابر.......................................................................كاتب الضبط

                                   الحكم الآتي نصه :

بيـن المدعية :

جاد لكبيرة، الساكنة بالرقم 41 شارع واد لاو حي الألفة الدار البيضاء.

نائبها : الأستاذ الهادي العربي المحامي بهيئة الدار البيضاء.   

                                مـن جـهـة

 

وبيـن المدعى عليهم :

- الدولة المغربية، في شخص رئيس الحكومة، بالرباط.

- وزارة التجهيز والنقل، في شخص وزير التجهيز والنقل، بمكاتبه بالرباط.

نائبتها : الأستاذة عائشة كلاع المحامية بهيئة الدار البيضاء.  

- المديرية الجهوية للتجهيز والنقل بخريبكة، في شخص ممثلها القانوني.

- الوكيل القضائي للمملكة، بمكاتبه بوزارة المالية بالرباط.  

                             مـن جـهـة أخرى

الـوقـائـع

بناء على المقال الإفتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعية بواسطة نائبها أمام كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 16/08/2012، المؤدى عنه الرسم القضائي، عرضت فيه أنها تملك العقار الكائن بجماعة أولاد عبدون بخريبكة وأنها فوجئت بإنجاز أشغال من طرف وزارة التجهيز على أرضها دون سلوك مسطرة نزع الملكية حسب الثابت من الوثائق المرفق بالمقال، وأنها تقدمت بطلب تنفيذ الأمر الإستعجالي الصادر عن هذه المحكمة بإيقاف الأشغال إلا أن وزارة التجهيز إمتنعت عن التنفيذ مما يجعلها في حكم المعتدي، وإلتمست من أجل ما سبق الحكم لها بتعويض مسبق قدره 10.000,00 درهما مع إجراء خبرة عقارية تقويمية وحفظ حقها في تقديم طلباتها النهائية بعد الخبرة وإرجاء البت في الصائر.

وبناء على مذكرة الوثائق المقدمة من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 18 شتنبر 2012، أرفقتها بصور شمسية من الوثائق التالية : أمر إستعجالي بإيقاف الأشغال؛ أمر قضائي بإجراء معاينة؛ ملكية.

وبناء على مذكرة جواب وزارة التجهيز والنقل المقدمة بواسطة نائبتها بتاريخ 11 أكتوبر 2012، أسندت فيها النظر للمحكمة من حيث الشكل ومن حيث الموضوع أوضحت أنه خلافا لما زعمته المدعية فإنه صدر بتاريخ 02 أبريل 2009 بالجريدة الرسمية عدد 5728 المرسوم رقم 156.09.02 يقضي بإعلان أن المنفعة العامة تقتضي بناء الطريق السيار الرابط بين برشيد وبني ملال بإقليم سطات وخريبكة وبني ملال، وأنه بتاريخ 29 يونيو 2011 صدر بالجريدة الرسمية مشروع مرسوم يعلن أنه من المنفعة العامة بناء الطريق السيار الرابط بين برشيد وبني ملال (مقطع خريبكة) وبنزع ملكية القطع الأرضية اللازمة لذلك، وأن القطعة الأرضية رقم 829 المملوكة للمدعية كانت ضمن تلك القطع المشمولة بنزع الملكية، وأنها إتصلت قبل مباشرة أي أشغال بالمدعية وقامت بتعويضها عن الحقوق السطحية المرتبطة بالقطعة المذكورة كما يتضح ذلك من مقرر التعويض فقامت المدعية بتوقيع عقد تنازل سمحت بموجبه لها بحيازة عقارها مقابل التعويض المقترح والمحدد في مبلغ 55.974,00 درهما تسلمها نيابة عنها زوجها محمد بقاري وتعهدت وبشكل قطعي بالتنازل عن كل مطالبة أو لجوء قضائي أو استعطافي ضد الدولة بخصوص الأضرار، وفضلا عن ذلك أوضحت أن محضر المعاينة المدلى به من طرف المدعية يؤكد عدم وجود أي أثر للأشغال مما يبقى معه ما تمسكت به المدعية من اعتداء على عقارها مجرد إدعاءات واهية لا أساس لها بل ومتناقضة مع الواقع لكون المدعية استصدرت قرارا نهائيا بإيقاف الأشغال وقامت بمباشرة تنفيذه فلم تحز بذلك وزارة التجهيز القطعة موضوع النزاع ولم تتمكن من إنجاز الأشغال التي كانت مقررة، وإلتمست تبعا لذلك الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر. وأرفقت مذكرتها بصور شمسية من الوثائق التالية : محضر معاينة يثبت إيقاف الأشغال؛ عقد التنازل؛ مقرر التعويض؛ مرسوم نزع الملكية؛ إعلان عن وضع ونشر مشروع المرسوم؛ شهادة الوضع والنشر ولصق الإعلان؛ سجل الملاحظات؛ محضر إجتماع اللجنة الإدارية للتقييم.

وبناء على مذكرة تعقيب المدعية المقدمة بواسطة نائبها بتاريخ 07 يناير 2013، إلتمست فيها رد دفوع المدعى عليها لعدم إرتكازها على أي أساس والحكم لها وفق مقالها الإفتتاحي ومذكرتها الحالية.

وبناء على مقتضيات القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية.

وبناء على قانون المسطرة المدنية.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ للأطراف الصادر بتاريخ 17 دجنبر 2012.

وبناء على الإعلام بإدراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 08 يناير 2013.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم، تقرر اعتبار القضية جاهزة، وبعد الاستماع إلى الآراء الشفهية للمفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق التي أكد فيها ما جاء في مستنتجاته الكتابية الرامية إلى الحكم بعدم قبول الطلب لكونه سابق لأوانه، تقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالحكم في جلسة 22 يناير 2013.

وبعد المداولة طبقا للقانون:

في الشكل: حيث إن الطلب يرمي إلى الحكم لفائدة المدعية بتعويض مسبق قدره (10.000,00) درهما وبإجراء خبرة عقارية تقويمية لتحديد التعويض المناسب عن الإعتداء المادي على عقارها من طرف وزارة التجهيز والنقل والتعويض عن الحرمان من الإستغلال، وحفظ حقها في تقديم طلباتها النهائية بعد إنجاز الخبرة وإرجاء البت في الصائر.

وحيث أجابت وزارة التجهيز والنقل بعدم وجود أي أثر للأشغال وأن ما تمسكت به المدعية من اعتداء على عقارها مجرد إدعاءات واهية لا أساس لها، وبأن المدعية استصدرت قرارا نهائيا بإيقاف الأشغال وقامت بمباشرة تنفيذه فلم تحز بذلك وزارة التجهيز القطعة موضوع النزاع ولم تتمكن من إنجاز الأشغال التي كانت مقررة، ملتمسة الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

لكن حيث إنه إذا كان للدولة والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية حق اللجوء - بصفة استثنائية- إلى نزع ملكية العقارات كلما كانت في حاجة إلى ذلك من أجل تحقيق المنفعة العامة، فإنها تبقى ملزمة بسلوك الإجراءات والمساطر المنصوص عليها بمقتضى القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية للمنفعة العامة وبالإحتلال المؤقت.

وحيث إن المحكمة وبعد دراستها لكافة معطيات القضية تبين لها أنه ومما لا نزاع فيه ومن الثابت من أوراق الملف أن الإدارة المطلوبة في الدعوى قد سلكت المرحلة الإدارية في نزع الملكية ونشرت بالجريدة الرسمية عدد 5728 بتاريخ 02 أبريل 2009 المرسوم رقم 156.09.02 القاضي بإعلان أن المنفعة العامة تقتضي بناء الطريق السيار الرابط بين برشيد وبني ملال بإقليم سطات وخريبكة وبني ملال، ونشرت بتاريخ 29 يونيو 2011 بالجريدة الرسمية مشروع المرسوم المعلن أنه من المنفعة العامة بناء ذلك الطريق السيار (مقطع خريبكة) وبنزع ملكية القطع الأرضية اللازمة لذلك، ومن بينها القطعة الأرضية المملوكة للمدعية، إلا أنها لم تواصل بعد ذلك بسلوك المرحلة القضائية والتقدم بطلب الإذن بحيازة تلك القطعة الأرضية وبطلب نقل ملكيتها.

وحيث يؤخذ من مستندات الملف أيضا، وبإقرار الطرفين، أن المدعية إستصدرت أمرا إستعجاليا أيد بقرار لمحكمة الإستئناف الإدارية قضى بإيقاف الإدارة المدعى عليها للأشغال التي تقوم بها فوق عقار المدعية، وليس بالوثائق المدرجة بالملف ما يفيد إمتناع تلك الإدارة عن تنفيذ مقتضيات ذلك الأمر القضائي بل إن هذه الأخيرة أدلت بمحضر معاينة مؤرخ في 05 دجنبر 2012 أثبت فيه المفوض القضائي عبد القادر قسماوي أن الأشغال متوقفة بخصوص القطعة الأرضية موضوع الدعوى وعدم وجود أية آليات للعمل وأية يد عاملة، وإكتفت المدعية بالتمسك بالأمر القضائي عدد 606 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 16 شتنبر 2011 القاضي بإجراء معاينة الأشغال دون أن تدلي بمحضر تنفيذ ذلك الأمر القضائي ولا بما يفيد إمتناع الإدارة عن تنفيذ الأمر بإيقاف الأشغال. 

وحيث إنه ولئن كان من حق كل مالك طلب الحماية القضائية لملكه والمطالبة برفع الإعتداء المادي الواقع عليه أو التعويض عن إحتلاله، فإن ذلك يبقى رهينا بإثباته والجهة المسؤولة عنه، مما يبقى معه ما تمسكت به المدعية من إعتداء على عقارها مجرد من الإثبات فيكون طلبها بذلك مختل شكلا ويناسب الحكم بعدم قبوله.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على عاتق المدعية.

المـنـطـوق

وتطبيقا لمقتضيات الفصول 1-3-4-5-7 و8 من القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية.

لـهـذه الأسـبـاب

حكمت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء وهي تقضي علنيـا ابتدائيا حضوريا :  

بعدم قبول الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه.

بهذا صدر الحكم في اليوم و الشهر والسنة أعلاه..............................................................................

       إمـضاء:

     الرئيـس                                                  المقـرر                                                 كاتب الضبط

 



 


أعلى الصفحة