القانون الجنائي والمسطرة الجنائية

بقلم ذ جمال العزوزي
باحث في القانون العام. إطار بالمديرية الجهوية لمياه و الغابات و محاربة التصحر لجهة الرباط- سلا – زمور – زعير.
تحت عدد: 330
ينص الفصل 27 من قانون المسطرة الجنائية المغربي

على " ممارسة موظفي و أعوان الإدارات و المرافق العمومية الذين تسند إليهم بعض مهام الشرطة القضائية بموجب نصوص خاصة هذه المهام حسب الشروط و ضمن الحدود المبينة في هذه النصوص"[1].

 انطلاقا من هذا النص يعترف المشرع   بإمكانية ممارسة بعض مهام الشرطة القضائية من خارج الأجهزة المعهود إليها عادة ممارسة هذه المهام كجهاز الأمن الوطني و الدرك الملكي، بشرط أن تبقى مزاولة هذه المهام محصورة في النطاق الذي تحدده  و تسمح به النصوص الخاصة لهذه الإدارات و المرافق لعمومية،بحيث يمكن القول أنه بموجب هذا التقييد ستبقى مهام الضبط القضائي بشكل عام من اختصاص الأجهزة الأمنية المعهود إليها عادة ممارسة هذه الاختصاصات مع السماح لبعض الإدارات و المرافق العامة بمزاولة هذه المهام فيما يتعلق بالقطاع أو المجال المشرفة عليه طبقا للصلاحيات و ضمن الحدود التي ترسمها النصوص الخاصة لهذه الإدارات و المرافق العمومية.

و إسناد المشرع ممارسة بعض مهام الشرطة القضائية لموظفي و أعوان بعض الإدارات العمومية من داخل القطاع المشرفة عليه يعكس إيمان المشرع بقدرة هذه الإدارات على مزاولة هذه المهام الخطيرة لما يتوفر لها في الغالب من سلطة الإشراف على مرافقها و كثرة الإلمام بمختلف المشاكل و الإكراهات الموجودة من جهة، كما يعكس رغبته في التخفيف من كثرة الأعباء الملقاة على عاتق جهاز الشرطة القضائية صاحب الاختصاص العام من جهة أخرى.

و تزاول عناصر الشرطة القضائية مهامها عادة تحت إشراف مرافق عامة تعد في الغالب مظهرا من مظاهر سيادة الدولة و أهمها مرفق الأمن الوطني و الدرك الملكي،حيث يتبع ضباط الأمن الوطني لوزارة الداخلية وضباط الدرك الملكي لإدارة الدفاع الوطني، وذلك على المستوى الإداري بصفتهم موظفين، لكن يتبعون بحكم عملهم للنيابة العامة عندما يتعلق الأمر بممارسة مهام ضباط الشرطة القضائية، بحيث يعملون تحت إشراف السلطة القضائية ممثلة في النيابة العامة على التثبت من وقوع الجرائم و ملاحقة مرتكبيها[2] و تقديمهم إلى المحاكم المختصة للبث فيما ينسب إليهم من مخالفة للقانون، لذلك فإن عملهم هنا يعد عملا ذا طبيعة قضائية تشرف عليه سلطة قضائية، من هنا يمكن أن نستشعر خطورة هذه المهام و أهميتها و بالتالي التساؤل عن حجم السلطات و نوع الآليات التي يمكن أن تخولها النصوص الخاصة التي في إطارها سيتم تخويل مهام الشرطة القضائية  لأعوان و موظفي بعض الإدارات العمومية.

و من بين الإدارات و المرافق المخول إليها قانونا ممارسة بعض مهام الشرطة القضائية على الصعيد الوطني نجد وزارة التجهيز و النقل و إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة و المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر  التي سنحاول التعرف على المهام الضبطية المخولة لأعوانها و موظفيها من داخل التشريع الغابوي و كذلك من خلال تطبيقات الاجتهاد القضائي في المنازعات الغابوية لمحاولة الوقوف على ما يميز ممارسة مهام الشرطة الغابوية للتمكن من معرفة مدى أهمية و نجاعة هذه المهام المخولة من طرف المشرع في حماية الملك الغابوي و الحفاظ عليه.

المبحث الاول: أهمية المهام الضبطية المخولة لأعوان و موظفي المياه

                  و الغابات.

تسند إلى أعوان و موظفي المياه و الغابات المزاولين لمهام الضبط القضائي الغابوي مهمة التصدي للجرائم الغابوية و البحث و التحري عنها و ملاحقة مرتكبيها قصد تقديمهم للعدالة، و في سبيل القيام بالمهام الموكولة إليهم فقد خولهم القانون مجموعة من الصلاحيات بقصد تتبع الجرائم الغابوية و التثبت منها اعتمادا على مختلف وسائل الإثبات، و إذا كانت مهام الضبط القضائي الغابوي تعتمد على مجموعة من الوسائل و الآليات المعروفة عادة  بالنسبة لضباط الشرطة القضائية كالبحث و التحقيق بهدف التصدي للجرائم الغابوية و ملاحقة مرتكبيها، فإن هذه الأعمال قد تميزت في التشريع الغابوي بمجموعة من الخصوصيات المتميزة عن أعمال الضابطة القضائية المعروفة  و التي تنبع من ظروف عمل الشرطة القضائية الغابوية و كذلك من الهدف المتوخى منها أساسا و المتعلق بحماية الملك الغابوي.

المطلب الثاني: ممارسة الشرطة الغابوية لمهام البحث و التحري.

قبل التطرق لمهام البحث و التحري الممارسة من طرف الشرطة الغابوية ينبغي التنبيه إلى أن مفهوم الشرطة الذي استعملناه أعلاه يشمل ضمنيا مفهوم الضابطة القضائية كما يشمل كذلك مفهوم الشرطة الإدارية الذي يختلف عن مفهوم الشرطة القضائية،فإذا كان يقصد بالشرطة القضائية تلك  الهيئات التي خول لها المشرع الصلاحية للبحث عن الجرائم ومشاهدتها وجمع الحجج عنها والبحث عن الفاعل أو الفاعلين وتقديمهم إلى النيابة العامة، فإن الشرطة الإدارية تهدف إلى منع وقوع الجرائم باعتماد منهج وقائي، وهي تشمل الجزء الأكبر من جهاز الشرطة، وهي تعني مختلف الإجراءات والقواعد التنظيمية الموضوعة للحيلولة دون وقوع الجرائم قبل ارتكابها، وهي أعمال نظامية مثل الدوريات وإنشاء مراكز الشرطة وأقسامها أو أعمال فنية مثل تحقيق الشخصية و تنظيم المرور بالطرق العامة، و نقصد بمفهوم الشرطة الغابوية المشار إليه أعلاه أعمال الضبط القضائي الغابوي أو الشرطة القضائية الغابوية التي تعمل على التصدي للجرائم الغابوية  و البحث و التحري بشأنها دون أعمال الشرطة الإدارية.

وقد خول ظهير 10 أكتوبر 1917 المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها لأعوان وموظفي المياه و الغابات ضبط الجرائم المخالفة للتشريع الغابوي  و تتبع مرتكبيها أمام المحاكم المختصة معتمدين في ذالك على مجموعة من الوسائل و الآليات مع استخدام كافة وسائل الإثبات الممكنة لضبط الجريمة الغابوية.

وتظهر الخصائص المميزة لمهام الشرطة القضائية الغابوية من خلال النطاق المكاني الذي يزاول فيه أعوان و موظفي المياه و الغابات مهامهم الضبطية إذ بخلاف ضباط الشرطة القضائية يعطي الفصل 59 من ظهير 10 أكتوبر 1917 المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها الحق لأعوان و موظفي المياه و الغابات في التثبت من الجرائم الغابوية و ضبطها داخل أي غابة من غابات التراب الوطني و ذلك دون التقيد بمبدأ الاختصاص المكاني الملزم لضباط الشرطة القضائية في مزاولة مهامهم، حيث ينص الفصل 22 من قانون المسطرة الجنائية على أن " يمارس ضباط الشرطة القضائية اختصاصاتهم في نطاق الحدود الترابية التي يزاولون فيها وظائفهم "[3]، و هو امتياز يمكن أعوان و موظفي المياه و الغابات المزاولين للمهام الضبطية من التمكن من التثبت من وقوع الجرائم الغابوية و التحري بشأنها في حل من القيود التي يمكن أن يفرضها مبدأ الاختصاص المكاني.

و سعيا من المشرع لتمكين أعوان و موظفي المياه و الغابات من ممارسة مهامهم المتعلقة بالتصدي للجرائم الغابوية فقد خولهم إمكانية حجز الآلات و الوسائل المستعملة في تنفيذ الجريمة الغابوية كالفؤوس التي يتم استخدامها في قطع الأشجار و العربات و الدواب التي يتم من خلالها نقل المنتجات الغابوية موضوع المخالفة، كما نص الفصل 61 من ظهير 10 أكتوبر 1917 على إمكانية تتبع أثار الأشياء و المواد المأخوذة من الغابة إلى غاية الوصول إليها و العمل على حجزها دون إمكانية مصادرتها[4]،حيث يخلو التشريع الغابوي من مقتضيات يمكن أن يتم الاستناد عليها لممارسة إدارة المياه و الغابات لعملية مصادرة الأدوات و الوسائل المستخدمة في تنفيذ الجريمة الغابوية كالعربات المستخدمة في نقل خشب الأشجار من الغابة، حيث قضت محكمة النقض في القرار عدد:200 الصادر بتاريخ 09 فبراير 2012 في الملف الجنحي عدد: 15749/6/8/2011 " و حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما قضت بمصادرة السيارة التي استعملت في ارتكاب المخالفة الغابوية بعد إلغاء الحكم الابتدائي، و الحال أنه لا يوجد في مقتضيات ظهير 10/10/1917 المتعلق بحفظ الغابات و استغلالها الواجب التطبيق على النازلة ما يجيز مصادرة تلك السيارة و إنما تنص مقتضياته على الحجز لضمان حقوق إدارة المياه و الغابات، و يكون قد جاء منعدم الأساس القانوني مما يعرضه للنقض و الإبطال في هذا الجانب"[5].

كما يخول التشريع الغابوي استنادا على مقتضيات الفصل 62 من ظهير10 أكتوبر 1917 المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها لضباط الشرطة الغابوية إلقاء القبض على كل من عثر عليه بالغابة مرتكبا لمخالفة للتشريع الغابوي و تسليمه إلى أقرب نقطة للشرطة القضائية التابعة للأمن الوطني أو الدرك الملكي[6]، كما منح الفصل 63 من ظهير 10 أكتوبر 1917 المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها لإدارة المياه و الغابات إمكانية تثقيف البهائم التي يتم العثور عليها بالغابة[7] عندما يتعلق الأمر بمخالفات الرعي الجائر داخل الملك الغابوي.

المطلب الاول: محاضر الشرطة الغابوية.

تعد المحاضر المحررة من طرف أعوان و موظفي المياه و الغابات أهم وسيلة من وسائل إثبات المخالفات و الجنح الغابوية، وقد عرفت المادة 24 من قانون المسطرة الجنائية المحضر" بكونه الوثيقة المكتوبة التي يحررها ضابط الشرطة القضائية أثناء ممارسة مهامه و يضمنها ما عاينه أو ما تلقاه من تصريحات أو ما قام به من عمليات ترجع لاختصاصه، و يتضمن المحضر اسم محرره و صفته و مكان عمله و توقيعه، و يشار فيه إلى تاريخ و ساعة إنجاز الإجراء و ساعة تحرير المحضر إذا كانت تخالف ساعة إنجاز الإجراء،كما يتضمن المحضر هوية الشخص المستمع إليه و رقم بطاقة تعريفه عند الاقتضاء، و تصريحاته و الأجوبة التي يرد بها عن أسئلة ضباط الشرطة القضائية، وإذا تعلق الأمر بمشتبه فيه فيتعين إشعاره بالأفعال المنسوبة إليه[8] ".

و بالرجوع لنصوص ظهير 10 أكتوبر 1917 المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها نجد أن المشرع لم يضع تعريفا للمحضر المنجز من طرف أعوان و موظفي إدارة المياه و الغابات لكن بالاضطلاع على المحاضر المنجزة من طرف إدارة المياه و الغابات نجد أنها تنضبط بشكل كبير للشروط الأساسية التي يجب أن يتوفر عليها محضر الضابطة القضائية  كما بينها الفصل 24 من قانون المسطرة الجنائية سالف الذكر، كضرورة تضمين المحضر اسم محرره و صفته و مكان عمله و توقيعه، وكذلك هوية الشخص المستمع إليه و رقم بطاقة تعريفه عند الاقتضاء و باقي الشروط الأساسية لصحة المحضر المحرر من طرف ضابط الشرطة القضائية بشكل عام.

و توفر محاضر الشرطة الغابوية على هذه الشروط يرجع لكون قانون المسطرة الجنائية يعد الشريعة العامة التي تحدد شروط و ضوابط محاضر الضابطة القضائية، و كذلك لغياب تعريف خاص يتضمنه التشريع الغابوي يعرف المحاضر المنجزة من قبل أعوان و موظفي المياه و الغابات،لكن بالنظر إلى محاضر الجنح المحررة من قبل الشرطة الغابوية فإن توفر الشروط الأساسية التي أوجبها قانون المسطرة الجنائية فيها لا يعني عدم انفراد هذه الأخيرة بخصائصها المميزة و المرتبطة أساسا بطبيعة الظروف العامة المحيطة بعمل أعوان و موظفي المياه و الغابات الممارسين للمهام الضبطية.

استنادا على نص الفصل 65 من ظهير 10 أكتوبر 1917 يتميز المحضر المحرر من طرف أعوان و موظفي المياه و الغابات بنوعين من حجية الإثبات [9]، فالمحاضر المحررة من طرف عونين اثنين تعتبر صحيحة في إثبات الجريمة الغابوية مهما كانت عقوبة هذه الجريمة و لا تقبل حجة غيرها بحيث لا يتم الطعن في هذه المحاضر إلا بالزور، و قد كرس الاجتهاد القضائي هذه القاعدة من خلال القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 1143 بتاريخ 09 شتنبر 2009،ملف جنحي عدد 3454/6/8/2009 الذي جاء فيه " إن الثابت من وثائق الملف ولاسيما المحضر المنجز في النازلة أنه محرر من طرف عونين اثنين من أعوان المياه و الغابات أثبتا فيه عثورهما على قطعتين غابويتين محروثتين و كذا اعتراف الطاعن بقيامه بالمخالفة المذكورة، وبذلك فإن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه عندما استندت فيما انتهت إليه من إدانة الطاعن بالمخالفة المنسوبة إليه على المحضر المذكور و الذي يكتسي حجية مطلقة لا ترد إلا عن طريق الطعن فيه بالزور، تكون قد أسست قرارها على أساس قانوني سليم"[10].

أما المحاضر المحررة من طرف عون واحد فتعتبر صحيحة في إثبات الجريمة الغابوية و لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور بشرط أن يكون المبلغ المالي الذي قضى به الحكم القضائي المتعلق بالجريمة الغابوية لا يتعدى 10000 درهم كمجموع الغرامة و التعويض، حيث أن تجاوز المبلغ المذكور يجعل المحضر المحرر صحيحا في الإثبات ما لم توجد حجة أخرى يمكن أن تخالفه، حيث جاء في القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 856 بتاريخ 27 ماي 2009، ملف جنحي عدد 4681/6/8/2009 " إن القرار المطعون فيه عندما أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به من براءة المطلوب من جنحة القنص داخل محمية فقد استند في ذالك على التصميم الصادر عن إدارة المياه و الغابات، و كذا على الخبرة التي أمرت بها المحكمة و التي خلص فيها الخبير المحلف على أن المكان الذي وجد فيه الظنين يقوم بعملية القنص لا يعتبر محمية بالمرة و إنما يوجد وراء المحمية و يسمح فيه بصيد اليمامات،خلافا لما ورد في محضر إدارة المياه و الغابات الموقع من طرف عون تقني واحد و بالتالي يمكن إثبات عكسه طبقا للفصل 65 من ظهير 10/10/1917 فجاء القرار المطعون فيه معللا و مؤسسا ولا يشوبه أي خرق للقانون و كانت الوسيلة على غير أساس"[11].

و قد قيد الفصل 67 من ظهير 10 أكتوبر 1917 المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها الطعن بالزور في المحاضر المحررة من طرف الشرطة الغابوية بشرط ممارسة هذا الطعن قبل موعد المحاكمة كما يلتزم الطاعن بالزور تقديم مختلف الحجج المؤيدة لطعنه داخل أجل ثمانية أيام[12]، كما يتوجب على إدارة المياه و الغابات تقديم المحاضر المحررة إلى السلطة القضائية داخل أجل ستة أشهر تبدأ من تاريخ ختم المحضر و ذلك تحت طائلة البطلان طبقا لمقتضيات الفصل 75 من ظهير 10 أكتوبر 1917 المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها[13].

ويحرر أعوان و موظفي المياه و الغابات تقاريرهم {محاضرهم} بيدهم و يمضون عليها طبقا لمقتضيات الفصل 60 من ظهير 10 أكتوبر 1917 و إلا فلا يصح العمل بها، وتجدر الإشارة إلى أن هذا المقتضى يطرح إشكال مدى حجية المحاضر المحررة بغير خط اليد أمام المحاكم كالمحررة عن طريق الحواسيب ،  و ذلك نظرا للفهم الحرفي للعبارة  التي تضمنها الفصل 60 {بيدهم} التي يتم تأويلها أحيانا بمعنى خط اليد[14]،و بالتالي يتم عدم قبول المحاضر المحررة بغير خط اليد، والواقع أن هذا الفهم لا يستقيم مع العبارة التي اشتملتها النسخة الفرنسية من الفصل 65 و هي mémes- Eux التي ترجمت إلى العبارة بيدهم التي تعني في الحقيقة بأنفسهم و ليس بخط يدهم، وقد عملت المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر على توضيح هذا اللبس من خلال مذكرة السيد المندوب السامي رقم:1107 بتاريخ 10/03/2011 التي جاء فيها "إن الأصل هو حمل النص على معناه الاصطلاحي لا على المعنى اللغوي لفهم ما يقصده المشرع، و إن معنى" mémes- Eux " لا تعني التحرير "بخط اليد " من طرف أعوان المياه و الغابات بل يعني " بأنفسهم" دون غيرهم،كونهم موظفون أناط بهم القانون ممارسة بعض مهام الشرطة القضائية "،لذلك فمحاضر إدارة المياه و الغابات سواء حررت بخط اليد أو عن طريق الحاسوب أو الآلة الكاتبة تبقى صحيحة لا يمكن رفضها أمام المحاكم المختصة استنادا على مضمون الفصل 60 التي عملت المذكرة سالفة الذكر على توضيحه.

المبحث الثاني: نطاق اختصاص الشرطة القضائية المخول لأعوان و موظفي     

                  المياه و الغابات. 

بالرجوع للفصل 27 من قانون المسطرة الجنائية السالف الذكر فإن بعض مهام الشرطة القضائية المخولة لبعض موظفي و أعوان الإدارات العمومية تبقى دائما حسب الشروط و ضمن الحدود المبينة في النصوص الخاصة لهذه المرافق و الإدارات ،بحيث يعترف المشرع ضمنيا بمحدودية المهام الضبطية المخولة لأعوان و موظفي هذه الإدارات و المرافق العمومية.

و بالرجوع لظهير 10 أكتوبر 1917 المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها فرغم الإمكانيات المخولة لضباط الشرطة الغابوية التي تضمنتها مقتضياته فإنها تظل مفتقدة  لبعض التدابير و الإجراءات القسرية التي تستعملها عادة الضابطة القضائية في التصدي للجرائم و التثبت منها و ملاحقة مرتكبيها و التي تعمل على المساهمة في فرض هيبة هذه المؤسسة من خلال لعب دور ردعي وقائي يساهم في  التقليل من الجرائم و ذلك داخل إطار  أعمال الشرطة الإدارية الذي أشرنا إليه سابقا دون الحاجة إلى تدخل الشرطة القضائية.

المطلب الأول: غياب التدابير ذات الطابع القسري.

يتمتع ضباط الشرطة القضائية عموما بمجموعة من السلطات و الصلاحيات الغير المخولة عادة بالنسبة لباقي موظفي مرافق الدولة و التي قد تصل في ممارستها إلى حد المس بحقوق و حريات الأفراد، فالآليات التي يمكن اعتمادها من طرف الضابطة القضائية من إمكانية إلقاء القبض و الوضع تحت الحراسة النظرية و استخدام الأسلحة و الآليات الخطيرة تبقى كلها وسائل غير عادية يمكن أن تمس بحقوق الأفراد و حرياتهم، لكن هذه الإمكانيات المخولة بحكم القانون لضباط الشرطة القضائية تجد مبرراتها في صعوبة المهام الموكلة إلى هذه المؤسسة و كذا طبيعة هذه المهام المرتبطة بملاحقة المجرمين و التصدي لمختلف الجرائم و الممارسات المنافية للقانون حماية للمجتمع، لذلك فحماية الملك الغابوي و التصدي لمختلف الجرائم و المخالفات للتشريع الغابوي لا يمكن أن تتحقق بشكل فعال دون تمتع أعوان و موظفي المياه و الغابات الممارسين للمهام الضبطية بمجموعة من الصلاحيات ذات الأثر الردعي وكذا اعتمادهم مجموعة من الآليات ذات الطابع القسري من قبيل إمكانية إلقاء القبض و الوضع تحت الحراسة النظرية و تفتيش المنازل و ذلك تحت سلطة النيابة العامة باعتبارها الجهاز المشرف على أعمال الضابطة القضائية.

أ‌-       الوضع تحت الحراسة النظرية.

جاء في المادة 80 من قانون المسطرة الجنائية " إذا تعلق الأمر بجناية أو جنحة يعاقب عليها بالحبس و كانت ضرورة البحث التمهيدي تقتضي من ضابط الشرطة القضائية إبقاء شخص رهن إشارته، فله أن يضعه رهن الحراسة النظرية  لمدة لا تتجاوز ثمان و أربعين ساعة بإذن من النيابة العامة،و يتعين تقديمه لزوما إلى وكيل الملك أو الوكيل العام للملك قبل انتهاء هذه المدة، ويمكن لوكيل الملك أو الوكيل العام للملك بعد الاستماع إلى الشخص الذي قدم إليه أن يمنح إذنا مكتوبا بتمديد الحراسة النظرية مرة واحدة لمدة أربع و عشرين ساعة "[15].

و يتضح أن هذا التدبير لا يمكن تطبيقه إلى عندما يتعلق الأمر بجناية أو جنحة والهدف من جعل الجريمة موضوع تطبيق الحراسة النظرية كإجراء مصنفة كجريمة أو جنحة كشرط أساسي لإمكانية تطبيقه مع استبعاد تطبيقه في المخالفات يرجع إلى كون المخالفات في الغالب الأعم يعاقب عليها بالغرامات فقط دون العقوبات الحبسية، فمن غير المعقول حبس حرية المخالف تحت طائلة الحراسة النظرية جراء ارتكابه لمخالفة لا يعاقب عليها القانون أصلا بعقوبات حبسية،و بالرجوع لظهير 10 أكتوبر 1917 المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها نجد أغلب الجرائم المنصوص عليها مصنفة كجنح أو مخالفات، و من بين أكثر الجنح المعروفة قطع و نقل الأشجار الغابوية بدون رخصة التي ينص الفصل 36 من ظهير 10 أكتوبر 1917 على عقوبتها بالحبس من 6 أيام إلى شهرين بالإضافة إلى الغرامات و التعويضات المنصوص عليها قانونا[16].

و رغم كون قانون المسطرة الجنائية بشكل عام يجيز الوضع تحت الحراسة النظرية في الجنح فإن التشريع الغابوي يخلو من كل مقتضى يمكن أن يمنح لإدارة المياه و الغابات استعمال هذا الإجراء في ممارسة أعمال الضبط القضائي الغابوي رغم كثرة حالات التلبس بالجنح الغابوية، حيث تمنح حالة التلبس صلاحيات أكبر لضباط الشرطة القضائية في تطبيق بعض الإجراءات القسرية بهدف الحفاظ على معالم الجريمة و ضبطها قبل فوات الأوان وكل ما يمكن لعون المياه و الغابات القيام به  استنادا إلى الفصل 62 من ظهير 10 أكتوبر 1917 هو القبض على المخالفين للتشريع الغابوي و تقديمهم إلى أقرب مركز للشرطة القضائية سواء الأمن الوطني أو الدرك الملكي أو أعوان وزارة الداخلية المخولة لهم مزاولة مهام الضابطة القضائية كالقواد و الخلفاء، و هنا يمكن أن نتساءل عن كيفية تطبيق إلقاء القبض كإجراء على المخالفين للتشريع الغابوي في ظل غياب تدابير قسرية من قبيل استخدام الأصفاد و الوضع تحت الحراسة النظرية باعتبارها إجراءات من شأنها أن تعزز عمل الضبطية القضائية الغابوية و تشكل عاملا ردعيا من شأنه أن يساهم في الوقاية من الجرائم الغابوية قبل وقوعها.

ب‌-  تفتيش المنازل:

و هو تدبير استثنائي مرتبط بحالة التلبس نظمه المشرع في الفصول 59 و 60 و 62 من قانون المسطرة الجنائية بموجبه يحق لضباط الشرطة القضائية في حالة التلبس تفتيش المنازل وفق ضوابط و شروط حددها القانون تحت طائلة البطلان كما نص على ذلك الفصل 63 من قانون المسطرة الجنائية، و كما قلنا سابقا فكثير من الجنح الغابوية يتم ضبط مرتكبيها في حالة التلبس نظرا لطبيعة هذه الجنح التي يحتاج مرتكبوها إلى الكثير من الوقت لتنفيذها كما هو الشأن لعملية قطع الأشجار و نقلها و كذا تفحيمها ،كما أن أغلب هذه الجنح متعلقة بسرقة منتجات من الغابة كالخشب و الفحم، و في الغالب يتم إخفاء هذه المنتجات، لذلك فإن تفتيش المنازل عند تتبع الجريمة الغابوية و وجود قرائن على إخفاء المواد الغابوية بالمنزل سيمكن من توفير إمكانية ضبط هذا النوع من الجنح، و قد تطرق الفصل 61 من ظهير 10 أكتوبر 1917 المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها للحالة التي يتتبع فيها أعوان المياه و الغابات آثار المواد المأخوذة من الغابة و يجدون القرائن الدالة على كون المواد المسروقة من الغابة قد تم تخزينها بالمنزل، حيث لم يعط التشريع الغابوي لضباط الشرطة القضائية الغابويين إمكانية تفتيش المنزل إلا بحضور ضباط الشرطة القضائية المنتمين للأمن الوطني أو الدرك الملكي أو أحد أعوان وزارة الداخلية المتمتعين بصفة ضابط للشرطة القضائية، و هو الأمر الذي قد يؤدي إلى تعدد الأجهزة المتدخلة في ضبط الجريمة الغابوية مما قد ينتج عنه تنازع للاختصاصات  الذي يمكن أن يؤدي إلى تناقض المعطيات التي يتم تضمينها بين محاضر الشرطة الغابوية و محاضر الأجهزة الأخرى خصوصا مع قلة اضطلاع هذه الأخيرة على التشريع الغابوي و عدم الإلمام بمقتضياته، هذا مع صعوبة التنسيق و الاتصال مع هذه الأجهزة التي تعاني أصلا من كثرة الأعباء المسندة إليها، لذلك فإن هذا التدبير يجب أن يمارسه أعوان و موظفي المياه و الغابات باعتبارهم المؤسسة الموكول إليها ممارسة الضبط القضائي الغابوي و ذلك تحت سلطة النيابة العامة و دون وساطة الأجهزة الأخرى تفاديا لضياع الوقت الذي يعد حاسما في الجرائم المتلبس بها.

المطلب الأول:  ضعف تنسيق الشرطة الغابوية مع النيابة العامة على المستوى العملي.

يلاحض على المستوى العملي ضعف التنسيق و الإشراف من طرف النيابة العامة على مهام الضبط القضائي الغابوي الممارس من طرف أعوان و موظفي المياه و الغابات مقارنة بباقي الأجهزة الممارسة لهذه المهام رغم كون النيابة العامة هي الجهاز المشرف قانونا على أعمال الشرطة القضائية بشكل عام، و تقوية هذا التنسيق من شأنه إعطاء فعالية أكبر لأعمال الضبط القضائي الغابوي، فرغم كون الفصل 27 من قانون المسطرة الجنائية الذي أشرنا إليه في بداية هذا المقال يستخدم عبارة بعض مهام الشرطة القضائية بالنسبة لموظفي و أعوان بعض الإدارات و المرافق العمومية إلا أن مهام الضبط القضائي عموما تبقى من اختصاص النيابة العامة، فعمل ضباط الشرطة القضائية بما فيها الشرطة الغابوية يعد عملا قضائيا بموجبه يتم التثبت من وقوع الجرائم و ملاحقة مرتكبيها و تقديمهم للعدالة تحت سلطة النيابة العامة التي تبقى سلطة قضائية بامتياز، و ما استخدام مفهوم الشرطة القضائية و تمييزه عن الشرطة الإدارية إلا اعتراف من المشرع بطبيعة هذه المهام الخاصة المسندة لضباط الشرطة القضائية باعتبار دورهم يعد دورا مكملا لعمل السلطة القضائية من خلال تقديم المخالفين للقانون لجهاز القضاء الذي يعمل على البث في ما نسب إليهم ، و ذلك تحت سلطة جهاز ذو طبيعة قضائية هو جهاز النيابة العامة.

لذالك يمكن القول أن علاقة الشرطة القضائية الغابوية بجهاز النيابة العامة تنبني على أساسي قانوني قوي يستند على المهام المخولة لها قانونا للتثبت من الجرائم الغابوية و ملاحقة مرتكبيها لتقديمهم للعدالة، و بقاء أعوان و موظفي المياه و الغابات رهن الإمكانيات و المساعدات المقدمة من بقية أجهزة الشرطة القضائية الأخرى من شأنه الانعكاس على فعالية أعمالهم المتعلقة بحماية الملك الغابوي، و هو ما يعكسه الواقع العملي من خلال قلة الدور الردعي الذي يفترض أن يحققه الضبط القضائي الغابوي و كثرة الاعتداءات المسجلة على أعوان و موظفي المياه و الغابات من طرف المخالفين للتشريع الغابوي.

كما أن ضعف حجم الآليات التي وضعها القانون رهن إشارة الشرطة الغابوية لا تتناسب مع الأهداف المنتظرة منها لضبط الجرائم الغابوية و تتبع مرتكبيها أمام المحاكم المختصة، فالفصل 72 من ظهير 10 أكتوبر1917 المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها المتضمن بالباب الثامن المتعلق بمتابعة المخالفات الغابوية و التعويضات الناشئة عنها "يجيز لرؤساء المياه و الغابات أن يوضحوا للمحاكم كل قضية تهمهم و أن يسمعوا منهم كل ما يلقونه لتأييد شكايتهم"[17]، مما يتيح إمكانية الاتصال المباشر بالسلطة القضائية دون وساطة و العمل على توضيح و تعزيز مطالب إدارة المياه و الغابات،فعلاقة الشرطة الغابوية بالسلطة القضائية تنبني على أسس قانونية صلبة نظمتها مقتضيات ظهير 10 أكتوبر 1917 لذلك فسلطة الإشراف على أعمال الضبط القضائي الغابوي بما فيه استخدام مختلف الآليات و الإمكانيات الضرورية لضبط الجريمة الغابوية يجب أن يخضع لرقابة السلطة القضائية لا غير ممثلة في جهاز النيابة العامة.

و مهام ضباط الشرطة القضائية التي يمارسها أعوان و موظفي المياه و الغابات هي ليست مهام مفوضة كما يمكن أن يفهم من نص الفصل 27 من قانون المسطرة الجنائية حيث يعملون بموجب هذا التفويض على مساعدة باقي ضباط الشرطة القضائية  من ضباط الأمن الوطني و ضباط الدرك الملكي و إنما هي مهام أصيلة تجعل إدارة المياه و الغابات المكلفة بضبط  الجرائم الغابوية و التثبت منها و متابعة المخالفين للتشريع الغابوي أمام المحاكم المختصة، كما نص على ذلك مضمون الفصل 57 من ظهير 1917 المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها "فإن إدارة المياه و الغابات هي المكلفة بمتابعة الجرائم  الغابوية ضد كافة المخالفين للتشريعات الغابوية أمام المحاكم المختصة"[18].

كما يؤكد الفصل 83 من ظهير 10 أكتوبر 1917 هذا الامتياز المخول لأعوان و موظفي المياه و الغابات في ضبط و متابعة الجرائم الغابوية علاقة بباقي ضباط الشرطة القضائية كضباط الأمن الوطني و الدرك الملكي و القواد و خلفائهم بحيث يلتزم هؤلاء بموجب مقتضيات الفصل 83  بتوجيه المحاضر التي يحررونها ضد المخالفين للتشريع الغابوي إلى موظفي المياه و الغابات المكلفين بتتبع المخالفات الغابوية خلال 10 أيام من تحريرها[19] مما يجعل اختصاص ضبط الجرائم الغابوية اختصاصا أصيلا يسند لإدارة المياه و الغابات، و يجعل اختصاصات ممارسة مهام الضبط القضائي الغابوي التي يمارسها بقية ضباط الشرطة التابعين للأجهزة الأخرى عبارة عن اختصاصات مؤقتة مقيدة بحكم القانون بإسناد الاختصاص لإدارة المياه و الغابات داخل أجل معلوم،فهم يقومون بمهام الضبط القضائي الغابوي على سبيل المساعدة بموجب تفويض قيده القانون بشرط إسناد الاختصاص إلى الإدارة الوصية داخل أجل محدد.  

و يعزز الفصل 104 من قانون الدرك الملكي هذا الطرح من خلال إلزامه لفيالق الدرك الملكي بتعزيز و مؤازرة أعوان المياه و الغابات لقمع مرتكبي المخالفات الغابوية[20].

لذلك فإن جعل هذه الأجهزة تلعب دور الوسيط بين رجال الشرطة الغابوية و النيابة العامة نظرا لعدم تمتع الشرطة الغابوية ببعض السلطات المخولة عادة للضبطية القضائية لا يتناسب مع الأهداف المرجوة من وراء إحداث هذا الجهاز و التي عبر عنها التشريع الغابوي من خلال الفصول المنظمة لعمل الشرطة الغابوية  كما لا يتناسب مع الغايات العامة التي سطرها  المشرع و هي المتعلقة أساسا بحماية الملك الغابوي و الحفاظ عليه.

 

 

 



[1] - المادة 27 من قانون المسطرة الجنائية رقم:01-22 المتمم بالقانون 86.14 القاضي بتغيير و تتميم بعض أحكام مجموعة القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم: 1.15.53 بتاريخ 20 ماي 2015.

[2] - المادة 18 من قانون المسطرة الجنائية رقم:01-22 المتمم بالقانون 86.14 القاضي بتغيير و تتميم بعض أحكام مجموعة القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم: 1.15.53 بتاريخ 20 ماي 2015.

[3] - المادة 22 من قانون المسطرة الجنائية رقم:22-01 المتمم بالقانون 86.14 القاضي بتغيير و تتميم بعض أحكام مجموعة القانون الجنائي و قانون المسطرة الجنائية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم: 1.15.53 بتاريخ 20 ماي 2015.

[4] - الفصل 61 من ظهير 10 أكتوبر 1917 المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها.

[5] - القرار عدد: 766 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 06 ماي 2009،ملف جنحي عدد 23887/6/8/2008، منشور بمجلة محكمة النقض، ملفات عقارية،قضايا المياه و الغابات

    العدد 4، ،سنة 2014، ص:234.

[6] - الفصل 62 من ظهير 10 أكتوبر 1917المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها.

[7] - الفصل 63 من ظهير 10 أكتوبر1917 المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها.

[8] - المادة 24 من قانون المسطرة الجنائية رقم:01-22 المتمم بالقانون 86.14 القاضي بتغيير و تتميم بعض أحكام مجموعة القانون الجنائي و  قانون المسطرة الجنائية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم: 1.15.53 بتاريخ 20 ماي 2015.

[9] - الفصل 65 من ظهير 10 أكتوبر 1917المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها.

[10] - القرار عدد: 1143 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 09 شتنبر 2009،ملف جنحي عدد 3454/6/8/2009، منشور بمجلة محكمة النقض ،ملفات عقارية،قضايا المياه و الغابات

      العدد 4، ،سنة 2014، ص:194.

[11] - القرار عدد: 856 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 27 ماي 2009،ملف جنحي عدد 4681/6/8/2009، منشور بمجلة محكمة النقض، ملفات عقارية،قضايا المياه و الغابات

       العدد 4، ،سنة 2014، ص:202.

[12] - الفصل 67 من ظهير 10 أكتوبر1917 المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها.

[13] - الفصل 75 من ظهير 10 أكتوبر 1917المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها.

[14] - الفصل 60 من ظهير 10 أكتوبر1917 المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها.

[15] - المادة 80 من قانون المسطرة الجنائية رقم:01-22 المتمم بالقانون 86.14 القاضي بتغيير و تتميم بعض أحكام مجموعة القانون الجنائي و   قانون المسطرة الجنائية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم: 1.15.53 بتاريخ 20 ماي 2015.

[16] - الفصل 36 من ظهير 10 أكتوبر 1917المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها.

[17] - الفصل 72 من ظهير 10 أكتوبر 1917المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها.

[18] - الفصل 57 من ظهير 10 أكتوبر 1917المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها.

[19] - الفصل 83 من ظهير 10 أكتوبر 1917المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها.

[20] - الفصل 104 من ظهير شريف رقم:1.57.280 المؤرخ في 14 يناير 1958 بشأن مصلحة الدرك الملكي المغربي.

بقلم ذ جمال العزوزي
باحث في القانون العام. إطار بالمديرية الجهوية لمياه و الغابات و محاربة التصحر لجهة الرباط- سلا – زمور – زعير.
 


أعلى الصفحة