القانون الإداري و العلوم السياسية

بقلم ذ هشام بركة
حاصل على شهادة الماستر في تخصص القانون العقاري ملحق قضائي
تحت عدد: 343
مقدمة
تعتبر الجماعات وحدات ترابية داخلة

 في حكم القانون العام تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، هذا ما نصت عليه المادة الأولى من الميثاق الجماعي الذي عدل وتمم بالقانون 08-17.

وقد نص الفصل 135 من الدستور المغربي لسنة 2011 على أن الجماعات الترابية أشخاص اعتبارية خاضعة للقانون العام تسير شؤونها بكيفية ديمقراطية.

وتنتخب مجالس الجهات والجماعات بالاقتراع المباشر، وتحدث كل جماعة ترابية بقانون ويمكن ان تحل محل جماعة أخرى أو أكثر. فالجماعات الترابية إذن وحدات ترابية تحدث بقانون وتتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وهي بهذه الصفة لها حق تملك أملاك عامة و أملاك خاصة.

ويقصد بالأملاك العامة الجماعية تلك العقارات التي تمتلكها الجماعات الترابية المتمثلة في الجماعات والعمالات أو الأقاليم والجهات ملكية قانونية تامة والمخصصة لاستعمال العموم او لتسيير المرافق العمومية الجماعية، وبهذه الصفة لا يمكن ان تكون موضوع ملكية خاصة.[1]

كما ان للجماعات الترابية املاكها الخاصة تحكمها قواعد القانون الخاص وبالتالي يحق لها التصرف فيها بجميع أنواع التصرفات القانونية الواردة على جميع أملاك الخواص كالبيع والشراء والمعاوضة والكراء من اجل تنمية مواردها الذاتية .

إن الأملاك الجماعية سواء العامة منها او الخاصة تساهم في تنمية الجماعة ان على المستوى الاجتماعي او الاقتصادي او الثقافي وبالتالي الاستجابة الى انتظارات واحتياجات السكان.

هكذا فقد نصت المادة 209 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات[2] أنه: "تتكون الأملاك العقارية للجماعة من أملاك تابعة لملكها العام ولملكها الخاص.

يمكن للدولة أن تفوت للجماعة أو تضع رهن اشارتها أملاكا عقارية لتمكينها من ممارسة الاختصاصات المخولة لها بموجب أحكام هذا القانون التنظيمي.

يحدد نظام الأملاك العقارية للجماعة والقواعد المطبقة عليها بموجب قانون طبقا لأحكام الفصل 71 من الدستور".

وهو نفس ما أكدته المادة 200 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالأقاليم والعمالات،[3] وأيضا المادة 222 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات[4] كمادة فريدة ضمن باب خاص بالأملاك العقارية للجهة.

فكيف تدبر الأملاك العامة والخاصة للجماعات الترابية ؟ وكيف يتم تكوين هذه الأرصدة العقارية ؟ وما مدى مساهمة ذلك في التنمية ؟

يتضح أن التنمية المستدامة للجماعة رهينة بمدى توفر هذه الأخيرة على أرصدة عقارية تستثمر في مشاريع منتجة للقيمة المضافة تنعكس إيجابا على ميزانية الجماعة .

ولتوضيح ذلك سنعتمد التصميم التالي :

المبحث الأول: نظام تدبير الأملاك الجماعية العامة

المبحث الثاني :   نظام تدبير الأملاك الجماعية الخاصة

المبحث لأول : نظام تدبير الملك العام الجماعي

يقصد بالأملاك العامة الجماعية تلك العقارات التي تملكها الجماعات الحضرية او القروية ملكية قانونية تامة و المخصصة لاستعمال العموم او لتسيير المرافق العمومية الجماعية وبهذه الصفة لا يمكن ان تكون موضوع ملكية خاصة .

وقد عمل ظهير 19 أكتوبر 1921 الى تعداد الأملاك الجماعية العامة وهي :

أولا: الأزقة والطرق و الأرصفة والأجنة العمومية وكذلك ما يعتبر تابعا لما ذكر من الأزقة والطرق الخ ... وكبعض الأشغال والاثار البنائية و ايضا عيون الماء والتجهيزات المعدة للإنارة ،

ثانيا : المياه المعدة للمدينة وكذلك شبكات الصرف الصحي ومجاري المياه و الأحواض المجتمعة فيها المياه لتوزيعها وغير ذلك من التجهيزات التي تدخل في الاملاك العمومية في المغرب طبقا للشروط المعينة بالظهير الشريف المؤرخ  في 7 شعبان 1332 الموافق فاتح يونيو 1914 وذلك مع مراعاة الشرط المثبت بالظهير الشريف هذا الذي بموجبه يبقى ما للغير من الحقوق المتفرقة مما ذكر الثابتة قانونا وخصوصا الحقوق الخاصة بالأحباس ،

ثالثا : المقابر ما عدا المقابر الإسلامية و اليهودية .

ولقد اولت السلطات العمومية عناية خاصة لتدبير الأملاك الجماعية سواء العامة منها او الخاصة . ولذلك وضعت رهن اشارة الجماعات الحضرية و القروية ، مجموعة من الأملاك العقارية لاستغلالها و الاستفادة من مواردها في اطار تطبيق الضرائب والرسوم المنصوص عليها في القانون رقم 39- 07 بسن أحكام انتقالية فيما يتعلق ببعض رسوم و الحقوق و المساهمات و الاتاوى المستحقة لفائدة الجماعات المحلية الصادرة بتنفيذ الظهير الشريف 209 . 07. 1 بتاريخ 27 دجنبر 2007 [5] .

ونظرا لأهمية المداخيل الناتجة عن الاملاك العامة الجماعية فإنه يتعين عن الجماعة المحلية استغلال منتوجها استغلالا محكما وجعله قارا متزايدا لتدعيم مواردها الذاتية لأجل بلوغ استقلالها المالي وتحقيق تنمية محلية مستدامة [6]

وللوقوف على نظام تدبير الاملاك العامة الجماعية فإننا سنتطرق بداية لضبط وتحديد الملك العام الجماعي (المطلب الأول)، وذلك قبل الوقوف على طرق استغلال الملك العام الجماعي (المطلب الثاني).

 

 المطلب الأول: ضبط الأملاك العامة الجماعية

ان المقصود بضبط الأملاك العامة للجماعات الترابية، هو معرفة الطرق التي يدخل بها العقار ضمن الأملاك العامة الجماعية أو ما يسمى بترتيب الملك العام الجماعي، وكذا اخراج هذا العقار من خانة الأملاك العامة الجماعية أو ما يعرف واستخراج الملك العام الجماعي، كما يشمل ضبط الأملاك العامة للجماعات الترابية عملية التحديد الإداري للملك الجماعي من أجل ضبطه وحمايته.

وعليه فاننا سنتطرق بداية ترتيب واستخراج الملك العام الجماعي (الفقرة الأولى)، قبل أن نقف على دراسة التحديد الإداري للملك الجماعي (الفقرة الثانية).

 

الفقرة الأولى : ترتيب واستخراج الملك العام الجماعي

أولا: ترتيب الملك العام الجماعي

ان المتمعن في النصوص القانونية المنظمة للأملاك الجماعات الترابية سيلاحظ ان المشرع استعمل كلة " تقييد" كترجمة للتعبير الفرنسي Classement الواردة في الفصل الرابع من الظهير المؤرخ في 19 أكتوبر 1921 المتعلق بأملاك البلديات وهو مصطلح في الحقيقة غير دقيق في حين ان عبارة " تخصيص" هما المرادفان الصحيحان للمصطلح القانوني الفرنسي affectation ou bien classement . الأمر الذي حد حسب اعتقاد احد المهتمين [7] بالمشرع الى استعمال هذين المصطلحين تباعا في الفصل الرابع من الظهير المؤرخ في 28 يونيو 1954 المتعلق بأملاك الجماعات القروية كما وقع تغييره وتتميمه و المادة 37 من الميثاق الجماعي .

فالأملاك العامة تقسم الى املاك عامة طبيعية و أملاك عامة اصطناعية . فأما الأولى فهي الأملاك التي تكون مخصصة لإشباع حاجيات النفع العام بفعل الطبيعة التي أعدتها وهيأتها لتحقيق المنفعة العامة ومؤدى ذلك أنه متى صدر عمل شكلي سواء تجسد في مرسوم أو قرار بتخصيصها للنفع العام فلا يعد ان يكون هذا المرسوم او القرار كاشفا لها – و ليس منشئا لها- و معترفا بوجودها من قبل صدور هذا العمل الشكلي الإداري .[8]

واما الأملاك العامة الاصطناعية فهي تلك الأملاك التي تكون مخصصة لإشباع حاجيات النفع العام بفعل الإنسان الذي أعدها وهيأها للاستعمال العام وتستلزم استصدار عمل مادي او شكلي من قبل الإدارة لإسباغ الصفة العامة عليها .[9]

وبناء على هذا المفهوم يمكن القول ان الأملاك العامة الاصطناعية تتم بأسلوبين اثنين هما التخصيص الفعلي والتخصيص الشكلي .

فالتخصيص الفعلي مفاده أن تقوم الإدارة بأعمال مادية ضرورية لتهيئة ملك ما وتخصيصه فعليا لإشباع حاجيات النفع العام دون أن يستتبع استصدار عمل شكلي – مرسوم او قرار – من جانبها يعطي لهذا الملك صفته العامة وترتيبه ضمن الأملاك العامة وعلى سبيل المثال : إحداث حديقة عمومية أو طريق عمومي إلخ ... فهي أملاك عامة بحكم واقعها بمجرد الاستعمال الفعلي لها من طرف المنتفع يتعين على الادارة الحاقها بأملاكها العامة بموجب التخصيص الفعلي دون الحاجة الى استصدار مرسوم او قرار من قبل الإدارة يقضي بتخصيصه .[10]

وأما التخصيص الشكلي فعلى العكس من ذلك تماما فهو الذي يستوجب اصدار عمل شكلي يتجسد ذلك في مرسوم او قرار من جانب الادارة لإلحاق الصفة العامة بملك مخصص لخدمة حاجيات النفع العام .[11]

ومن الأثار الناتجة عن ترتيب الملك العام الجماعي نجد أثار ترتبط بالحماية المدنية ، من قبيل قاعدة عدم جواز التصرف في الملك العام الجماعي ، قاعدة عدم جواز الحجز على الملك العام الجماعي [12] وقاعد عدم تملك الملك العام الجماعي بالتقادم .

كما ان هناك اثار ذات الصلة بالحماية الجنائية وذلك من قبيل حماية البنايات أو الأثار أو أي شيء مما يستخدم في العبادات ، حماية تنفيذ الاشغال العامة ، حماية المقابر ، حماية الأملاك العقارية العامة ، حماية الملك العام المائي ، حماية الملك العام الطرقي ، حماية الملك العام السككي ، حماية الأملاك العامة البحرية من الاستغلال بدون ترخيص ، وحماية الملك العام من الاحتلال الغير القانوني .

ثانيا  : استخراج الملك العام الجماعي

ان الاستخراج عكس الترتيب فهو اجراء قانوني يتم بمقتضاه اخراج ملك ما من حيز الاملاك العامة بصفة صريحة او ضمنية والحاقه بالملك الخاص الجماعي ويترتب عن ذلك انتفاء الصفة العامة عن الملك العام . واستنادا الى البند 6 من المادة 37 من الميثاق الجماعي فإن الاستخراج او انقضاء التخصيص من أعمال تدبير الملك العمومي التي تدخل من اختصاصات المجلس الجماعي ويباشرها طبقا للنصوص القانونية والتنظيمية المنصوص عليها في القوانين المنظمة للأملاك الجماعية وقانون التعمير .[13]

وبالرجوع الى النصوص التشريعية المنظمة للأملاك الجماعية نجد ان المشرع مكن الجماعة من اسلوبين اثنين لتطبيق مسطرة الاستخراج من حيز الاملاك العامة وهما :

_                  الاستخراج الشكلي الصريح : وهو يعني انه على المجلس الجماعي اتخاد مقرر يقضي بالموافقة على عملية الاستخراج ثم استصدار مرسوم وزير المالية يصادق عليه بناء على اقتراح من وزير الداخلية بعد استشارة وزير التجهيز والمالية.[14]

_                  الاستخراج الشكلي الضمني : وفي هذا الإطار يمكن القول بأن الاستخراج الشكلي الضمني هو اجراء قانوني يتم بمقتضاه استخراج ملك ما من حيز الاملاك العامة بصفة ضمنية و من حالات حدوث هذا النوع من الاستخراج نجد :[15]

أ‌-    حالة صدور تصميم تهيئة جديدة بالنسبة للجماعات الحضرية او تصميم تنمية جديدة بالنسبة للجماعات القروية يقضي بإلغاء موقف عام للسيارات مثلا او تحويل سوق عمومي الى مكان اخر او بتوسيع طريق عمومي او بإزالته او بعد انجاز التهيئة ،

ب‌-                      حالة عدم نشر النص القاضي بالمصادقة على مشروع تصميم التهيئة في الجريدة الرسمية خلال 12 شهرا ابتداء من تاريخ اختتام البحت العلني المتعلق به.

ت‌-                      حالة قيام رؤساء الجماعات الحضرية او القروية بإصدار قرار تخطيط حدود الطرق العامة التي تقضي بتغيير اماكن الطرق الجماعية و الساحات ومواقف السيارات العامة او توسيعها او حذفها كلا او بعضا ،

ث‌-                      حالة قيام الجماعة الحضرية او القروية النازع للملكية لأي سبب من الاسباب التراجع عن نزع الملكية بمقتضى مقرر معدل بمقرر قاضي بإعلان المنفعة العامة ،

ج‌-                       حالة عدم قيام الجماعة الحضرية او القروية بمسطرة نزع الملكية داخل اجل سنتين ابتداء من تاريخ نشر مقرر التخلي بالجريدة الرسمية يترتب عليه اخراج العقار المقرر نزع ملكيتها من الأملاك العامة .

 

الفقرة الثانية: تحديد الأملاك الجماعية العامة

تعتبر عملية التحديد الاداري للملك الجماعي من العمليات التدبيرية التي خولها المشرع للجماعات الترابية من أجل ضبط أملاكها وحمايتها من كل ترام عليها من طرف الغير، خاصة وأن مسألة التحديد الإداري تعطي للجماعة حق ملكية العقارات التي وقع تحديدها بعد انصرام أجل التعرضات عليها.[16]

هذا التحديد يتمظهر من خلال مسطرتين، الأولى مسطرة عامة تتمثل في تحديد العقارات وذلك بهدف تأكيد ملكية عقار معين للجماعة والتي ترجع إلى ظهير 1914 السالف الذكر، والثانية مسطرة خاصة تتجلى في تحديد الطرق والمسالك والممرات العمومية.

أولا: التحديد من خلال المسطرة العامة 

يمكن تعريف إجراء التحديد بكونه عملية يتم بموجبها تأكيد صفة عمومية عقارات معينة، وبالتالي حماية هذه العقارات من ترامي الغير عليها. ولكي تتم هذه العملية، فإن الجماعة الترابية مطالبة بسلوك مسطرة التالية: 

1.              البت في تحديد الملك العمومي من طرف المجلس الجماعي في إحدى دوراته سواء منها العادية أو الاستثنائية؛

2.              التحديد، وهذه عملية يتم بموجبها تحديد حدود الملك العام بقرار من طرف وزير الأشغال العمومية، أو وزير الداخلية اجا تعلق الأمر ملك عام بلدي طبقا للفصل 11 من ظهير 22 أكتوبر1921،  حيث يصدر قرار ببحث العقار المراد تحديده في أجل ستة أشهر في الجريدة الرسمية، يتم من خلالها لكل متضرر من هذا التحديد أو متعرض عليه إثبات حقوقه بالأدلة والوثائق على أن تنظر فيها الإدارة وفي صحتها. فإذا كانت صحيحة، يمكن أن تقبلها الإدارة، وكل نزاع يمكن أن ينشب على الملك العمومي، فإن المحاكم هي المختصة للنظر في الموضوع.[17]

وإذا كان هذا الأمر يهم ملك الدولة العام، فإنه ينطبق على الملك العام الجماعي غير أن المجلس هو الذي يبت في عملية التحديد ويصادق عليها وفق ما ينص عليه البند السادس من المادة 37 من القانون 08-17، ورئيس المجلس الجماعي هو الذي يقوم بتنفيذها بصفته ممثلا للجهاز التنفيذي للجماعة ،ويسهر على تنفيذ مقررات المجلس؛ 

3.              مصادقة سلطات الوصاية على هذا التحديد حيث أصبحت تتمثل في عامل العمالة أو الإقليم عوض وزير الداخلية بموجب القرار رقم 03-687 الصادر في 20 مارس 2003 القاضي بتفويض الاختصاص،[18] والتي لا يمكنها أن تتم إلا من خلال إثبات الجماعة أنها قامت بالإجراءات المتعين القيام بها، من خلال إرسالها لمصالح العمالة للوثائق التالية في ثلاث نظائر أصلية تتمثل في:

-              محضر مداولات المجلس في الموضوع يثبت موافقته على هذه العملية ؛ 

-              مذكرة للمجلس الجماعي تبين فيه أسباب القيام بهذه العملية ؛ 

-              تصميم موقعي للعقار المراد تحديده موقع من قبل كل من رئيس المجلس الجماعي والمهندس الجماعي ؛ 

-              ملف البحث العمومي ؛ 

-              تقرير رأي السلطة المحلية في الموضوع ؛

-              مشروع قرار التحديد لعامل العمالة أو الاقليم.

4.              بعد مصادقة سلطات الوصاية ،يصبح القرار نافذا بعد انصرام الستة أشهر من تاريخ النشر ،فإن تبين أن التحديد كان خاطئا وفق ما أدلى به ذووا الحقوق من مستندات ،فيمكن للجماعة الأخذ بها و التعامل معها سواء عن طريق الاقتناء بالتراضي، أو نزع الملكية في إطار المنفعة العامة، وإن لم تأخذ الجماعة بحجج ذوي الحقوق ، فيمكن لهم حينها اللجوء إلى القضاء؛ [19]

5.              بعد انصرام الأجل المذكور، يصبح قرار التعيين ساري المفعول ولا يقبل المراجعة حيث يتم مباشرة عملية التحفيظ والتقييد في سجل المحتويات العقارية للجماعات المحلية على أنه ملك عام.[20]

ثانيا: التحديد من خلال المسطرة الخاصة 

إذا كانت المسطرة العامة تهم بالأساس الأملاك العامة العقارية، فإن المسطرة الخاصة تتمظهر بالأساس في الجانب المتعلق بتحديد الطرق والممرات العامة. هذه المسطرة تجد أساسها القانوني في ظهير 31-92-1 الصادر في 17 يونيو 1992 بتنفيذ القانون 90-12 المتعلق بالتعمير[21] الذي ينص على هذه المسطرة والتي تتم إما في إطار تصميم التهيئة، وإما في إطار تخطيط حدود الطرق العامة، وتبدأ هذه المسطرة- أي مسطرة تحديد الطرق والممرات العامة- من خلال مقرر يتخذه المجلس الجماعي يبين فيه موافقته على القيام بتوسيع طريق أو ساحة عمومية أو موقف للسيارات. بعد ذلك ، يقوم رئيس المجلس الجماعي بإجراء بحث علني وتكون مدته شهر بالنسبة لتحديد الطرق العامة، وشهرين بالنسبة لتحديد الطرق والساحات التي تستوجب نزع الملكية[22] لأجلها، مع حظر أي بناء على تلك الأراضي المراد تحديد الطرق عليها إلى حين نشر القرار في الجريدة الرسمية، على أن لا يستمر الحظر أكثر من ستة أشهر وفق ما تنص عليه المادة 33 من القانون 90-12 .

بعد ذلك، يقوم رئيس المجلس الجماعي بنشر مشروع القرار بتخطيط الطرق العامة في الجريدة الرسمية وفق المادة 30 من المرسوم رقم 832-92-2 الصادر في 14 أكتوبر 1993 لتطبيق القانون رقم 90-12 المتعلق بالتعمير،[23] وبذلك يحتسب أجل الشهرين ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية ، ليتم إيداع مشروع قرار تخطيط حدود الطرق العامة بما تستوجبه العملية من نزع أملاك الغير في المحافظة العقارية من أجل إدراج المشروع في الرسوم العقارية إذا كانت محفظة أو في سجل التعرضات إذا كان في طور التحفيظ.

عليه، ففي كلتا الحالتين يسلم المحافظ العقاري شهادة تثبت تسجيل العملية في الرسوم العقارية المحفظة أو إعطائه لشهادة تعطي جميع التحملات التي تحيط بالعقار كأسماء المتعرضين ونوع المطالب...إلخ، بعد ذلك يتم إيداع مقال من طرف الجماعة بكتابة الضبط للمحكمة الإدارية لتسجيل مشروع القرار مع تعيين العقارات المراد نزع ملكيتها، وهذا الأمر يتم للعقارات غير المحفظة وفق المادة 455 من قانون المسطرة المدنية.[24]

 بعد استيفاء كل الإجراءات أعلاه تعمل الجماعة على عرض الأمر على 
عامل العمالة أو الاقليم للتأشير عليه[25] مشفوعا بثلاث نظائر من الوثائق التالية[26] :

-                      محضر مداولات المجلس يبرز فيه موافقته على المشروع ؛ 

-                      تقرير يبرز فيه رأي الوكالة الحضرية في المشروع وفي مدى ملائمته لوثائق التعمير. 

-                      تصميم جزئي يبين فيه حدود الطرق أو الساحات العامة أو مواقف السيارات المراد إحداثها أو تغييرها أو توسيعها، ويحدد فيه بدقة الأراضي موضوع العملية موقع من كل من رئيس والمهندس المجلس الجماعي؛ 

-                      مذكرة من قبل المجلس الجماعي تبرز الدوافع والأسباب التي دفعت إلى إصدار قرار تخطيط الطرق العامة ؛ 

-                      إعلان بإيداع ونشر المشروع الذي تم تعليقه في مقر الجماعة ؛ 

-                       تقرير يبرز رأي السلطة المحلية في الموضوع ؛ 

-                      شهادة صادرة عن رئيس المجلس الجماعي حول افتتاح واختتام البحث العلني

بعد توصل المصالح في العمالة بهذه الوثائق، تقوم المصالح المختصة بدراستها وفحصها شكلا ومضمونا قصد عرضها على عامل العمالة أو الإقليم بغرض المصادقة عليها إذا كانت الإجراءات المتبعة قد تمت بشكل سليم وكامل .

بعد المصادقة ، يتم نشر القرار كاملا في الجزء المتعلق بالنشرة العامة في الجريدة الرسمية، مع نشر إعلان في جرائد وطنية مأذون لها بنشر الإعلانات القانونية[27] بشرط إبراز مرجع الجريدة الرسمية موضوع الإعلان، على اعتبار أن نشر القرار في الجريدة الرسمية يعتبر إعلانا للمنفعة العامة وفق ما تنص عليه المادة 34 من القانون 90-12 المتعلق بالتعمير، ويستمر مفعوله سنتين ابتداء من تاريخ النشر وفق ما تنص عليه نفس المادة ، مع نشر القرار في مقر الجماعة ومباشرة إجراءات نزع الملكية أو التوافق مع المستهدفين من هذه العملية

وللإشارة فإن أي خطأ أو اخلال بهذه المسطرة يجعل القرار  قابلا للطعن أمام القضاء الإداري من قبل المنزوعة ملكياتهم. 

 

المطلب الثاني: استغلال الملك العام الجماعي

يمكن للجماعات الترابية أن تضع رهن اشارة الأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين بعض أملاكها العامة، من أجل السهر على كل العمليات المرتبطة بها، بل وقد تجعله يستأثر بالانتفاع والتمتع بها، ومنع غيره من استعماله اما عن طريق الترخيص باحتلالها مؤقتا (الفقرة الأولى)، او بإبرام عقد من عقود الامتياز او التدبير المفوض وغيرها من طرق استغلال الملك العام الجماعي (الفقرة الثانية).

 

الفقرة الأولى: الاستغلال المؤقت للملك الجماعي العام

يمكن اعتبار قرار الاستغلال المؤقت للملك العام علاقة قانونية تربط الادارة الجماعية بالمشغل لشغل جزء من الملك العام لأغراض تجارية صناعية او مهنية مقابل إتاوة تؤدى في غالب الأحيان كل (ربع سنة ) كل ثلاث أشهر تحددها القرارات الجبائية الجماعية الدائمة بناء على القانون 39-07 المتعلق بسن الأحكام الانتقالية فيما يتعلق ببعض الرسوم و الحقوق و المساهمات و الأتاوى المستحقة للجماعات المحلية .[28]

وتجب الإشارة في هذا الصدد الى ان ظهير 30 نونبر 1918 المتعلق بالاحتلال المؤقت للأملاك العمومية كان يسمح بالترخيص باستغلال الملك العام الجماعي بواسطة قرار اداري فقط مما يعني انه لا يجوز استغلال الملك بواسطة عقد اداري باستثناء اذا اجازت نصوص خاصة باستغلال الملك العام الجماعي بمقتضى عقد اداري كما هو الحال بالنسبة للظهير الشريف 1.61.346 المؤرخ في 24 اكتوبر 1962 المتعلق بضبط شروط تسليم الرخص و الامتيازات لمنشآت توزيع الطاقة الكهربائية وكذا شروط تسييرها ومراقبتها الذي يبيح في فصله 11 من الجزء الرابع استغلال جزء من الملك العام في اقامة المنشأة توزيع الطاقة الكهربائية بواسطة عقد امتياز. [29]

وتمتلك الإدارة سلطة تقديرية واسعة في منح الترخيص باستغلال الملك العمومي وهو ما يؤكده حكم بالمحكمة الادارية بالرباط [30] جاء فيه " و حيث قبل مناقشة الوسيلة الاساسية التي ينص عليها الطلب و الدفع المثار بشأنها ، يجب التذكير بأن مجال الترخيص باستغلال الملك العمومي يعتبر من بين المجالات التي تتمتع فيها الادارة بسلطة تقديرية واسعة ، بحيث تملك صلاحية كبيرة في منح الترخيص او رفضه بحسب ما تقتضيه ظروف المصلحة العامة التي يرجع اليها امر تقديرها ، ولا يمكن الطعن في ذلك التقدير الا من خلال مظاهر الانحراف التي تشوب سلطتها من خلال قرار الاستجابة او الرفض تحقيق مصلحة خاصة غير المصلحة العامة و حيث في نازلة الحال ، قد اوضح المجلس الجماعي المطلوب في الطعن رفض الترخيص للطاعن باستغلال الرصيف المحادي لمقهاه اذا ما كان يستهدف تحقيق المصلحة الجماعية لسكان العمارة المتواجدة بهذه الأخيرة الذين أبدوا تعرضهم على احداث المقهى في اساسه وخاصة استغلال الرصيف، والإلتزام الواقع على المجلس بعد اتخاد قرارات ادارية تلحق اضرارا بأفراد الجماعات . وذلك بالنظر الى ما سيؤدي اليه  ذلك الاستغلال من عرقلة الولوج الى العمارة وتتبع حركات السكان من طرف رواد المقهى  ..." .

وتخضع عملية الاستغلال المؤقت للملك العام الجماعي لمجموعة من الشروط الأساسية التي تختلف بحسب ما اذا كان الاستغلال المؤقت للملك العام سيكون بإقامة بناء أو بدون اقامة بناء ، بالنسبة للاستغلال الأول فإنه ينبغي دراسات الطلبات أولا من طرف المصالح الجماعية المختصة ، ومداولة المجلس الجماعي في الموضوع ، تم اخضاع ملف العملية لمصادقة الوالي أو العامل ثم تنفيذ ما خلص اليه المجلس الجماعي من مقررات في هذا الصدد [31].

أما إذا تعلق الأمر بالإجراءات المسطرية المرتبطة بمنح رخصة الاستغلال المؤقت للملك العام بدون إقامة بناء فإنه يستلزم دراسة الطلبات من طرف لجنة خاصة ، التوقيع على قرار الاستغلال ثم تنفيذ قرار رئيس المجلس الجماعي القاضي بالترخيص [32].

وتبعا لذلك فإن الإخلال بإحدى الإجراءات المسطرية يجعل رخصة الاستغلال المؤقت باطلة ، وذلك حسب ما جاء في أحد أحكام المحكمة الادارية بالرباط [33] بقوله " وحيث إنه من الثابت من أوراق الملف ان الطاعن يتوفر على مقرر سلم من طرف مصالح بلدية العرائش تحت عدد ... بتاريخ ... يقضي بإدارة كشك هاتفي ويرخص له توسيعه وهو ما يتبين من خلالها أن توسعة الكشك الهاتفي حسب الترخيص الممنوح للمدعي وحسب التصميم المرخص به تمت في حدود عشرة أمتار مربعة وهو ما عاينته المحكمة مما يجعل قرار إيقاف الأشغال التي سبق الترخيص بالقيام بها بعلة أن الترخيص الممنوح للطاعن يشوبها عيب مسطري نظرا لغياب مقرر المجلس البلدي الذي يفيد تداول المجلس في الموضوع غير مؤسس لعدم وجود أي سند قانوني يقضي بإخضاع هذا النوع من القرارات لمداولات المجلس الجماعي برمته.

وحيث انه تبعا لذلك تكون الوسيلة المثارة مبنية على أساس و بالتالي يكون القرار مشوبا بتجاوز السلطة لعيب انعدام السبب ويتعين الحكم بإلغائه مع ترتيب الاثار القانونية على ذلك" .

ويحق بناء عليه للمجلس الجماعي أو البلدي مباشرة الإجراءات القانونية لاسترجاع الملك الجماعي لكن دون أي تعسف . وفي ذلك جاء في حكم للمحكمة الإدارية بأكادير [34] " وحيث بناء عليه للمجلس الجماعي أو البلدي مباشرة الإجراءات القانونية لاسترجاع الملك الجماعي وذلك عن طريق سحب رخصة شغل الاملاك الجماعية العامة مؤقتا المخولة للمدعي وليس اللجوء مباشرة الى هدم محله التجاري ، مما يكون معه المدعي محقا في المطالبة بالتعويض عن الضرر الحاصل له من جراء الهدم".

لقد كرس قاضي المحاكم الادارية بخصوص النوازل المتعلقة بسحب التراخيص مجموعة من الاحكام و المبادئ على الشكل التالي [35] .

_                 صدور قرار بإغلاق مقهى عن رئيس الجماعة استنادا الى مخالفات ميدان التعمير دون سلوك الفصل 66 من قانون التعمير قرار مشوب بالتجاوز ،

_                 قرار الترخيص باستغلال الرصيف يعد من القرارات المؤقتة التي تخول حقوق مكتسبة أو مراكز قانونية محددة ويجوز للسلطة الادارية التي سلمته التراجع عنه كلما اقتضت المصلحة العامة ذلك .

_                 سحب الترخيص المؤقت بعلة المحافظة على الصحة العامة أو الأمن العام ، يجعله سليما و الطعن بشأنه استنادا الى الانحراف في استعمال السلطة وعيب السبب غير مؤسس .

 

الفقرة الثانية: طرق تدبير الملك العام الجماعي

تقتضي بعض الخدمات العامة التي تقدمها الجماعات الترابية للمواطنين، أن تخصيص أملاكها العامة للاستجابة لهذه الحاجيات اليومية اما بطريقة مباشرة عن طريق الوكالة المباشرة (أولا)، أو بطريقة غير مباشرة، أو ما يسمى بالتدبير المفوض(ثانيا) سيما عن طريق مسطرة الامتياز (ثالثا).

 

أولا: الوكالة المباشرة

تعتبر طريقة الوكالة المباشرة من أقدم طرق التدبير التي عرفتها المرافق العامة على المستوى الدولي و الوطني ، فتقرر المجالس الجماعية بأنها ستعمل انسجاما وأحكام الفصل 39 من الميثاق الجماعي كما عدل وتمم ، على إخضاع مرفقا معينا لطريقة الوكالة المباشرة، فتتدخل مباشرة ، بواسطة مواردها في عملية تدبير الأملاك العامة الجماعية موضوع هذه المرافق ، كمواقف السيارات و الأسواق والمجازر البلدية ... إلخ.

ثانيا: التدبير المفوض للمرافق العامة

رغم ان الممارسة العملية بالمغرب قد عرفت تقنية التدبير المفوض للمرافق العامة المحلية منذ تسعينات القرن الماضي ، فإن كل من التشريع و القضاء بالمغرب ، لم يتطرقا له بشكل صريح ، فتم التنصيص عليه لأول مرة في المادة 39 من الميثاق الجماعي كما عدل وتمم بموجب القانون 78-00 ، الذي ذكر بأن المرافق العمومية المحلية التي يقرر المجلس في طريق تدبيرها عن طريق الوكالة المباشرة و الوكالة المستقلة و الامتياز وكل طريقة أخرى من طرق التدبير المفوض للمرافق العمومية طبقا للأنظمة المعمول بها .

ولم يتم تعريفه وتنظيمه صراحة إلا بموجب القانون 05 – 54 ، المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة ، فضبط سلوكيات وممارسات تواترت في غياب مقتضيات قانونية خاصة بهذا الأسلوب من التدبير ، كما عرف هذه التقنية [36] ونظم الاطراف المعنيين بها ، ببيان مراكزهم القانونية ، وضبط علاقاتهم ، فيما بينهم وبين المرتفقين ، فالتدبير المفوض لا يعني التنازل عن القطاع ، إذ يظل خاضعا لملكية المجلس ، أما الطرف المفوض له فلا يجوز له التصرف في المرفق بالبيع او الشراء او التنازل عليه لصالح الغير إلا وفق الشكليات المنصوص عليها بهذا القانون [37] ، إضافة لما سبق قد يخضع تدبير المرافق الجماعية لطريقتي الوكالة المستقلة أو الامتياز [38] ، أو اتفاقات التعاون و الشراكة بين القطاع العام و الخاص [39] ، أو شركات التنمية المحلية .[40] وهي طرق تدبير قد تخضع لها الأملاك العامة البلدية  ، وأملاك الجماعات القروية على السواء .

ثالثا: استغلال الملك الجماعي العام من خلال مسطرة الامتياز

تفيد القاعدة العامة أن استعمال الملك العام استعمالا خاصا لا يكون الا بموجب ترخيص من الادارة وبقرار انفرادي من جانبها ، إذ غالبا ما يكون قرار الترخيص هو الرابطة القانونية التي تربط الادارة مع الراغبين في استغلال املاكها مؤقتا ، مع ما يعطيها هذا الوضع من امتيازات قانونية تجعل المتعامل معها دائما في مركز نظامي تفرض عليه من الشروط و القيود ما تراه ضروريا [41] .

إلا ان الانتفاع بالملك العام انتفاعا خاصا لا يكون دائما على صورة ترخيص ، إذ يمكن للإدارة في بعض الحالات الاستثنائية أن تلجأ الى التعاقد مع الخواص ، ومنحهم بعض الامتيازات الخاصة على أملاكها العمومية . وما دام الترخيص يشكل القاعدة العامة بالنسبة لهذا النوع من الاستعمال ، فإن الخروج عن هذه القاعدة لا يجوز أن يتم الا بمقتضى قانون أو بناء على قانون [42] .

و على هذا الأساس فإن الأجهزة الجماعية عند ادارتها وتسييرها للأملاك العمومية التابعة لها لا تكتفي بالترخيص للخواص في احتلال أملاكها العمومية واستعمالها مؤقتا وحسب ، بل تذهب في بعض الأحيان الى ابرام عقود مع بعض الخواص ، أو الشركات تمنحهم بمقتضاها امتيازات خاصة على هذه الأملاك وذلك بغرض تسييرها وادارتها . وعقود الامتياز التي تبرمها الجماعة ترتبط ارتباطا مباشرا مع بعض المرافق التي تؤدي للجمهور خدمات هامة إما على مستوى المادي أو على المستوى المعنوي ، وهذه الأملاك التي يتطلب تسييرها عادة وسائل فنية ومالية وبشرية تعجز الجماعات عن توفيرها في كثير من الأحيان ومنها على سبيل المثال المسارح ، المسابح الجماعية [43] ، المركبات الرياضية و الترفيهية ، محطات وقوف السيارات و العربات ومرفق نقل الجثث...

فعقد الامتياز إذن هو أن تعهد الدولة او الاشخاص العامة الاخرى الى الملتزم بادارة المرفق العام واستغلاله لمدة محددة ، وذلك عن طريق عمال واموال يقدمها الملتزم وعلى مسؤوليته في مقابل تقاضي رسوم من المنتفعين من هذا المرفق [44] .

و الذي يلاحظ في هذا الصدد ان طريقة الامتياز تخضع لفكرتين اساسيتين [45] :

_                  1   هي ان المرفق وان ادير بطريقة الامتياز يظل مرفقا عاما

_                  2 أن صاحب الامتياز الذي يدير ويستغل المرفق العام شخص خاص وله مصالحه الخاصة به ، بمعنى انه لا يقدم على هذا الالتزام الا لتحقيق مصالح وفوائد خاصة به  .

وعلى هذا الاساس فإن العمل القانوني الذي يقوم على اساسه الامتياز يبدو في شكل اتفاق بين السلطة الادارية المانحة للامتياز ، وهي الشخص العام وبين صاحب الامتياز، ويتعهد بموجبه الملتزم ( الشركة او الفرد ) وطبقا لشروط توضع له مسبقا للقيام على نفقته ومسؤوليته بإدارة واستغلال المرافق العامة مقابل وصوله المدة المحددة للامتياز[46] .

ان الامتيازات التي تتم لتسيير الأملاك العامة الجماعية انما تمنح بقرار من المجلس الجماعي وفق مسطرة محددة تتمثل في تداول المجلس في موضوع الامتياز واتخاد مقرر في هذا الشأن وذلك طبقا للمادة 39 من الميثاق الجماعي ، على انه لا يمكن ان تصبح عملية الامتياز نافدة الا بعد مصادقة سلطة الوصاية عليها طبقا لمقتضيات المادة 69 من نفس القانون .

ويرى أحد الباحثين [47] ان اسلوب الامتياز في تدبير الملك الجماعي العام مفيد لعدة مبررات :

1- ادارة المرفق عن طريق الخواص يوفر للإدارة موارد اقتصادية جيدة لا تتوفر في حالة ادارة عن طريق السلطات العمومية والجماعات المحلية ، فرقابة الخواص على اموالهم وحرصهم عليها ، كما انهم لا يضطرون الى توظيف اعداد تفوق حاجات العمل وهو ما يلاحظ في الادارة الجماعية حيث تدعو الى تلك الاعتبارات السياسية والاجتماعية ،

2- ان هذه الطريقة أفضل من غيرها حيث توفر للجماعة موردا قارا وليس تقديريا يتم معرفته مسبقا أثناء العقد ،

3- ان الادارة الخاصة تبعد المرفق عن الروتين الاداري الدي يشكوا منه الجميع في الادارات العمومية بصفة عامة ،

4- اسلوب الامتياز يوفر للمجالس الجماعية التحرر من التغيرات السياسية والصراعات الحزبية في اطار مواجهة صريحة مع المواطنين مما يثير اشراك الخواص في تسيير الشؤون المحلية ،

5- انه يتيح التخصص واتباع اساليب فنية وتقنية حديثة في التدبير كاستعمال قواعد محاسبية خاصة و الأنظمة المعلوماتية اضافة الى اللجوء الى اساليب القانون الخاص التي و طبيعة المرافق الاقتصادية .

 

المبحث الثاني: تدبير الأملاك الخاصة الجماعية

إن الجماعات  الترابية تسري على أملاكها الخاصة قواعد القانون الخاص و بالتالي يحق لها التصرف فيها بجميع انواع التصرفات القانونية الواردة على أملاك الخواص كالبيع و الشراء والمعاوضة والكراء من اجل تنمية مواردها الذاتية ، وبما أن الجماعة المحلية من أشخاص القانون العام فإن تدبير أملاكها الخاصة تخضع لمجموعة من الإجراءات المسطرية عقب استعمالها أو استغلالها أو التصرف فيها [48] .

ان الأملاك الجماعية الخاصة تساهم في تنمية الجماعة أن على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي أو الثقافي وبالتالي الاستجابة إلى الانتظار واحتياجات السكان . وعبيه يتضح ان التنمية المستدامة للجماعة رهينة بمدى توفر هذه الأخيرة على أرصدة عقارية تستمر في مشاريع منتجة للقيمة المضافة تنعكس إيجابيا على ميزانية الجماعة .

وفي ذلك نصت المادة 37 من الميثاق الجماعي على أنه " أي المجلس الجماعي

يبت في الإقتناءات والتفويتات والمعاوضات والاكتراءات وكل المعاملات المتعلقة بعقارات الملك الخاص..."

و الاستعمال الخاص للملك العام ينطوي على انفراد بعض الخواص باستعمال جزء من الملك العام استعمالا خاصا لا يتفق مع الغرض الذي من أجله خصص ذلك الملك ، وعيه فإن هذا النوع من الاستعمال يخضع في تنظيمه وممارسته لأحكام تختلف عن الأحكام التي تنظم الاستعمال الجماعي للملك العام .

فمن زاوية أولى، ونظرا للطبيعة غير العادية لهذا الاستعمال، فإن الأفراد لا يمكنهم ممارسته بكامل الحرية، كما هو الشأن بالنسبة للاستعمال الجماعي للملك العام، بل لا بد من أخذ تصريح من لدن الإدارة يسمح لهم بذلك.

ومن جهة ثانية ، ولما كان الاستعمال الخاص للملك العام يرتب لصاحبه في غالب الأحيان ، الاستفادة من بعض المزايا المادية التي يرتبها الاستعمال الجماعي للمنتفعين الأصليين  ، فالقاعدة العامة هو أنه لا يكون بالمجان ، إذ غالبا ما تفرض الإدارة على المنتفع اداء رسوم مقابل انتفاعه من الملك العام .

ومن جانب اخر ، وبما ان هذا النوع من الاستعمال يعتبر في اساسه ، استعمالا استثنائيا يترتب عليه حرمان أصحاب الحق الأصليين من الانتفاع بالملك العام ، فإنه لا يتسم بطابع الاستمرارية والدوام، إذ يبقى دائما للإدارة أن تضع له حدا بإرادتها المنفردة كلما ثبت لها أنه يضر بأصحاب الحق الأصليين ، أو يشكل تهديدا للملك العام ذاته .

وللوقوف على نظام تدبير الاملاك الخاصة للجماعات الترابية فإننا سنتطرق بداية لطرق تكوين واضعاف رصيد الأملاك الجماعية الخاصة (المطلب الأول)، وذلك قبل الوقوف على طرق استغلال الملك الخاص الجماعي (المطلب الثاني).

 

المطلب الأول: تكوين واضعاف رصيد الأملاك الجماعية الخاصة

يمكن للجماعات المحلية اقتناء العقارات التي تحتاج إليها بالمراضاة، مقابل أداء ثمنها للطرف المقتنى منه أو بمبادلة أملاكها بعقارات أخرى بمدرك أو بدون مدرك وذلك قصد الزيادة في رصيدها العقاري، كما يمكنها القيام بتفويت عقاراتها للغير مما ينتج عنه اضعاف الرصيد العقاري للجماعة الترابية.

وتخضع العمليات العقارية السالفة الذكر، سواء المتعلقة بتكوين رصيد الأملاك الخاصة للجماعات الترابية أو بإضعافه، لمسطرة خاصة تتمثل في مداولات مجالس الجماعات الترابية بشأنها والمصادقة الصريحة على مقرراتها، وتكون قابلة للتنفيذ بعد المصادقة عليها بقرار لوزير الداخلية أو لوالي الجهة أو لعامل العمالة أو الإقليم في حالة وجود تفويض بذلك من طرف والي الجهة.

كما قد تستفيد الجماعات الترابية من الهبات والوصايا التي يقدمها لها الأشخاص بدون عوض.

وعليه فإننا سنتطرق بداية للعمليات الهادفة الى تكوين الرصيد العقاري للجماعات الترابية (الفقرة الأولى)، قبل أن نقف على عملية تفويت الملك الخاص الجماعي والتي تؤدي بشكل مباشر الى اضعاف هذا الرصيد (الفقرة الثانية).

 

الفقرة الأولى: طرق تكوين رصيد الملك الجماعي الخاص

يعتبر اقتناء العقارات أهم الوسائل التي يتم من خلالها تكوين الرصيد العقاري للملك الخاص للجماعات الترابية، لكن يبقى للهبات والوصايا التي تتلقاها الجماعات الترابية أيضا دورها في الزيادة في رصيدها. كما يتأثر هذا الرصيد كذلك بالمعاوضات التي تجريها هذه الجماعات.

أولا: الاقتناءات

الاقتناء عقد تحصل الجماعة المحلية بمقتضاه على ملكية عقار أو حق عيني في مقابل دفع ثمنه للطرف المتعاقد معها.[49]

وتعتبر عملية الاقتناءات من العمليات العقارية الايجابية بالنسبة للجماعات الترابية ، إذ تشكل وسيلة لتكوين احتياطي عقاري من شأنه ان يساهم في انجاز المشاريع المرغوب فيها، وهذ العملية قد تتم بالمجان وذلك عندما يتعلق الأمر بعمليات الهبة والوصايا والعروض والمساهمة او التفويت المجاني لأملاك الدولة (الأملاك المخزنية) لفائدة الجماعات المحلية، وقد تتم بمقابل وذلك اما عن طريق المراضاة – أي الشراء – او الاقتناء الجبري عن طريق نزع الملكية من اجل المنفعة العامة.[50]

والاقتناءات نوعان: الاقتناء بالمراضاة، والاقتناء الإجباري عن طريق نزع الملكية لأجل المنفعة العامة.

وينبغي على الآمر بالصرف، بهدف المصادقة على مداولات مجالس الجماعات المحلية، إعداد ملف قانوني يتكون من الوثائق التالية في ثلاثة نظائر أصلية:

1.              محضر مداولات المجلس المعني بالأمر مذيل بمقرر يتضمن جميع عناصر العملية العقارية المزمع إنجازها (المراجع العقارية، المساحة، الثمن، اسم المالك، المشروع المراد إنجازه...).

2.              مشروع القرار الذي يؤذن بموجبه بإنجاز العملية.

3.              مذكرة تقديم تحدد أهداف هذه العملية، وأهمية المشروع المزمع إنجازه عند الاقتضاء.

4.              سند الملكية ( شهادة عقارية أو أي رسم يثبت الملكية).

5.               مذكرة تثبت رصد الجماعة المعنية للاعتمادات الكافية لتغطية هذه العملية برسم السنة المالية الجارية، مؤشر عليها من طرف القابض وموقعة من طرف الآمر بالصرف، أو التزام من طرف أية مؤسسة مالية توافق على تمويل المشروع.

6.               موافقة الطرف المقتنى منه أو من ينوب عنه قانونا.

7.              تصميم بياني لموقع وحدود العقار، موقع من طرف الآمر بالصرف، والمهندس الذي قام بإعداده.

8.               محضر اللجنة الإدارية للتقويم، يحدد ثمن العقار موضوع العملية. ويجب أن يحظى الثمن المقترح بموافقة المجلس.

9.              رأي السلطة المحلية أو الإقليمية في الموضوع.

10.                  مذكرة معلومات للوكالة الحضرية تبين التخصيص المعد للعقار موضوع العملية، بالنظر لتوجهات وثيقة التعمير السارية المفعول.[51]

وبالرجوع الى الظهير الشريف رقم 1.62.308[52] نجده قد أذن من خلال فصله الأول "ضمن الشروط المحددة في الفصلين 2 و3 في التخلي بدون عوض للجماعات القروية عن قطع أرضية مخزنية تستغل لبناء "دور جماعة" اذا ما طلبت هذه الجماعة ذلك، على ان لا تتجاوز مساحة القطعة الأرضية المتخلى عنها بدون عوض 2500 متر مربع" [53] .

" وفي حالة ما اذا ثبت ان بناء الدار الجماعية لم ينجز في أجل سنتين من تاريخ رسم التخلي فإن العقار المتخلى عنه يرجع الى ملك الدولة الخاص ضمن الشروط المحددة في الرسم المذكور المبينة فيه كذلك كيفيات الإثبات المنصوص عليها في هذا الفصل .

وإذا استعملت القطعة الأرضية لأغراض غير الأغراض المنصوص عليها في الفصل الأول وجب على الجماعة القروية المعنية بالأمر ان تؤدي لملك الدولة الخاص القيمة الحقيقية المقابلة المحددة تبعا لعملية خبرة ادارية "[54].

وقد حاول مشروع قانون 02–09 المتعلق بالأملاك الجماعية التوسيع من نطاق هذه المجانية عندما خالف مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.62.308، حيث جاء في المادة 44 منه: " يؤذن في تفويت قطعة ارضية في ملك الدولة الخاص ، بدون عوض الى الجماعات التي تقدم طلبا في هذا الشأن قصد بناء مقراتها ..." .

فهذه المادة لم تقيد المنعوت " الجماعات" بأي صفة نعتية بل تركتها على اطلاقيتها لكي تقرر المجانية في اقتناء أراضي مخزنية للجماعات الحضرية والقروية، وهو توسع غير مقبول مادام ان مداخيل الجماعات الحضرية أحسن نسبيا من مداخيل الجماعات القروية مما يسمح لها باقتناء اراضي بأثمان تفاوضية .[55]

ولقد خول المشرع للجماعات المحلية حق نزع الملكية، كلما اقتضت المصلحة العامة ذلك، بل وكلما استحال عليها الحصول على العقارات التي تحتاج اليها بالطرق العادية .

وتجدر الإشارة الى ان المشرع قد وضع الجماعات المحلية تحت وصاية وزارة الداخلية، الشيء الذي ينتج عنه أن بعض الاختصاصات المهمة جدا، من ضمها نزع الملكية من اجل المنفعة العامة، لا يمكن للجماعات ممارستها الا  بعد اخذ إذن مسبق من الوزارة الوصية [56] .

ثانيا: المعاوضات

المبادلة أو المعاوضة العقارية هي عملية عقارية تعاقدية يتم بمقتضاها اعطاء الجماعة الترابية للطرف المتبادل معها على سبيل الملكية عقارا مقابل عقار آخر.[57]

والمعاوضة نوعان: معاوضة بدون مدرك أو معدل حين تكون قيمة العقارين المتبادل بهما متساوية، ومعاوضة بمدرك: تؤديه الجماعة المحلية المعنية لفائدة الشخص المتبادل معه عندما تفوق قيمة عقار هذا الأخير قيمة عقارها أو يؤديه الطرف الآخر للجماعة المحلية المعنية عندما تفوق قيمة العقار الذي هو في ملكيتها قيمة عقاره.[58]

 وتسري على عملية المعاوضة النصوص التشريعية والتنظيمية التي تنظم عمليات الاقتناء والتفويت، وتخضع لنفس المسطرة المطبقة عليها.

 ويتكون ملف عملية المعاوضة من نفس وثائق عمليتي الاقتناء والتفويت سالفتي الذكر بالإضافة إلى :

·                  سند ملكية عقار الشخص المتبادل معه.

·                  تصميم عقار المتبادل معه.

·                  مذكرة تثبت توفر الاعتمادات المالية، التي يجب إعدادها في حالة معاوضة عقارية بمعدل تؤديه الجماعة المحلية.

كما يجب السهر على أن يكون العقار المتبادل به محفظا لتفادي المنازعات التي قد تطال ملكيته.

ثالثا: الهبات والوصايا

الهبة[59] هي تبرع شخص ما وهو الواهب على الجماعة وهي الموهوب لها بعقار أو بمنقول بدون عوض وعلى وجه الإحسان شريطة قبول الجماعة بذلك.[60]

هذا وإن الهبات يمكن أن تتعلق بعقار تم تخلي ملاكه عنه لفائدة المراكز الصحية ومراكز العلاج وملاجئ الأيتام والعجزة ... وإما بغرض انجاز مشاريع تربوية كالمدارس ودور الطلبة والمكتبات الثقافية والمعاهد الفنية ونحو ذلك. كما يمكن أن تكون الهبات الممنوحة للجماعات على شكل منقولات كسيارات الإسعاف أو شاحنة لجمع الأزبال...[61]، علما أنه لا يمكن للجماعة المحلية أن تهب بعض أملاكها الخاصة لفائدة الأشخاص الذاتية أوة المعنوية للقيام بالمشاريع الاجتماعية.[62]

أما الوصية فهي عقد تستفيد بموجبه الجماعات المحلية بجزء من تركة عاقده، يلزم بموته في حدود الثلث، ما لم يجز الورثة أكثر من ذلك.

ولا تخضع لمصادقة سلطة الوصاية، الهبات والوصايا، التي تجريها مجالس الجماعات الحضرية والقروية ومجالس العمالات والأقاليم، إذ يتم تنفيذها من طرف الآمر بالصرف، بمجرد إقرارها من قبل المجلس المعني بالأمر.

أما بالنسبة لمجالس الجهات فهي تخضع لمصادقة والي الجهة.

ويتكون ملف الهبات أو الوصايا من نفس الوثائق السالف ذكرها بالنسبة للاقتناءات، باستثناء مذكرة حول توفر الاعتمادات ومحضر اللجنة الإدارية للتقويم، مع إضافة عقد الهبة أو الوصية الذي يثبت حسن نية الواهب أو الموصي.

 وقبل موافقة المجلس المعني بالأمر على الهبة أوالوصية، يجدر التأكد مما يلي:

·                  أهلية الواهب أو الموصي.

·                  سلامة الوضعية القانونية للعقار الموهوب أو الموصى به.

·                   عدم وجود شروط يستحيل الوفاء بها، أو تكاليف من شأنها أن ترهق ميزانية الجماعة من جراء قبول الهبة أو الوصية.

 كما يتعين السهر على:

o                 تضمين عقد الهبة، أو الوصية عند الاقتضاء، شرطا يبيح تغيير تخصيص العقار، بالنظر لتوجهات وثيقة التعمير، عند وجود شرط مخالف.

o                 تسجيل عقد الهبة أو الوصية بإدارة التسجيل والتمبر.

o                  تقييد عقد الهبة أو الوصية، كذلك، بسجلات المحافظة العقارية المختصة، في حالة كون العقار محفظا أو في طور التحفيظ.

o                 تقديم مطلب تحفيظ العقار الموهوب أو الموصى به، في حالة كونه غير محفظ.[63]

 

الفقرة الثانية: تفويت الملك الخاص الجماعي

إن عملية التفويت او البيع عكس عملية الاقتناء يترتب عنها إضعاف الرصيد العقاري الجماعي الشيء الذي ينعكس سلبا على الموارد الجماعية. والتفويت أو البيع عملية عقارية تنقل الجماعات المحلية بموجبها حق ملكية عقار من أملاكها الخاصة، لشخص من أشخاص القانون العام أو الخاص، مقابل ثمن يلتزم هذا الأخير بدفعه لها، طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

 والتفويتات نوعان: التفويت عن طريق المزايدة العمومية، والتفويت بالمراضاة.

ويبقى تفويت أملاك الجماعات المحلية عن طريق المزايدة العمومية هو الأصل، ولا يمكن اللجوء إلى التفويت بالمراضاة إلا في الحالات المنصوص عليها بمقتضى القانون.

أولا: التفويت بواسطة المزايدة العمومية

لقد عملت المذكرة رقم 464 /ق ج م الصادرة بتاريخ 20 ماي 1994 على تبسيط مسطرة التفويت بالمزايدة العمومية، حيث حددتها في ثلاث مراحل وهي:

1- المرحلة الأولى: قيام الآمر بالصرف بتنظيم عملية المزايدة العمومية بالمشاركة الفعلية للقابض استنادا على الوثائق التالية:

·               محضر اجتماع اللجنة الإدارية للتقويم الذي يحدد الأثمان الافتتاحية.

·               دفتر تحملات مصادق عليه من طرف سلطة الوصاية، الذ ي يحدد على الخصوص الشروط العامة والالتزامات المفروضة على طرفي العلاقة التعاقدية، وكذا مسطرة إجراء المنافسة عن طريق المزايدة العمومية، كما يحدد مجموعة من المقتضيات، كالثمن الافتتاحي الذي أقرته اللجنة الإدارية للتقويم.

·                مقرر المجلس المعني بالموافقة على كناش التحملات، بما في ذلك الثمن الافتتاحي المقترح من طرف اللجنة الإدارية للتقويم. وتبقى للمجلس صلاحية الرفع من قيمة هذا الثمن.

2- المرحلة الثانية: استخلاص القابض للثمن من الأشخاص الذين رست عليهم المزايدة العمومية بصفة مؤقتة وإيداعه في حساب خاص للخزينة يسمى «مداخيل مرتبة» إلى حين صدور المرجع المصادق على العملية لإدراجها نهائيا في ميزانية الجماعة المعنية.

3- المرحلة الثالثة: إرسال الآمر بالصرف محضر المزايدة العمومية مرفقا بباقي الوثائق المكونة للملف المتعلق بالعملية العقارية، إلى مصالح سلطة الوصاية المختصة.

 ولا يمكن إبرام عقد التفويت إلا بعد صدور المرجع المصادق بموجبه على مداولات المجلس في هذا الشأن. [64]

ولا شك أن المشرع أوجب في هذا الصدد على الجماعة اللجوء الى المنافسة أثناء اجرائها لعمية البيع تفاديا للتلاعبات والمحاباة التي يمكن أن تقع في أثمان هذه العقارات محل التفويت، مما قد يضر بمصلحة الجماعة وخاصة اذا فوتت هذه العقارات بأثمان بخسة[65].

ثانيا: التفويت عن طريق المراضاة

 تختلف مسطرة التفويت بالمراضاة عن سابقتها بكونها لا تتضمن سوى مرحلة واحدة يتم خلالها إرسال ملف العملية إلى مصالح سلطة الوصاية المختصة قصد المصادقة كلما توفرت الاستثناءات التالية:

·                  بعد إجراء مزايدة عمومية من غير نتيجة؛

·                  في حالة عروض غير كافية؛

·                  البيع لفائدة إدارات عمومية؛

·                  لإنجاز مشاريع ذات مصلحة عامة؛

·                  لفائدة الأشخاص المجاورين؛

·                  إذا كانت طريقة المراضاة فيها مصلحة ظاهرة للجماعة.

ويتكون ملف عملية التفويت من نفس الوثائق السابق ذكرها بالنسبة للاقتناء، باستثناء مذكرة حول توفر الاعتمادات، مع إضافة الوثائق التالية:

o                 مذكرة تبرر اللجوء إلى مسطرة التفويت بالمراضاة وتوضح الأهداف المتوخاة منه

o                 دفتر للتحملات يحدد الشروط والالتزامات المفروضة على الطرف المقتني.

o                 القانون الأساسي بالنسبة للشركات، والتعاونيات... .

o                 محضر إجراء المزايدة العمومية، عند الاقتضاء.

ومما يجب التأكيد عليه هو أن تفويت أملاك الجماعات الترابية يراعى فيه الشرطان الآتيان:

·               أن لا تتم عمليات تفويت الممتلكات العقارية للغير إلا بهدف إنجاز مشروع يكتسي منفعة عامة واضحة.

·               لا يجوز للمقتني حيازة العقار موضوع التفويت إلا بعد استيفاء جميع مراحل المصادقة القانونية على ملف العملية وإبرام عقد التفويت وأداء ثمن العقار من طرف المقتني.[66]

 

المطلب الثاني: استغلال عقارات الملك الخاص للجماعات الترابية

يتم استغلال عقارات الملك الخاص للجماعات الترابية بطريقتين أساسيتين وهما الكراء (الفقرة الأولى)، ثم التخصيص (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: كراء الملك الخاص الجماعي

يمكن للجماعات الترابية ان تقوم بتأجير املاكها الخاصة[67] لفائدة الدولة او مؤسسة عمومية او للخواص سواء كانوا اشخاص ذاتيين او معنويين مقابل اداء واجب الكراء لها كما يمكن ان تكون في وضعية المكتري او المستأجر، وبذلك تدفع أجرا للمكري مقابل انتفاعها من العين المكتراة.[68]

وتعد عمليات الكراء من اهم العمليات العقارية التي تنجزها الجماعة بهدف استغلال املاكها الخاصة وذلك نظرا لقيمتها المالية ضمن الموارد الذاتية للجماعة إذ تعد دعامة اساسية للميزانية الجماعية للجماعة بفضل عائداتها القارة والدائمة[69].

ولا يعتبر عقد الكراء الرابط بين احد الخواص و الجماعة الترابية عقدا اداريا وهذا ما أكدته محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط  حيث جاء في احد قراراتها [70] "حيث انه من الثابت من اوراق الملف، وخصوصا منه عقد الكراء المبرم بين الطرفين انه انصب على احد الأملاك الخاصة للجماعة المحلية المكرية ولا يتعلق بشغل ملك جماعي، حتى يمكن اعتباره عقدا اداريا هذا فضلا عن ان عقد الكراء المذكور يندرج ضمن عقود الكراء هذه التي تطبق بشأنها قواعد القانون الخاص، بالإضافة الى ان النزاع ينصب حول مدى تنفيذ الجماعة المحلية المكرية لالتزاماتها الناتجة عن عقد الكراء، خصوصا في مجال ضمان الاستحقاق المخول للمكتري المنصوص عليه في الفصلين 643 و 644 من ق ل ع، مادام انه ورد في ادعائه انه حرم من امتيازات استغلال عقد الكراء من جراء ما قام به الطرف المكري  من إحداث مشروع تجاري حال دون استغلال العين المكراة على الوجه الأكمل ، مما يجعل الاختصاص النوعي لا ينعقد للمحكمة الإدارية للبت في الطلب، ويتعين الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم الاختصاص النوعي للبت في الطلب " .

وتصنف الأكرية حسب مدتها الزمنية إلى نوعين:

·       وأكرية طويلة الأمد،[71] وتخضع للمقتضيات المضمنة في مدونة الحقوق العينية.

·        أكرية عادية، وهي إما أن تنصب على محلات معدة للاستعمال التجاري والصناعي و الحرفي وبالتالي تخضع لظهير 24 ماي 1955[72] او تقع  على محلات معدة للسكن والاستعمال المهني وبالتالي تخضع لقانون 67- 12 الصادر 28 نونبر 2013.

وتتداول مجالس الجماعات الترابية في مبدأ الكراء ومدته ومبلغه وكافة شروطه، حيث يتولى الآمرون بالصرف إبرام عقود الكراء بعد استيفاء الإجراءات المسطرية الجاري بها العمل في هذا الشأن.

وتتطلب عملية الكراء المتعلقة بالأملاك الخاصة للجماعات تكوين ملف قانوني يشتمل على نفس الوثائق السالف ذكرها بالنسبة للعمليات الأخرى –التي سبق التطرق إليها في المطلب السابق، مع إضافة:

·       مشروع عقد الكراء في ستة نظائر أصلية. دراسة تقنية ومالية مفصلة للمشروع المراد إنجازه، بالنسبة لعقود الكراء الطويل الأمد.

·       محضر فتح الأظرفة. 

·        دفتر التحملات.

 وتجدر الإشارة بداية إلى أن عملية الكراء يجب أن تتم عن طريق المنافسة وفقا لدفتر للتحملات يحدد الشروط العامة التي تنظم علاقة الجماعة المحلية بالمكتري المحتمل.

ويشتمل دفتر للتحملات الذي يتعين على الجماعات الترابية وضعه على  شروط عامة لكراء أملاكها، تختلف أحكامها حسب أنواع العقارات المزمع إكراؤها (محلات تجارية، صناعية، مهنية، دور سكنية، أراضي عارية...). ومن بين الشروط الواجب الحرص عليها، تخصيص بنود في دفتر التحملات تتعلق بما يلي:

·                  مراجعة السومة الكرائية، طبقا للمقتضيات العامة الجاري بها العمل.

·                  التنصيص على إجراء عملية الكراء بواسطة طلب العروض المفتوح.

·                   منع المكتري من تولية كراء العين المكتراة جزئيا أو كليا لطرف ثالث دون موافقة المجلس، مع تحرير عقد في اسم المكتري الجديد بنفس شروط المكتري السابق، باستثناء الزيادة في وجيبة الكراء.

·                   دفع مبلغ جزافي تستفيد منه ميزانية الجماعة.

أما بخصوص المصادقة على عقود الكراء وفق ما يلي:

1-       بالنسبة للجماعات الحضرية والقروية، يبقى رئيس المجلس الجماعي هو المختص في ابرام عقد الكراء حيث تنص المادة 94 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات على أنه "يقوم رئيس مجلس الجماعة بتنفيذ مداولات المجلس ومقرراته، ويتخذ جميع التدابير اللازمة لذلك، ولهذا الغرض:

1-....

9- يباشر أعمال الكراء والبيع والاقتناء والمبادلة وكل معاملة تهم ملك الجماعة الخاص". وهو ما كانت تقضي به المادتين 36 و 37 من الميثاق الجماعي الذي تم نسخه بمقتضى المادة 280 من القانون التنظيمي السالف ذكره.

والملاحظ أن المشرع لم ينص على خضوع عقود الكراء التي تتجاوز مدتها عشر سنوات، أو تلك التي يؤدي تجديدها إلى تجاوز هذه المدة للمصادقة الاجبارية من قبل الوالي أو العامل تحت طائلة عدم قابليتها للتنفيذ كما كانت تقضي بذلك المادتين 73 و69 من الميثاق الجماعي، حيث قصرت المادة 118 من القانون التنظيمي للجماعات الجديد العمليات الواجب التأشير عليها من قبل العامل على تفويت أملاك الجماعة وتخصيصها.[73]

2-       بالنسبة للعمالات والأقاليم، يبرم رئيس مجلس العمالة أو الإقليم عقد الكراء، تنفيذا لمقتضيات المادة 95 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم التي تنص على أنه: "يقوم رئيس مجلس العمالة أو الإقليم بتنفيذ مداولات المجلس ومقرراته، ويتخذ جميع التدابير اللازمة لذلك، ولهذا الغرض:

1.               ....

9. يباشر أعمال الكراء والبيع والاقتناء والمبادلة وكل معاملة تهم ملك العمالة أو الإقليم الخاص".

وبهذا يكون المشرع المغربي قد سحب هذا الاختصاص من الوالي أو العامل الذي كان المختص في ابرام عقود كراء أملاك العمالة أو الإقليم طبقا للمادتين 46 و45 من القانون رقم 79.00 المتعلق بتنظيم العمالات والأقاليم.

وللإشارة فإنه في ظل القانون رقم 79.00 كانت عقود الكراء التي تساوي أو تقل مدتها عن عشر سنوات لا تخضع لمصادقة سلطة الوصاية، بخلاف عقود الكراء التي تتجاوز مدتها عشر سنوات أو التي يؤدي تجديدها إلى تجاوز هذه المدة، حيث كانت تخضع  لتأشيرة وزير الداخلية تنفيذا لمقتضيات المادة 59 من القانون رقم 79.00 المتعلق بتنظيم العمالات والأقاليم. أما في ظل حاليا وفي ظل فلسفة الجهوية المتقدمة فإن المراقبة الإدارية بصفة عامة أصبحت تمارس من قبل عامل العمالة أو الإقليم طبقا للباب الثالث من القسم الثالث من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالمراقبة الإدارية، لكن بخصوص عمليات كراء الأملاك التي يقوم بها مجلس العمالة أو الإقليم فإنها تبقى قابلة للتنفيذ دون حاجة الى التأشير عليها من طرف عامل العمالة أو الإقليم، نجد أن المادة 109 من القانون السالف ذكره تحدثت فقط عن عمليات التفويت والتخصيص المتعلقة بأملاك العمالة أو الإقليم واعتبرت أنها تبقى غير قابلة للتنفيذ إلى أن يتم التأشير عليها من طرف عامل العمالة أو الإقليم.[74]

3-       بالنسبة للجهات: تنص المادة 101 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات على أنه "يقوم رئيس مجلس الجهة بتنفيذ مداولات المجلس ومقرراته، ويتخذ جميع التدابير اللازمة لذلك، ولهذا الغرض:

1-.....

9- يباشر أعمال الكراء والبيع والاقتناء والمبادلة وكل معاملة تهم ملك الجهة الخاص".

هكذا يكون المشرع قد سحب سلطة القيام بإكراء الأملاك الخاصة للجهة من الوالي الذي كان هو المختص بإبرام العقود المتعلقة بهذه العمليات بعد أخذ رأي رئيس المجلس الجهوي[75] تطبيقا لمقتضيات المادتين 54 و55 من القانون رقم 47.96 المتعلق بتنظيم الجهات، حيث أصبح هذا الأخير هو المختص الوحيد بإجراء عمليات اكراء أملاك الجهة الخاصة، ولا تتوقف عقود الكراء هذه على التأشير عليها من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية.[76]

 

الفقرة الثانية: تخصيص الأملاك الخاصة الجماعية

 يراد بتخصيص الأملاك العقارية الجماعية، وضعها رهن إشارة الدولة أو جماعة محلية أخرى أو مؤسسات أو جمعيات معترف لها بالمنفعة العامة، بهدف استعمالها للمصالح العمومية التابعة لها.

ويتم هذا التخصيص بالمجان لمدة معينة يحددها الطرفان، وتبقى هذه العقارات في ملكية الجماعة.

 كما يمكن للجماعة أن تحول تخصيص العقارات الموضوعة رهن إشارة إحدى المصالح العمومية السالفة الذكر أو تغيره عند الاقتضاء بمقتضى ترخيص جديد، متداول بشأنه ومصادق عليه من طرف سلطة الوصاية.

 وتخضع عمليات التخصيص وتحويل التخصيص لمداولات مجالس الجماعات المعنية. وتتم المصادقة على مقررات مجالس الجماعات المعنية الصادرة في هذا الشأن بحسب الأحوال:

-      بالنسبة للجماعات من طرف عامل العمالة أو الإقليم، داخل أجل 20 يوما من تاريخ التوصل بها من رئيس المجلس. [77]

-      بالنسبة للعمالات والأقاليم من طرف عامل العمالة أو الإقليم، داخل أجل 20 يوما من تاريخ التوصل بها من رئيس المجلس.[78]

-      بالنسبة للجهات من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، داخل أجل 20 يوما من تاريخ التوصل بها من رئيس المجلس.[79]

 ويتكون ملف التخصيص من نفس الوثائق السابق ذكرها بالنسبة للعمليات الأخرى- أي عمليات الاقتناء والتفويت والكراء...، مع إضافة ما يلي:

1.               اتفاقية بين الجماعة والطرف المخصص له العقار، توضح في بنودها على وجه الخصوص أن العقار يبقى في ملكية الجماعة، وأن هذه الأخيرة لها كامل الصلاحية في استرجاعه إذا ما تبين أنه استعمل لغرض مخالف لما اتفق عليه، أو تم تغييره أو تحويله أو تم وضع العقار رهن إشارة شخص آخر بدون مراجعة المجلس.

2.               وثائق تتضمن معلومات إضافية حول المنتفع بالتخصيص وخاصة الجمعيات، حيث يطلب منها قانون تأسيسها، ولائحة بأسماء أعضائها والمرجع الذي يعترف لها بصفة المنفعة العامة.[80] 

 

خاتمة

من خلال معالجتنا لهذا الموضوع يتبين أن المنظومة القانونية المتعلقة بالأملاك الجماعية تتميز بكثرة نصوصها التشريعية والتنظيمية التي تنظم كل من الملك العام والملك الخاص لهذه الجماعات.

وبالرغم من كثرة هذه النصوص، فإنها بخلاف باقي الانظمة العقارية كأملاك الدولة مثلا، تغفل عددا من الجوانب التي تعتبر ضرورية لتدبير سليم وناجع للأملاك الجماعية. والإضافة إلى كونها غير مكتملة، فإن هذه المنظومة أصبحت متجاوزة، حيث لم تعرف أي تطور يذكر منذ اعتماد نظام اللامركزية في بلادنا. وهي بذلك لم تساير التقدم الذي عرفه هذا النظام منذ سنة 1960.

ومن أهم  الاختلالات التي تعرفها هذه المنظومة كذلك جمودها حيث أنها لا تتيح للسلطة التنظيمية امكانية تغيير بعض الاحكام التي تقتضي تطورا مستمرا.

وأمام هذه الوضعية تتجلى ضرورة العمل على اصلاح المنظومة القانونية المتعلقة بالأملاك الجماعية، وفي  اتجاه تحقيق الاهداف التي نراها ضرورية وهي :

- تنمية الأملاك الجماعية وتحسين مداخيلها.

- عصرنة تدبير الأملاك.

- تعزيز المحافظة على الأملاك.

ومن أجل ذلك يلزم :

- تعميم الزامية رصد منتوج تفويت الاملاك الجماعية لتكوين احتياطات عقارية، أو انجاز مشاريع استثمارية مدرة للدخل وتعميم مبدأ أداء الإتاوة على كل احتلال مؤقت ليشمل كذلك الجماعات القروية.

- تشجيع الاستثمار فوق الملك الجماعي بتمديد مدة الاحتلال المؤقت من 20إلى 40 سنة.

- الاسراع بوضع القوانين المنظمة للأملاك العقارية للجماعات الترابية والقواعد المطبقة عليها، تنفيذا لمقتضيات المواد التالية:

o      المادة 222 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات.

o      المادة 200 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالأقاليم والعمالات.

o      المادة 209 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.


 

 

 

v لائحة المراجع

ü    عبد الرحمان قاسم، تنفيذ الأحكام الادارية ضد الجماعة الحضرية ، مداخلة ضمن اشغال الذكرى الخمسينية لتأسيس المجلس الأعلى ، الندوة الجهوية الثالثة بمراكش حول " قضايا العقود الادارية ونزع الملكية من للمنفعة العامة وتنفيذ الأحكام من خلال اجتهادات المجلس الأعلى " الناشر جمعية التكافل الاجتماعي لقضاة وموظفي المجلس الأعلى ، مطبعة الأمنية بالرباط

ü    ابراهيم فكري : الأملاك الجماعية : مميزاتها الحقوقية وطبيعتها المادية ، مداخلة ضمن أشغال الندوة الوطنية حول " الأنظمة العقارية في المغرب ".

ü    محمود شوارق، تدبير أملاك الجماعات الحضرية والقروية في ضوء الميثاق الجماعي الجديد، تدبير الملك العام الجماعي، تدبير الملك الخاص الجماعي، نماذج للعمليات العقارية، الطبعة الاولى، 2007، مكتبة دار السلام الرباط.

ü    محمود شوارق، المساطر القانونية لتدبير أملاك الجماعات الحضرية والقروية، الجزء الأول، الطبعة الأولى 2008.

ü    محمود الشوارق ،دليل عملي لتدبير العمليات العقارية المنجزة من طرف الجماعات الحضرية والقروية ، الجزء الثاني ، الطبعة الاولى 2008.

ü    محمد الأعرج ، قانون منازعات الجماعات المحلية ، منشورات المجلة ، المغربية للإدارة المحلية و التنمية ، سلسلة " مواضيع الساعة " ، العدد 58- 2008.

ü    لحسن عبد العظيم ، التصرفات القانونية الواردة على الممتلكات العقارية للجماعات المحلية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص ، وحدة القانون المدني ، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بالرباط ، أكدال ، السنة الجامعية 2005- 2006 .

ü    حياة البجدايني ، محمد الأعرج ونجيب جيري ، أملاك الدولة بين دواعي تدوين القواعد والأحكام التشريعية واشكالات التمويل الغير الجبائية.

ü    دليل أملاك الجماعات المحلية، المديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، سلسلة دليل المنتخب، الطبعة الأولى 2009.

ü    محمد الكشبور، نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، قراءة في النصوص وفي مواقف القضاء، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، الطبعة الثانية 2007.

ü    محمد محبوبي، أساسيات في نظام التحفيظ العقاري والحقوق العينية العقارية وفق المستجدات التشريعية للقانون 14.07 والقانون رقم 39-08، مطبعة المعارف الجديدة- الرباط، الطبعة الأولى 2014.

ü    محمد المجدوبي ، منازعات أملاك الجماعات الترابية على ضوء إجتهاد القضاء الاداري المغربي، الطبعة 2014 ، منشورات مجلة العلوم القانونية .

 

الفهرس

مقدمة..........................................................................1

المبحث لأول : نظام تدبير الملك العام الجماعي...........................3

 المطلب الأول: ضبط الأملاك العامة الجماعية ..............................4

الفقرة الأولى : ترتيب واستخراج الملك العام الجماعي..............5

أولا: ترتيب الملك العام الجماعي ..................................5

ثانيا  : استخراج الملك العام الجماعي .............................7

الفقرة الثانية: تحديد الأملاك الجماعية العامة ....................9

أولا: التحديد من خلال المسطرة العامة ............................9

ثانيا: التحديد من خلال المسطرة الخاصة ........................11

المطلب الثاني: استغلال الملك العام الجماعي .............................14

الفقرة الأولى: الاستغلال المؤقت للملك الجماعي العام ..........15

الفقرة الثانية: طرق تدبير الملك العام الجماعي..................18

أولا: الوكالة المباشرة ............................................18

ثانيا: التدبير المفوض للمرافق العامة ............................19

ثالثا: استغلال الملك الجماعي العام من خلال مسطرة الامتياز.....20

المبحث الثاني: تدبير الأملاك الخاصة الجماعية.........................23

المطلب الأول: تكوين واضعاف رصيد الأملاك الجماعية الخاصة........25

الفقرة الأولى: طرق تكوين رصيد الملك الجماعي الخاص.................26

أولا: الاقتناءات...................................................26

ثانيا: المعاوضات................................................29

ثالثا: الهبات والوصايا............................................30

الفقرة الثانية: تفويت الملك الخاص الجماعي....................32

أولا: التفويت بواسطة المزايدة العمومية ..........................32

ثانيا: التفويت عن طريق المراضاة................................34

المطلب الثاني: استغلال عقارات الملك الخاص للجماعات الترابية.......35

الفقرة الأولى: كراء الملك الخاص الجماعي......................35

الفقرة الثانية: تخصيص الأملاك الخاصة الجماعية.......................41

خاتمة........................................................................43

لائحة المراجع..............................................................45

الفهرس.....................................................................47

 



[1] - محمود شوارق، تدبير أملاك الجماعات الحضرية والقروية في ضوء الميثاق الجماعي الجديد، تدبير الملك العام الجماعي، تدبير الملك الخاص الجماعي، نماذج للعمليات العقارية، الطبعة الاولى، 2007، مكتبة دار السلام الرباط، ص6.

[2] - ظهير شريف رقم 1.15.85 صادر في 7 يوليو 2015 بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجهات، الجريدة الرسمية عدد 6380، بتاريخ 23 يوليو 2015، ص 6660.

[3] ظهير شريف رقم 1.15.84 صادر في 7 يوليو 2015 بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالجهات، الجريدة الرسمية عدد 6380، بتاريخ 23 يوليو 2015، ص 6625.

[4] - ظهير شريف رقم 1.15.83 صادر في 7 يوليو 2015 بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، الجريدة الرسمية عدد 6380، بتاريخ 23 يوليو 2015، ص 6585.

[5]  الجريدة الرسمية عدد ، 5591 الصادرة بتاريخ 20 دو الحجة 1428 الموافق 31 دجنبر 2007 ص 4688 .

[6]  محمود شوارق ، مرجع سابق : ص 11 .

[7]  محمد شوراق ، تدبير أملاك الجماعات  الحصرية و القروية في ضوء الميثاق الجماعي الجديد ، تدبيير الملك العام الجماعي ، تدبير الملك الخاص الجماعي ، نمادج للعمليات العقارية ، الطبعة الاولى 2007 ، نشر وتوزيع مكتبة السلام بالرباط ، ص 77.

[8]  يراجع محمد شوراق ، المرجع السابق ، ص.78 .

[9]   يراجع محمد شوراق ، المرجع السابق ، ص.78.

[10]  محمد شوراق المرجع السابق ، ص.78.

[11]  محمد شوراق  المرجع السابق ، ص.78.

[12]   محمد شوراق المرجع السابق من الصفحة 120 الى الصفحة 139.

[13] - حول هذه القاعدة ينظر ذ . عبد الرحمان قاسم : تنفيذ الأحكام الادارية ضد الجماعة الحضرية ، مداخلة ضمن اشغال الذكرى الخمسينية لتأسيس المجلس الأعلى ، الندوة الجهوية الثالثة بمراكش حول " قضايا العقود الادارية ونزع الملكية من للمنفعة العامة وتنفيذ الأحكام من خلال اجتهادات المجلس الأعلى " الناشر جمعية التكافل الاجتماعي لقضاة وموظفي المجلس الأعلى ، مطبعة الأمنية بالرباط ، ص 314-و 315 .

ينظر حول نفس القاعدة مداخلة ضمن أشغال نفس الذكرى الخمسينية لتأسيس المجلس الأعلى للأستاذ رشيد الناصري بعنوان " اشكالية الحجز على الأموال العمومية في اطار تنفيذ الأحكام الادارية " ص 363 وما بعدها .

يراجع ايضا بالأساس فيما يتعلق بالنتائج المترتبة على تبوت صفة العمومية للمال أستاذ الدكتور حسن حوات ، ص .87 وما بعدها .

يراجع ايضا ذ . ابراهيم فكري : الأملاك الجماعية : مميزاتها الحقوقية وطبيعتها المادية ، مداخلة ضمن أشغال الندوة الوطنية حول " الأنظمة العقارية في المغرب "ص 93 وما بعدها .

[14]   محمد شوراق ، المرجع السابق ، ص117 .

[15]  المرجع السابق ، ص . 118 و 119 .

[16] - محمود شوارق، مرجع سابق، ص 34.

[17] - ظهير فاتح يوليوز 1914، الجريدة الرسمية عدد 62، ص 277.

[18] -  الجريدة الرسمية عدد 5099، بتاريخ 14 أبريل 2003، ص 2131.

[19] - محمود شوارق، المساطر القانونية لتدبير أملاك الجماعات الحضرية والقروية، الجزء الأول، الطبعة الأولى 2008، ص 39.

[20] - محمود شوارق، المساطر القانونية لتدبير أملاك الجماعات الحضرية والقروية، مرجع سابق، ص 40.

[21] - ج،ر،ع، 4159 صادرة في تاريخ 15 يوليوز 1992 الصفحة 889.

[22] - تجدر الاشارة أنه ليس كل عملية تحديد االطرق والمسالك تستوجب نزع الملكية، بل هناك عمليات تحديد المسالك لا تستدعي نزع الملكية وبالتالي تكون أبسط في مسطرتها، وقد اقتصرنا على الحالة الاولى فقط لأنها هي السائدة .

[23] -ج،ر،ع،4225، الصادرة بتاريخ 20 أكتوبر 1993، ص، 2061 ،

[24] - يتص الفصل 455 من قـ،م، م، "إذا تعلق الحجز التحفظي بعقار محفظ أو في طور التحفيظ فإن الأمر الصادر إذا وقع الحجز التحفظي على منقولات توجد في حوزة المنفذ عليه قام عون التنفيذ بحصرها وترقيمها في محضر.

إذا تعلق الأمر بحلي أو أشياء ثمينة تضمن المحضر بقدر الامكان وصفها وتقدير قيمتها.

إذا تعلق الأمر بأصل تجاري تضمن المحضر وصف العناصر المادية وتقدير قيمتها وتتخذ نفس الإجراءات إذا اقتصر الحجز على أحد عناصره.

يقيد المحضر - في الحالات المشار إليها في الفقرة السابقة بسعي من عون التنفيذ - في السجل التجاري حيث يكون مرجعا بالنسبة للعناصر الغير المادية للأصل التجاري التي يشملها الحجز أيضا، ويتم هذا التقييد ولو أهمل التاجر أو الشركة التجارية تطبيق المقتضيات التشريعية التي تحتم تسجيل التجار والشركات التجارية في السجل التجاري.

إذا تعلق الحجز التحفظي بعقار محفظ أو في طور التحفيظ فإن الأمر الصادر به يوضع بالمحافظة العقارية لتسجيله بالرسم العقاري بسعي من المستفيد منه.

إذا تعلق الأمر بحجز تحفظي على عقار غير العقارات المشار إليها في الفقرة أعلاه حدده المحضر ببيان مكان وجوده وحدوده ومساحته إن أمكن مع الإشارة إلى كل المعلومات المفيدة وترسل نسخة من الأمر بالحجز والمحضر بواسطة عون التنفيذ إلى رئيس المحكمة الابتدائية قصد تقييده بسجل خاص موضوع رهن إشارة العموم ويقع الإشهار علاوة على ذلك لمدة خمسة عشر يوما بتعليق الإعلان بالمحكمة على نفقة الحاجز."

[25] - ج،ر ،ع 5099 تاريخ 14 أبريل 2003

[26] - محمود الشوارق ،دليل عملي لتدبير العمليات العقارية المنجزة من طرف الجماعات الحضرية والقروية ، الجزء الثاني ، الطبعة الاولى 2008

[27] - محمود شوارق، المساطر القانونية لتدبير أملاك الجماعات الحضرية والقروية، مرجع سابق، ص 52.

[28]  محمد شوراق ، المساطر القانونية لتدبير أملاك الجماعات الحضرية و القروية ، الجزء الأول ، الطبعة الأولى 2008 ، طبع مكتبة دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع بالرباط ، ص 13 .

[29]  محمد شوراق ، مرجع سابق ، ص13.

[30]  حكم رقم 1481 صادر بتاريخ 28 يونيو 2007 ، في الملف رقم 18 – 06 غ ، قسم الإلغاء ، غير منشور .

[31]   محمد شوراق ، مرجع سابق ، ص من 17 الى 24 .

[32]  محمد شوراق ، مرجع سابق ، ص من 25 الى 31 .

[33]  حكم رقم 19 صادر بتاريخ 5 يناير 2006 في الملف رقم 229-03 ، اورده محمود شوراق ، مرجع سابق ، ص 31 .

[34]  حكم عدد 145- 2006 صادر بتاريخ 30 مارس 2006 في الملف عدد 68 – 2003 ش ، قسم القضاء الشامل ، غير منشور .

[35]  محمد الأعرج ، قانون منازعات الجماعات المحلية ، منشورات المجلة ، المغربية للإدارة المحلية و التنمية ، سلسلة " مواضيع الساعة " ، العدد 58- 2008 ،ص. 65 .

[36]  تنص المادة 2 من القانون 05 – 54 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة على أنه " يعتبر التدبير المفوض عقدا يفوض بموجبه شخص معنوي خاضع للقانون العام يسمى " المفوض " لمدة محددة ، تدبير مرفق عام يتولى مسؤوليته الى شخص معنوي خاضع للقانون العام او الخاص يسمى " المفوض اليه " يخول له حق اجرة من المرتفقين او تحقيق ارباح من التدبير المدكور او هما معا ...

[37]  تنص المادة 21 من القانون 05 – 54 " يمكن لعقد التدبير المفوض ان يرخص بصفة تبعية للمفوض اليه ان يتعاقد من الباطن بشأن جزء من الإلتزامات التي يتحملها برسم التدبير المفوض . ..

[38]  الامتياز طريقة قديمة تعود الى بداية القرن 20 وهو الأكثر شيوعا في تدبير المرافق العمومية .

[39]  هنا يتعلق الأمر بمفهوم جديد ظهر تقريبا سنة 2004 وهو عبارة عن عقد يمكن وصفه بالشامل لأنه يهم التمويل والتدبير والبناء والصيانة.

[40]  المادة 140 ( نسخت وعوضت مقتضيات هذه المادة من القانون 00 – 78 بالقانون 08 – 17 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 153 ، 08 ،1 الصادر في 22 صفر 1430 ( 18 فبراير2009) . ج ، ر ، عدد 5711 بتاريخ 23 فبراير 2009 " .

[41]  لحسن عبد العظيم ، التصرفات القانونية الواردة على الممتلكات العقارية للجماعات المحلية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص ، وحدة القانون المدني ، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بالرباط ، أكدال ، السنة الجامعية 2005- 2006 ، ص.83.

[42]  لحسن عبد العظيم ، مرجع سابق ، ص. 83 .

[43]  لحسن عبد العظيم ، مرجع سابق ، ص. 85 .

[44]  لحسن عبد العظيم ، مرجع سابق ، ص. 85 .

[45]  ثورية لعيوني ، مرجع سابق ، ص

[46]  ثورية لعيوني ، مرجع سابق ، ص

[47]  لحسن عبد العظيم مرجع سابق ، ص، 87- 88 .

[48]  حياة البجدايني ، محمد الأعرج ونجيب جيري ، أملاك الدولة بين دواعي تدوين القواعد والأحكام التشريعية واشكالات التمويل الغير الجبائية ، ص 135 .

[49] - دليل أملاك الجماعات المحلية، المديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، سلسلة دليل المنتخب، الطبعة الأولى 2009، ص 7.

[50]  لحسن عبد العظيم ، مرجع سابق ، ص،74 .

[51] - - دليل أملاك الجماعات المحلية، المديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، سلسلة دليل المنتخب، الطبعة الأولى 2009، ص 7.

[52]  - يتعلق الأمر بالظهير الشريف الاذن بالتخلي للجماعات القروية بدون عوض عن قطع أرضية مخزنية لازمة لبناء " دور جماعية " صادر بتاريخ 7 شتنبر 1963 ، منشور بالجريدة الرسمية عدد 2656 ، بتاريخ 20 شتنبر 1963 ، ص ، 2190 .

[53]  - الفصل الثاني من ظهير 20 شتنبر 1963.

[54] - الفصل الثالث من الظهير السابق الذكر .

[55] - حياة البجدايني ومحمد الأعرج ونجيب جيري، أملاك الدولة بين دواعي تدوين القواعد والأحكام التشريعية واشكالات التمويل غير الجبائية، سلسلة المعارف القانونية والقضائية، دار نشر المعرفة- الرباط، الطبعة 2015، ص 137.

[56] - محمد الكشبور، نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، قراءة في النصوص وفي مواقف القضاء، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، الطبعة الثانية 2007، ص 77.

[57] - محمود شوارق، تدبير أملاك الجماعات الحضرية والقروية..، مرجع سابق، ص 124.

[58] - دليل أملاك الجماعات المحلية، المديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، سلسلة دليل المنتخب، الطبعة الأولى 2009، ص 11.

[59] - نظم المشرع المغربي عقد الهبة كسبب من أسباب كسب الملكية من خلال المواد 273 إلى 288 من مدونة الحقوق العينية (القانون رقم 39.08) وقد عرفتها المادة 273 على أنها تمليك عقار أو حق عيني عقاري لوجه الموهوب له في حياة الواهب بدون عوض. ومن خصائص عقد الهبة[59] أنه عقد ما بين الأحياء، وأنه تصرف بلا عوض، كما أنه عقد عيني وشكلي فلا يكفي فيه مجرد التراضي فقط، بل يجب أن ينصب في قالب معين حيث تنص المادة 274 من مدونة الحقوق العينة على أنه "يجب تحت طائلة البطلان أن يبرم عقد الهبة في محرر رسمي.

- للتفصيل ينظر: أستاذنا محمد محبوبي، أساسيات في نظام التحفيظ العقاري والحقوق العينية العقارية وفق المستجدات التشريعية للقانون 14.07 والقانون رقم 39-08، مطبعة المعارف الجديدة- الرباط، الطبعة الأولى 2014، ص 275.

[60] - حياة البجدايني ومحمد الأعرج ونجيب جيري، أملاك الدولة بين دواعي تدوين القواعد والأحكام التشريعية واشكالات التمويل غير الجبائية، سلسلة المعارف القانونية والقضائية، دار نشر المعرفة- الرباط، الطبعة 2015، ص 139.

[61] - محمود شوارق، تدبير أملاك الجماعات الحضرية والقروية، م س، ص 129.

[62] - محمود شوارق، تدبير أملاك الجماعات الحضرية والقروية، م س، ص 129.

[63] - دليل أملاك الجماعات المحلية، المديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، سلسلة دليل المنتخب، الطبعة الأولى 2009، ص 11.

[64] - دليل أملاك الجماعات المحلية، المديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، سلسلة دليل المنتخب، الطبعة الأولى 2009، ص 9.

[65] - محمود شوارق، تدبير أملاك الجماعات الحصرية والقروية، مرجع سابق، ص 123.

[66] - دليل أملاك الجماعات المحلية، المديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، سلسلة دليل المنتخب، الطبعة الأولى 2009، ص 10.

[67]  يقصد بالأملاك الجماعية الخاصة كل الممتلكات التي تمتلكها الجماعات المحلية ملكية خاصة ولم تكن قد خصصت صريحا بأملاكها العمومية .

[68]  لحسن عبد العظيم ، مرجع سابق ، ص 61 .

[69]  محمد شوراق ، مرجع سابق ، ص 138.

[70]   قرار عدد 350 ، الصادر بتاريخ 30 ماي 2007 في الملف عدد 04.06.06 ، منشورات مجلة الحقوق ، الطبعة 2015 ص 140 .

[71] - عرف المشرع المغربي  الكراء الطويل الأمد من خلال  المادة 121 من مدونة الحقوق العينية حيث نصت على ما يلي: "يخول الكراء الطويل الأمد للعقارات للمستأجر حقا عينيا قابلا للرهن الرسمي ويمكن تفويت هذا الحق وحجزه طبقا للشروط المقررة في الحجز العقاري".

يجب أن يكون هذا الكراء لمدة تفوق عشر سنوات دون أن تتجاوز أربعين سنة وينقضي بانقضائها.

[72]   محمد المجدوبي ، منازعات أملاك الجماعات الترابية على ضوء إجتهاد القضاء الاداري المغربي، الطبعة 2014 ، منشورات مجلة العلوم القانونية ، ص ، 93 .

[73] - تنص المادة 118 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات على ما يلي: "لا تكون مقررات المجلس التالية قابلة للتنفيذ إلا بعد التأشير عليها من طرف عامل العمالة أو الإقليم، داخل أجل 20 يوما من تاريخ التوصل بها من رئيس المجلس:

-        ...

-        المقررات ذات الوقع المالي على النفقات والمداخيل، ولا سيما الاقتراضات والضمانات وتحديد سعر الرسوم والأتاوى ومختلف الحقوق وتفويت أملاك العمالة أو الإقليم وتخصيصها.

...."

[74] - تنص المادة 109 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم على ما يلي: "لا تكون مقررات المجلس التالية قابلة للتنفيذ إلا بعد التأشير عليها من طرف عامل العمالة أو الإقليم، داخل أجل 20 يوما من تاريخ التوصل بها من رئيس المجلس:

-         ...

-         المقررات ذات الوقع المالي على النفقات والمداخيل، ولا سيما الاقتراضات والضمانات وتحديد سعر الرسوم والأتاوى ومختلف الحقوق وتفويت أملاك العمالة أو الإقليم وتخصيصها.

-         ...."

[75] - لم تكن هذه العقود تخضع لمصادقة سلطة الوصاية، كيفما كانت مدتها.

-         دليل أملاك الجماعات المحلية، المديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، سلسلة دليل المنتخب، الطبعة الأولى 2009، ص 13.

[76] - تنص المادة 115 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات على ما يلي: "لا تكون مقررات المجلس التالية قابلة للتنفيذ إلا بعد التأشير عليها من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية  داخل أجل 20 يوما من تاريخ التوصل بها من رئيس المجلس:

-        ...

-        المقررات ذات الوقع المالي على النفقات والمداخيل، ولا سيما الاقتراضات والضمانات وتحديد سعر الرسوم والأتاوى ومختلف الحقوق وتفويت أملاك الجهة وتخصيصها.

-        ....".

وهكذا فإن المشرع لم يدرج عقود كراء الأملاك الخاصة للجهة ضمن المقررات التي يلزم التأشير عليها من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية.

[77] - المادة 118 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

[78] - المادة 109 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم.

[79] - المادة 115 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات .

 -[80] دليل أملاك الجماعات المحلية، المديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، سلسلة دليل المنتخب، الطبعة الأولى 2009، ص 13.

بقلم ذ هشام بركة
حاصل على شهادة الماستر في تخصص القانون العقاري ملحق قضائي
 


أعلى الصفحة