//

 
قانون الأعمال

بقلم ذ محمد أبرغ
باحث في قانون الأعمال
تحت عدد: 251
مقدمة
تعتبر المملكة المغربية من البلدان التي تنتهج سياسة الانفتاح الاقتصادي من جهة

ومن جهة ثانية من الدول التي سعت لحماية حرية المبادرة التجارية والمنافسة حيث ارتقت هذه الحرية إلى نص دستوري[1]، ولأجل ضمان تطبيق هذه الحرية أصدر المشرع المغربي القانون رقم 06.99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة[2]، والذي تم تغييره بمقتضى القانون رقم 104.12[3]، هذا الأخير يحتوي على 111 مادة موزعة على 10 أقسام أولها عنون بنطاق التطبيق في مادة فريدة نصت كما يلي:

" يطبق هذا القانون على :

1-جميع الأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين سواء أكانوا متوفرين أو غير متوفرين على مقر أو مؤسسات بالمغرب بمجرد ما يكون غرض عملياتهم أو تصرفاتهم المنافسة في السوق المغربية أو في جزء مهم من هذه السوق أو يمكن أن يترتب عليها أثر على هذه المنافسة.

2 – جميع أعمال الإنتاج والتوزيع والخدمات، بما فيها تلك التي تقوم بها أشخاص اعتبارية خاضعة للقانون العام، عندما تتصرف كفاعلين اقتصاديين وليس أثناء ممارستها لصلاحيات السلطة العامة أو لمهام المرفق العام.

3- الاتفاقات المتعلقة بالتصدير فيما إذا كان لتطبيقها أثر على المنافسة في السوق الداخلية المغربية".

انطلاقا من نص المادة أعلاه، نثير إشكالية هذا الموضوع المتمثلة في ما هي الأشخاص الخاضعة لقانون المنافسة؟

للإجابة على هذه الإشكالية نرى أن يتم تقسيم هذا الموضوع إلى مطلبين الأول للأشخاص الخاصة الخاضعة لقانون المنافسة، والثاني للأشخاص العامة.

المطلب الأول : أشخاص القانون الخاص

تتكون أشخاص القانون الخاص من أشخاص طبيعيين، وأشخاص اعتبارية من قبيل الشركات والجمعيات والتعاونيات وغيرها.

الفقرة الأولى: الأشخاص الذاتية الخاضعة لقانون المنافسة

سنتطرق في هذه الفقرة إلى كل من التاجر والحرفي كما يلي:

أولا : التاجر

يقصد بالتاجر كل شخص يزاول على سبيل الاحتراف أو الاعتياد أحد الأنشطة الواردة في المواد 6و7 من مدونة التجارة أو ما يشبه تلك العمليات حسب منطوق المادة الثامنة التي جاء فيها:

" تكتسب صفة تاجر كذلك بالممارسة الاعتيادية أو الاحترافية لكل نشاط يمكن أن يماثل الأنشطة الواردة في المادتين 6 و7".

وعليه فالتاجر هو كل شخص يزاول العمليات المذكورة في المواد السالفة الذكر أو ما يشبه تلك العمليات، وذلك إما على سبيل الاحتراف أي أن تكون هذه الممارسة بصفة رئيسية بحيث تكون مصدر الرزق الوحيد أو الرئيسي على الأقل[4]، وإما على سبيل الاعتياد أي مزاولة تلك العمليات بشكل ثانوي ويعتمد عليها كمصدر إضافي للرزق[5].

ثانيا: الحرفي

لاشك أن المادة السادسة من مدونة التجارة اعتبرت النشاط الحرفي نشاطا تجاريا، والحرفي كما عرفه ظهير 28 يونيو 1963[6] في الفقرة الأخيرة من المادة الثانية هو:

" شخص يقوم بعمل يدوي يتقنه بعد تعلم أو  بعد ممارسة طويلة، وهو يقوم به لفائدته الخاصة، وبمساعدة أفراد عائلته أو  شركائه أو متعلمين أو مأجورين يكون عددهم لا يتعدى العشرة، وباستخدام طاقة محركة، إذا اقتضى الحال ذلك، لا تفوق عشرة خيول، ويتولى بنفسه عمليات الإنتاج وتصريف المنتوجات التي يحصلها، ويزاول حرفته إما في المقاولة أو البيت"[7].

وعلى سبيل المثال لا الحصر يخضع حرفي النجارة، الفخار، الخزف، الخياطة، الحدادة...لقانون المنافسة المغربي.

الفقرة الثانية: الأشخاص المعنوية الخاضعة لقانون المنافسة

سنتناول في هذه الفقرة الأشخاص المعنوية من قبيل الشركات وما في حكمها، ثم الجمعيات والتعاونيات وغيرها.

أولا : الشركات

تخضع الشركات التجارية بمختلف أنواعها – شركات الأموال، شركات الأشخاص- لقانون المنافسة باعتبارها أبرز الفاعلين في الحقل الاقتصادي في عالم اليوم ومن هذه الشركات نجد شركة المساهمة[8] التي أقرت المادة الأولى من القانون رقم 95-17[9] بأنها شركة تجارية بحسب شكلها وكيفما كان غرضها، علاوة على شركات التضامن والتوصية البسيطة، التوصية بالأسهم، الشركات ذات المسؤولية المحدودة التي تعتبر حسب نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 96.5[10] تجارية بحسب شكلها حيث جاءت كما يلي:

" تعتبر الشركات موضوع الأبواب الثاني والثالث والرابع من هذا القانون شركات تجارية بحسب شكلها وكيفما كان غرضها. ولا تكتسب الشخصية المعنوية إلا من تاريخ تقييدها في السجل التجاري. ولا يترتب عن التحويل القانوني للشركة إلى شكل آخر، إنشاء شخص معنوي جديد. ويسري نفس الحكم في حالة التمديد".

ناهيك عن شركة المحاصة التي تعتبر تجارية إذا كان غرضها تجاريا حسب الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 96.5.

هذا، وتخضع كذلك لقانون المنافسة المجموعات ذات النفع الاقتصادي التي تتكون حسب المادة الأولى من القانون رقم 13.97[11]:

" يجوز لاثنين أو أكثر من الأشخاص المعنويين أن يؤسسوا فيما بينهم مجموعة ذات نفع اقتصادي لمده محددة أو غير محددة بهدف تسخير كل الوسائل التي من شأنها تسهيل أو تنمية النشاط الاقتصادي لأعضائها وتحسين أو إنماء نتائج هذا النشاط.

يجب أن يكون نشاط المجموعة مرتبطا بالنشاط الاقتصادي لأعضائها وأن لا يكتسي سوى طابع ثانوي بالنسبة لهذا النشاط. 

لا يتمثل هدف المجموعة في تحقيق أرباح لفائدتها".

هذا وتجـدر الإشارة أن الشركات الأجنبية أو فروعها التي لها مقر بالمغرب أو التي تمارس أنشطتها في السوق المغربية دون أن يكون لها مقر فيه، تخضع هي الأخرى لقانون المنافسة المغربي[12].

هذا إلى جانب الشركات المدنية، هذه الأخيرة التي لا تختلف عن التجارية من حيث التكوين، حيث هي الأخرى تحتاج إلى تعدد الشركاء وعقد يربط بينهم[13]، والشركات المدنية هي الشركات التي تمارس نشاطا مدنيا أو تجاريا لكن ليس على سبيل الاحتراف أو الاعتياد، وإذا كان المشرع المغربي قد اعتمد المعيار  الشكلي في تحديد الشركات التجارية، فإن هذا المعيار  الموضوعي لم يعد له دور في ظل تشريعنا لتحديد نوع الشركة.

علاوة على ذلك، فإن المقاولات الفلاحية ومقاولات الاستغلالات الغابوية، وكذلك جميع المؤسسات التي تمارس أنشطة اقتصادية لم يصنفها المشرع المغربي كأنشطة تجارية ولم يقر القضاء بتجاريتها، تخضع لقانون المنافسة.

ثانيا : التعاونيات والجمعيات

عرف المشرع المغربي التعاونية في إطار المادة الأولى من القانون رقم 12.112 المتعلق بالتعاونيات[14] كما يلي:

" التعاونية مجموعة تتألف من أشخاص ذاتيين أو اعتباريين أو هما معا اتفقوا أن ينضم بعضهم إلى بعض لإنشاء مقاولة تتيح لهم تلبية حاجياتهم الاقتصادية والاجتماعية، وتدار وفق القيم والمبادئ الأساسية للتعاون المتعارف عليها..."

فعلى الصعيد العملي فإن للتعاونيات دور بالغ الأهمية في الحقل الاقتصادي، حيث تعتبر أداة اقتصادية فعالة في ترويج عدد كبير من المنتجات من قبيل الحليب ومشتقاته، زيت أركان ومشتقاته، تربية النحل، حياكة وتسويق الزرابي....

أما الجمعية فهي حسب الفصل الأول من الظهير الشريف رقم 1.58.376[15] هي اتفاق لتحقيق تعاون مستمر بين شخصين أو عدة أشخاص لاستخدام معلوماتهم أو نشاطهم لغاية غير توزيع الأرباح فيما بينهم. وبالرغم من اعتبار الجمعية مؤسسة غير ربحية، فإن الدور الذي أضحت تنهض به الجمعيات في المجال التنموي جعلها تتبنى العديد من الأنشطة المدرة للدخل والتي تكتسي طابع اقتصادي بل ولأنشطتها تأثير في السوق مما يجعلها خاضعة لقانون المنافسة.

المطلب الثاني: الأشخاص العامة الخاضعة لقانون المنافسة

حري بالذكر أن الشخص العام لا يمكن أن يكون سوى شخصا معنويا، ولدراسته ارتأينا تقسيم هذا المطلب إلى فقرتين كما يلي:

الفقرة الأولى : الدولة والجماعات الترابية

سنتطرق في بداية هذه الفقرة إلى الحديث عن الدولة، ثم بعد ذلك إلى الجماعات الترابية في علاقتها بقانون المنافسة:

أولا : الدولة

تعتبر الدولة أهم الأشخاص المعنوية العامة على الإطلاق، والدولة تعرف بأنها شعب يستقر في أرض معينة ويخضع لحكومة منظمة. ونحن هنا نقصد المملكة المغربية بمختلف أجهزتها المركزية الحكومة الوزارات والمديريات ... فهذه المؤسسات كلها تخضع لقانون المنافسة في حالة تصرفها كشخص خاضع للقانون الخاص ممارسة لنشاط اقتصادي بعيد عن مهام المرفق العمومي[16].

ثانيا: الجماعات الترابية

الجماعات الترابية حسب الفصل 135 من دستور المملكة لسنة 2011 هي الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات، وهي أشخاص اعتبارية خاضعة للقانون العام[17]، والأصل في هذه الجماعات هو أنها مرافق إدارية تتولى تسيير المهام اليومية للمواطنين وبالتالي فهي لا تخضع لقانون المنافسة، بيد أنها قد تكون خاضعة له في حالة ما إذا مارست نشاطا اقتصاديا تبتغي من ورائه تحقيق الربح وليس له علاقة بمهام المرفق العمومي[18].

الفقرة الثانية : المقاولات العامة وشركات التنمية المحلية

سنشرع في هذه الفقرة على إبراز خضوع المقاولات العامة لقانون المنافسة –أولا-، ثم شركات التنمية المحلية-ثانيا-:

أولا : المقاولات العامة

تعرف المقاولة العامة بأنها وحدة اقتصادية تتمتع بالشخصية المعنوية تزودها الدولة برأسمال كلي أو جزئي بقصد تنفيذ نشاط اقتصادي بقواعد وأساليب يغلب عليها الطابع الخاص مع خضوعها لرقابة الدولة[19].

غير أنه توجد مقاولات ومؤسسات عمومية ذات طابع استراتيجي، وهي خارج نطاق المنافسة في جميع ربوع المملكة من قبيل المكتب الشريف للفوسفاط، المكتب الوطني للسكك الحديدية....

ثانيا: شركات التنمية المحلية

نصت المادة 140 من الميثاق الجماعي[20]على شركات التنمية المحلية التي تحدثها أو تساهم في رأسمالها بشراكة مع أشخاص معنوية خاضعة إما للقانون العام أو الخاص الجماعات المحلية أو مجموعات الجماعات المحلية، وهذه الشركات يكون غرضها تجاريا أو صناعيا في نطاق ما خول لهذه الجماعات من اختصاصات اللهم ما يتعلق بتدبير الملك الخاص الجماعي.

هذا، وتخضع هذه الشركات لقانون شركات المساهمة باستثناء ما ورد في المادة 140 الآنفة الذكر[21]. فهي شركات تجارية تبتغي تحقيق الربح في حدود ما يدخل ضمن اختصاصات الجماعات التي أحدثتها، وهي ذات تأثير على الاقتصاد مما يحتم خضوعها لقانون المنافسة.

على سبيل الختام

اعتمدنا في تبيان نطاق تطبيق قانون المنافسة على الأشخاص الإيجاز والاختصار، واتضح لنا من خلال ما قدمناه أن:

-          الدولة ومؤسساتها ومختلف الأشخاص العامة تخضع لقانون المنافسة حال تصرفها كشخص خاص.

-          أن المؤسسات الأجنبية تخضع لقانون المنافسة المغربي عندما يكون لعملياتها تأثير  على المنافسة ولو في جزء يسير من السوق المغربية.

-          خضوع الشركات بمختلف أنواعها وأيا كان غرضها لقانون المنافسة عندما تمارس نشاطا اقتصاديا.

-          خضوع مؤسسات المجتمع المدني لقانون المنافسة حال ممارستها لأنشطة اقتصادية.

-          وجود عدة مؤسسات عمومية خارج نطاق قانون المنافسة.

-          مفهوم المقاولة في قانون المنافسة أوسع نطاقا وأكثر اتساعا وامتدادا.

 

 

 

 

 

لائحة المراجع المعتمدة

1.        فؤاد معلال، شرح القانون التجاري الجديد- نظرية التاجر والنشاط التجاري-، الطبعة الرابعة، سنة 2012، الصفحة 140، مطبعة الأمنية، الرباط.

2.        مليكة الصروخ، نظرية المرافق العامة الكبرى-دراسة مقارنة-، الطبعة الثانية، سنة 1992، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء.

3.        عبد الغني بيسوني عبد الله، النظرية العامة للقانون الإداري، طبعة سنة 2003، منشأة المعارف الاسكندرية.

4.        دستور المملكة لسنة 2011

5.        الظهير الشريف رقم 1.96.124 ، بتاريخ 30 أغسطس 1996، منشور بالجريدة الرسمية عدد 4422 بتاريخ 17 أكتوبر 1996، الصفحة  2320.

6.        الظهير الشريف رقم 49.97.1 ، بتاريخ 13 فبراير 1997، منشور بالجريدة الرسمية عدد 4478، بتاريخ فاتح ماي 1997، الصفحة 1058.

7.        الظهير الشريف رقم 1.99.12، بتاريخ 5 فبراير 1999، منشور بالجريدة الرسمية عدد  4678 بتاريخ فاتح أبريل 1999، الصفحة  679.

8.        الظهير الشريف رقم 1.00.225 بتاريخ 05 يونيو 2000، منشور بالجريدة الرسمية عدد 4810، بتاريخ 06 يوليوز 2000، الصفحة 1941.

9.        الظهير الشريف رقم 1.02.297 بتاريخ 03 أكتوبر 2002، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5058، بتاريخ 21 نونبر 2002، الصفحة  

10.     الظهير الشريف رقم 1.14.116 بتاريخ 30 يونيو 2015، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6276، بتاريخ 24 يوليوز 2014. 

11.     الظهير الشريف رقم 1.14.189 ، بتاريخ 21 نونبر 2014 ، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6318، بتاريخ 18 دجنبر 2014، الصفحة8481.

12.     الظهير الشريف رقم 1.58.376، منشور بالجريدة الرسمية عدد 2404 مكرر، بتاريخ 27 نونبر 1958، الصفحة 2849.

 

 

الفهرس

مقدمة. 1

المطلب الأول : أشخاص القانون الخاص.... 2

الفقرة الأولى: الأشخاص الذاتية الخاضعة لقانون المنافسة. 2

أولا : التاجر.. 2

ثانيا: الحرفي. 3

الفقرة الثانية: الأشخاص المعنوية الخاضعة لقانون المنافسة. 3

أولا : الشركات... 4

ثانيا : التعاونيات والجمعيات... 6

المطلب الثاني: الأشخاص العامة الخاضعة لقانون المنافسة. 6

الفقرة الأولى : الدولة والجماعات الترابية. 7

أولا : الدولة. 7

ثانيا: الجماعات الترابية. 7

الفقرة الثانية : المقاولات العامة وشركات التنمية المحلية. 8

أولا : المقاولات العامة. 8

ثانيا: شركات التنمية المحلية. 9

على سبيل الختام.. 10

لائحة المراجع المعتمدة. 11

الفهرس.... 12

 



[1]- حيث نص الفصل 35 من دستور المملكة لسنة 2011 على انه:" "  تضمن الدولة حرية المبادرة والمقاولة والتنافس الحر..."

[2]- الصادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.00.225 بتاريخ 05 يونيو 2000، منشور بالجريدة الرسمية عدد 4810، بتاريخ 06 يوليوز 2000، الصفحة 1941.

[3] - الصادر بموجب الظهير الشريف رقم 1.14.116 بتاريخ 30 يونيو 2015، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6276، بتاريخ 24 يوليوز 2014. 

[4] - فؤاد معلال، شرح القانون التجاري الجديد- نظرية التاجر والنشاط التجاري-، الطبعة الرابعة، سنة 2012، الصفحة 140، مطبعة الأمنية، الرباط.

[5] - فؤاد معلال، مرجع سابق، الصفحة 141.

[6]- نقلا عن فؤاد معلال، مرجع سابق، الصفحة 81.

[7] - عرف المشرع الجزائري الحرفي في المادة 10 من الأمر رقم 01/96، المتعلق بالصناعات التقليدية والحرف، مؤرخ في 10 يناير 1996 بأنه :

"كل شخص طبيعي مسجل في سجل الصناعات التقليدية والحرف يمارس نشاطا تقليديا يثبت تأهيلا ويتولى بنفسه مباشرة تنفيذ العمل وإدارة نشاطه وتسييره وتحمل المسؤولية"

[8] - إن معظم الشركات في الواقع العملي تتخذ شكل شركة المساهمة بل وأحيانا يتدخل المشرع لفرض شكل شركة المساهمة في بعض القطاعات التجارية ونذكر من بين هذه الشركات: شركات التأمين، شركات الأبناك....

[9] - الصادر بموجب الظهير الشريف رقم 1.96.124 ، بتاريخ 30 أغسطس 1996، منشور بالجريدة الرسمية عدد 4422 بتاريخ 17 أكتوبر 1996، الصفحة  2320.

[10] - الصادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 49.97.1 ، بتاريخ 13 فبراير 1997، منشور بالجريدة الرسمية عدد 4478، بتاريخ فاتح ماي 1997، الصفحة 1058.

[11] - الصادر بموجب الظهير الشريف رقم 1.99.12، بتاريخ 5 فبراير 1999، منشور بالجريدة الرسمية عدد  4678 بتاريخ فاتح أبريل 1999، الصفحة  679.

[12]-أنظر الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 104.12 المشار إليه في مقدمة هذا الموضوع.

[13]- حيث أن مصطلح الشركة يدل على تعدد الأشخاص وعلى تجمع بشري سواء كان لغرض تجاري أو مدني أو غيره.

[14]  - بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.14.189 ، بتاريخ 21 نونبر 2014 ، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6318، بتاريخ 18 دجنبر 2014، الصفحة8481.

[15]- الظهير الشريف رقم 1.58.376، منشور بالجريدة الرسمية عدد 2404 مكرر، بتاريخ 27 نونبر 1958، الصفحة 2849.

[16] - من المعلوم أن تعريف  المرفق العام تتوزعه 3 مذاهب الأول يتبنى المعيار الشكلي والثاني يستند على المعيار الموضوعي، والآخر يتبنى المعيار المزدوج ليعرف بذلك المرفق العام بأنه كل نشاط تضطلع به الإدارة بنفسها أو بواسطة أشخاص عاديين تحت إشرافها وتوجيهها قصد إشباع الحاجيات العامة.

- للمزيد من الاطلاع حول مدلول المرفق العام راجع:

-مليكة الصروخ، نظرية المرافق العامة الكبرى-دراسة مقارنة-، الطبعة الثانية، سنة 1992، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء.

- عبد الغني بيسوني عبد الله، النظرية العامة للقانون الإداري، طبعة سنة 2003، منشأة المعارف الاسكندرية.

[17]- ينص الفصل 135 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011 على ما يلي:

" الجماعات الترابية للمملكة هي الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات.

 الجماعات الترابية أشخاص معنوية، خاضعة للقانون العام، وتسير شؤونها بكيفية ديمقراطية.

تنتخب مجالس الجهات والجماعات بالاقتراع العام المباشر.

تحدث كل جماعة ترابية أخرى بالقانون، ويمكن أن تحل عند الاقتضاء، محل جماعة ترابية أو أكثر، من تلك المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذا الفصل."

[18]- أنظر الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 12.104 المشار إليه سابقا.

[19] -مليكة الصروخ، النظام القانوني للمقاولات العمومية الوطنية والدولية- دراسة مقارنة-، الطبعة الأولى، سنة 1991، الصفحة 31، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء.

[20]-الصادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.02.297 بتاريخ 03 أكتوبر 2002، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5058، بتاريخ 21 نونبر 2002، الصفحة  

[21] - تنص المادة 140 من الميثاق الجماعي على أنه:

" يمكن للجماعات المحلية ومجموعاتها إحداث شركات تسمى شركات التنمية المحلية أو المساهمة في رأسمالها باشتراك مع شخص أو عدة زشخاص معنوية خاضعة للقانون العام أو الخاص.

وينحصر غرض الشركة في حدود الأنشطة ذات الطبيعة الصناعية والتجارية، التي تدخل في اختصاصات الجماعات المحلي ومجموعاتها باستثناء تدبير الملك الخاص الجماعي.

تخضع شركات التنمية المحلية لمقتضيات القانون رقم 17.96 المتعلق بشركات المساهمة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.96.124 بتاريخ 14 من ربيع الآخر 1417 (30 غشت 1996) مع مراعاة الشروط التالية:

-لا يجوز إحداث أو حل شركة التنمية المحلية أو المساهمة في رأسمالها أو تغيير عرضها أو الزيادة في رأسمالها أو خفضه أو تفويته إلا بناء علي مداولة المجالس الجماعية المعنية تصادق عليها سلطة الوصاية تحت طائلة البطلان.

-لا يمكن أن تقل مساهمة الجماعات المحلية أو مجموعة الجماعات في رزسمال شركة التنمية المحلية عن نسبة 34%، وفي جميع الأحوال، يجب أن تكون أغلبية رأسمال الشركة في ملك أشخاص معنوية خاصعة للقانون العام.

-لا يجوز لشركة التنمية المحلية أن تساهم في رأسمال شركات أخرى.

-يجب أن تبلغ محاضر اجتماعات الأجهزة لمسيرة لشركة التنمية المحلية إلى الجماعات المحلية المساهمة في رأسمالها وإلى سلطة الوصاية داخل أجل 15 يوما الموالية لتاريخ الاجتماعات.

- تكون مهمة ممثل الجماعة بالأجهزة المسيرة لشركة التنمية المحلي مجانية، غير أنه يمكن منحه تعويضات يحدد مبلغها وكيفيات صرفها بنص تنظيمي."

بقلم ذ محمد أبرغ
باحث في قانون الأعمال
 


أعلى الصفحة