القانون المدني- المسطرة المدنية

بقلم ذ ثريا حاجي
موجزة شعبة القانون الخاص بجامعة الحسن الاول سطات
تحت عدد: 543
استجابة للطلب المتزايد على العقارات المبنية داخل

 

       المغرب بسبب توافد الأجانب المستثمرين عليه، ورجوع الجالية المغربية ونزوح سكان البوادي والأرياف باتجاه المدن، شهدت الملكية المشتركة انتشارا متزايدا ببلادنا في السنوات الأخيرة، وهو ما دفع بالدولة في إطار حكامة تسعى إلى التغلب على أزمة السكن إلى العناية بهذا النوع من الملكية، تجسدت في اهتمام المشرع به من خلال سنه لمجموعة من القوانين المنظمة له

       قبل التطرق الى صلب الموضوع فمن الواجب ان نعرف ماذا نقصد الملكية المشتركة

 قانون 18,00 المعدل والمتمم ل 106.12 لم يعرف الملكية المشتركة و انما  اشار إلى بعض النقط الاساسية خصوصا في الفصل الاول من 106.12 .

       يقصد بالملكية المشتركة للعقارات المبنية أن البناء الواحد يتكون من أجزاء مفرزة وهي الطبقات والشقق حيث لكل طبقة أو شقة مالك مستقل بها وأجزاء شائعة شيوعا إجباريا وهي كل أجزاء البناء الأخرى المعدة للاستعمال المشترك بين جميع الملاك. وتجدر الإشارة إلى أن نظام الطبقات كان معروفا كذلك في الشريعة الإسلامية. ولكن على أساس آخر مختلف عن أساس النظام الجديد، يقوم على تقسيم البناء إلى طبقات يملك كل شخص طبقة منها بما فيها من جدران وما يعلوها من شقق ملكية مفرزة بحيث يكون لصاحب الطبقة العليا والتي تسمى "العلو" حق القرار على الطبقة السفلى وتسمى "السفل". كما أنه ليس لأحدهما أن يقوم بعمل من شأنه أن يضر بالعقار إلا بإذن الآخر، وقد أقرت الشريعة الإسلامية إلتزامات على عاتق كل من مالك السفل ومالك العلو، وذلك في مقابل هذه الحقوق، حيث يتحمل مالك السفلي إلتزامين أساسيين هما: الإلتزام بالقيام بالترميمات اللازمة لمنع سقوط العلو والإلتزام بإعادة بناء سفله عند تهدمه، ويتحمل مالك العلو كذلك التزامين هما: الإلتزام بعدم هدم العلو وإعادة بنائه، والإلتزام بعدم زيادة ارتفاع العلو إذا كان ذلك يضر بالسفل.

ونجد الفقيه مامون الكزباري اعطى تعريفا للملكية المشتركة بأنها ملكية الطبقات قائمة على تقسيم الدور إلى طبقات وشقق متعددة مملوكة لأشخاص مختلفين .

الطبيعــــــة القانونيـــــة للسنديــــــك

من حيث المفهوم :هو وكيل من الاتحاد    

    من حيث التعين:

عن طريق الجمع العام : إن الأصل هو أن من اختصاص الجمع العام أن يعين المأمور –ونائبه- الذي يعتبر وكيلا له، ويجري هذا التعيين بتصويت عادي أي بأغلبية أصوات الملاك المشتركين الحاضرين أو الممثلين في الاجتماع، فكل مالك مشترك يتوفر على عدد من الأصوات يتناسب مع حصته في الشيوع العامة، فقد نصت الفقرة الأولى من المادة 19 على أنه: "يعين الجمع العام بالأغلبية المطلقة لأصوات الملاك المشتركين أو الحاضرين أو الممثلين وكيلا للاتحاد".

وفي حالة إذا ما فقد الاتحاد وكيله لسبب من الأسباب فإن المادة 27 نصت على ما يلي: "يتولى نائب وكيل الاتحاد نفس المهام المنوطة بالوكيل وذلك في حالة وفاته أو عزله أو استقالته أو امتناع عن القيام بمهامه، ويمكن أن يتولى مؤقتا نفس المهام في حالة غياب الوكيل". ويلزم في هذه الحالة أن يشعر نائب وكيل الاتحاد الملاك المشتركين بتاريخ شروعه في أداء مهامه وبتاريخ انتهائها، فهذا الإجراء له أهمية قصوى على الأقل في الحفاظ على السير العادي للعقار وحفاظا على المصالح الجماعية للملاك.

عن طريق رئيس المحكمة الابتدائية : يتم تعيين الوكيل قضائيا عند عجز الجمع العام عن اتخاذ قرار التعيين وذلك نتيجة لمعارضة مالك مشتري حائز على أغلبية الأصوات، أو بسبب الفوضى السائدة على مستوى تنظيم الملكية المشتركة، أو نحو ذلك، ومن الوجهة المسطرية يمكن هنا لكل مالك مشترك أن يرفع إلى رئيس المحكمة الابتدائية التي يوجد العقار بدائرة نفوذها طلبا في عريضة طبقا للفصل 148 من قانون المسطرة المدنية، والفقرة الثالثة من المادة 19 التي تنص على ما يلي: "إذا تعذر تعيين وكيل الاتحاد ونائبه، يقوم بالتعين المذكور رئيس المحكمة الابتدائية بناء على طلب من واحد أو أكثر من الملاك المشتركين"، بهدف تعيين الوكيل ونائبه وذلك مع تضمينه أسباب عدم قيام الجمع العام بهذا التعيين وكذا التعريف بشخصهما المقترحين عند الاقتضاء.

ويقوم الوكيل المعين قضائيا بمهامه كالوكيل الذي تم اختياره بطريقة عادية من طرف الجمعية العامة للملاك الشركاء، إلا أنه عندما يتم الاتفاق داخل الجمعية العامة على تعيين وكيل فإن مهام الوكيل القضائي تنتهي آليا وبدون شكليات(ويتم تحديد أتعاب الوكيل القضائي بنفس الأمر الذي عين به حسب مقتضيات الفقرة الرابعة من المادة 19 التي ورد فيها أن الجمع العام هو الذي يحدد أتعاب وكيل الاتحاد وأجرته عند الاقتضاء، وإلا فيحددها الأمر القضائي الصادر بتعيينه.

 

 يكون بناءا على تصويت في حالة عدم تعيين السنديك من طرف الملاك يتم الرجوع الى رئيس المحكمة الابتدائية ليتم تعيين السنديك ويكون عن طريق طلب من احد الملاك ويمكن ان يكون السنديك شخص ذاتي او شخص معنوي اي عن طريق عقد

والسنديك عند تعيينه يكون له استقلال ذاتي له ذمة مالية مستقلة بالاضافة الى الاهلية والقدرة  والسؤال المطروح هل المشرع المغربي تدخل في تعيين السنديك ؟؟؟

وللاجابة عن هذا الاخير لم يحدد طريقة التعيين وحثى العزل ترك الحرية الاختيار للاتحاد ولنفترض انه حدد طريقة التعيين سيمنع الحرية و يفرض قوانين صارمة وطبعاا من الواجب تطبيقها .

من حيث العزل :

يتم عزل الوكيل بالكيفية التي تم بها تعيينه، وهذا واضح من خلال الفقرة الأخيرة من المادة 19 التي جاء فيها أنه يتم عزل وكيل الاتحاد أو نائبه أو هما معا بنفس الأغلبية المنصوص عليها في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 19، ومعلوم أن الأغلبية المنصوص عليها في هاتين الفقرتين هي الأغلبية المطلقة لأصوات الملاك الحاضرين أو الممثلين في الجمع العام، ومن ثم فقد يتم عزله من قبل الجمع العام ولو قبل انتهاء مدة ولايته حيث يشترط أن يتم هذا القرار بالأغلبية المطلقة للأصوات ويتعين أن يكون قرار الجمع العام بعزل الوكيل قرار غير تعسفي وإلا جاز لهذا الأخير طلب التعويض عن الضرر الحاصل له نتيجة ذلك.

والحقيقة أن الوكيل يجد صعوبات لإثبات الطابع التعسفي لقرار عزله، بحيث يتعين عليه أن يثبت أمرين: ـ عدم ارتكابه أي خطأ أو تقصير في القيام بمهامه. ـ وأن عزله كان بدافع الإساءة له بسوء نية

ويمكن أن يعزل الوكيل من قبل رئيس المحكمة الابتدائية حالة عجز الجمع العام عن القيام بذلك أي عزل الوكيل الذي تثبت قلة كفاءته وتراجع ضميره المهني وتقاعسه عن القيام بمهامه نتيجة لتباين آراء الملاك المشتركين وبالتالي عدم توفر الأغلبية المطلقة المذكورة أو عدم انعقاد الجمع العام بالمرة في هذه الحالة بإمكان واحد من الملاك أو أكثر أن يرفع إلى رئيس المحكمة طلب على عريضة بهدف استصدار قرار العزل مع تضمينه أسباب إعراض الجمع العام عن اتخاذ القرار وكذا تعيين الخروقات المقترفة من قبل المأمور، بعد ذلك يأمر رئيس المحكمة الابتدائية بتبليغ باقي الملاك بمضمون الطلب ويصدر موعدا للاستماع لملاحظاتهم في مكتبه وعقد دراسة الطلب والتأكد من صحته

امكانية جمع العام عزل السنديك برغم من تعيينه من قبل رئيس المحكمة الابتدائية لان المشرع المغربي لم يحدد طريقة العزل فتركها للاتحاد وعزله يكون بناءا على :

·       الاستقالة

·       انتهاء المدة

·       الوفاة

 

يطرح السؤال حول نظام الملكية المشتركة هل يقتصر على العقارات المحفظة او على العقارات الغير المحفظة ؟؟؟

جواب على ذالك فهو يسري على جميع العقارات بالمغرب سواء كانت محفظة او غير محفظة  او في طور التحفيظ  بدليل الفصل الاول من 106.12

وللاشارة عن هذه العقارات ليس من العيب الاشارة اليها :

بالنسبة للعقار المحفظ :

العقار المحفظ هو الذي يتوفر صاحبه على رسم عقاري، وتكون وضعيته المادية والقانونية ثابتة وسليمة وتشجع على الاستثمار في هذا العقار، فهذا الأخير يكون خاضعا لنظام التحفيظ العقاري كما هو منصوص عليه في قانون 14,07، والأصل أن قانون الملكية المشتركة يطبق على العقارات المحفظة  ونظرا لخصوصية هذا النوع من تملك الأموال العقارية، فقد تضمن الظهير عدة مقتضيات تبين كيفية إبرام المعاملات المتعلقة بحقوق عينية وتكاليف عقارية واردة على الطوابق أو الشقق أو المحلات، وتعرض لإشهارها وتقييدها على السجل العقاري، كل ذلك مع وجوب وضع نوعين من الرسوم العقارية، رسم عقاري أصلي يصف الأجزاء المشتركة وبيان البنود الأساسية لنظام الملكية المشتركة، (المادة 54) ورسم عقاري فرعي يتعلق بكل طبقة أو محل أو شقة على حدة.

بالنسبة العقار في طور التحفيظ.

العقار في طور التحفيظ هو العقار الذي تقدم صاحبه بمطلب تحفيظه، لكن لم تنتهي مسطرة التحفيظ الجارية بشأنه بعد ويكون صاحب المطلب مالكا مفترضا إلى حين تأسيس الرسم العقاري.

والسبب في إخضاع العقار غير المحفظ لنظام الملكية المشتركة هو أن العقار يصبح خاضعا لنظام ما قبل التحفيظ أو نظام شبه التحفيظ ، وهو وضع متميز تواكبه العلانية.

بالنسبة العقار غير المحفظ:

لقد وسع المشرع من مجال تطبيق الظهير ليشمل العقارات غير المحفظة، أي التي لا تربطها أية علاقة بنظام التحفيظ العقاري، بحيث لا تتوفر على رسوم عقارية تمسكها وتنظمها المحافظة العقارية، بل هي تخضع بالأساس لقانون الالتزامات والعقود ولأحكام الفقه الإسلامي وخصوصا للمذهب المالكي، ومن ثم فإن الحجج التي يمكن للمالك الاستناد عليها لإثبات ملكيته تتنوع وتتفاوت أهميتها بحسب الحالات فقد يعتمد على مجرد الحيازة في حالة توفر شروطها القانونية، وقد يعتمد على رسم شراء معزز برسم استثمار، كما يمكن أن يستند على رسم الإراثة معززا بما يفيد أن الهالك (الموروث) كان بدوره مالك للعقار مع بيان سند ملكه.

 

وفي الاخير فان نظام الملكية المشتركة106.12  هو نظام مهم وبالتالي  فانه يخضع لجميع العقارات بالمغرب بانواعها .

بقلم ذ ثريا حاجي
موجزة شعبة القانون الخاص بجامعة الحسن الاول سطات
 


أعلى الصفحة