قانون الأسرة

بقلم ذ سعاد عدني
طالبة باحثة في شعبة الماستر المتخصص سوسيولوجيا المجال وقضايا التمية الجهوية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة
تحت عدد: 733
مرت المرأة عبر العصور بمراحل عديدة سجلت في كل مرحلة الكثير من الانجازات والانتصارات، ولازالت اليوم تساهم في دفع عجلة التقدم والرقي والحضارة، فنجدها وقد

شغلت مناصب مهمة في الدولة و برهنت على كفاءتها في شتى المجالات، كما أثبتت على أنها قادرة على القيام بأدوارها في المجال العام إضافة لدورها المركزي في المجال الخاص والذي تحدتث عنه عائشة بلعربي1 حيث أخرجت المرأة من مجالها الخاص الذي هو البيت إلى المجال العام ويتجلى في عملها خارج البيت.
وموضوع المرأة يضل موضوعا شائكا باعتباره من موضوعات الساعة ومن الموضوعات الحيوية التي تثيرفضول عدة باحثين. وبدوري كباحثة إجتماعية اخترت نساء منطقة سيدي الطيبي كنموذج لنساء جهة الغرب في دراسة لحالتهن ووضعيتهن وتمثلات المجتمع لهن.
أ- لمحة تعريفية عن جماعة سيدي الطيبي:
قبل الخوض في الموضوع أود إعطاء لمحة ولو موجزة عن جماعة سيدي الطيبي، فهي تعتبر من بين الجماعات التي أحدثت أثناء التقسيم الجماعي لسنة 1992، وذلك بمقتضى المرسوم رقم 2-92-468 الصادر بتاريخ 30يونيو 1992 والتي انفصلت عن جماعة حدادة، وتتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والاداري الذي يعتبر أحد ثوابت نظام اللامركزية. فهي من بين الجماعات المهمة المكونة لإقليم القنيطرة وتكتسي هذه الأهمية لشساعة رقعتها الترابية وكثافة سكانها وقربها من عاصمة الإقليم. وهي حسب التقسيم الإداري الجديد أصبحت باشوية مقسمة إلى ملحقتين إداريتين تفصل بينهما الطريق الوطنية رقم 1، الملحقة الإدارية الأولى غربا والملحقة الإدارية الثانية شرقا، جماعة سيدي الطيبي بالجنوب الغربي لإقليم القنيطرة أقرب مدن لجماعة القنيطرة، الرباط، سلا، المهدية.

وللتقريب أكثرمن المنطقة لابد من إعطاء لمحة تاريخية حولها وذلك من حيث أصل سكانها الذين ينتمون إلى قبيلة عامر2، يرجع إسمها إلى االسيد "الطيبي" الملقب ب "مول الكرن" هذا اللقب نسبة إلى قرن أو خصلة شعر كانت تنسدل من رأسه، كان رجلا صالحا، متصوفا، زاهدا، وفد من"بي الجعد" واستقر بمنطقة عامر بتراب الجماعة، لم يكن له مقرللسكنى، وكان يتجول بين ساكنة المنطقة يوفرون له المأكل والمشرب فيلقى ترحابا كبيرا منهم لمكانته وعلو شأنه. أوصى بدفنه تحت شجرة اختارها بنفسه، وكان له ذلك بعد وفاته فأقيم له ضريح يرتاده الناس إلى الآن.
ب - موقع المرأة من الساكنة:
بالرجوع إلى الإحصائيات الرسمية نجد أن هناك نموا ديموغرافيا تصل فيه عدد الساكنة الإجمالية إلى حوالي 53449 نسمة سنة 2014، والمتأمل للهرم السكاني يجد أن الإناث تشكل العنصر الأبرز داخل الفئتين مابين 6 و14 سنة، ومابين 15 و59 سنة. في حين يشكل الذكور الأغلبية في فئة الأطفال والشيوخ.

وبناء على ماقيل، فالمرأة تشكل النسبة الأعلى لساكنة منطقة سيدي الطيبي، يجعلنا نتساءل عن ماهية وضعية المرأة في بالمنطقة؟ وإذا ما اعتبرناها وضعية هشة فهل استطاعت تغييرها بشكل من الأشكال؟ وهل تم إدماجها في برامج التنمية الشامل للرقي بوضعيتها؟ فإن كان الجواب بنعم كيف تسنى لها ذلك؟.
هذه الأسئلة وغيرها أحالتنا على إجابات استخلصناها من خلال دراسة ميدانية قمنا بها في المنطقة المذكورة تهم المرأة بالجماعات المحلية، والتي تشكل فيها فعلا النساء أكثرالساكنة عددا كما تشكل أكثرهم مثابرة وجهدا، واقتضى منا الجواب على هذا الإشكال المطروح القيام بمجموعة من الخطوات المنهجية التي تنتمي إلى السوسيولوجيا وهي الملاحظة، من خلال معاينة أوضاع المرأة المعيشة في هاته المنطقة التي خصصناها موضوعا لهذه الورقة، ثم المقابلة بصيغة دليل مقابلة نصف موجهة والذي اخترت كعينة لها عشر نساء تتراوح أعمارهن ما بين 25 و60 سنة، همّت بالأساس رؤية مكانة المرأة والحديث عن أدوارها الإجتماعية داخل المجتمع. وبعد استنطاقنا للميدان اتضح وبالملموس وبشكل جلي أن المرأة تعيش الإقصاء والتهميش، كما جاء على لسان إحداهن بصريح العبارة : المرأة "واكلة الدق" باللغة العامية والتي يفيده ذلك في اللغة العربية من قهر واضطهاد، لكنها رغم هذا الإضطهاد نجدها مناضلة، تشتغل داخل البيت وخارجه، تتعرض أغلبهن لسوء المعاملة وللتعنيف من طرف الزوج ولا تبدي إثر ذلك أية ردة فعل رغم عدم رضاها عن هته الوضعية، التي تتحملها المرأة حفاظا على بناء ونظام أسرتها. في مقابل ذلك نجدها تساهم في عدم تحسين ظروفها نتيجة عدم تنظيمها للنسل، إذ هي لا تفكرفي ازدياد عدد الأولاد خاصة إذا ما علمنا أن الزوج لا يعيل في عملية التربية فتقوم بالتالي بثنائية الأدوار.

إن ما قيل له أضرار وخيمة وصادمة تتجلى في الإدمان على المخدرات وبالتالي انحراف كل من الذكوروالإناث الذين تعج المؤسسات التعليمية بهم، لتبقى الأم في رأي المجتمع هي المسؤولة الأولى والأخيرة عن هذا الوضع.
د - الظواهر المتفشية بالمنطقة:
يؤكد ما تم قوله الواقع المرير والمزري الذي تعيشه المرأة، والتي كلما تحدثت إلى بعضهن تقرأ في أعينهن كل معاني الإضطهاد والحكرة والإقصاء خاصة من الرجل الذي اتخذها في كثير من الأحيان كرمز لعلاقة زوجية صورية جوفاء يخفي وراءها تسلطه وهيمنته، مقابل خضوعه وخنوعه لأخريات قد يقيم معهن علاقات لاشرعية؛ ولا يمكننا أن ننفي طبعا احترام بعض الرجال وتقديرهم للنساء وللحياة والعلاقة الزوجية.

وفي سياق حديثنا عن الظواهر المتفشية هناك ما يمكن اعتباره استراتيجية من طرف الرجال من أجل اشباع غرائزه الشخصية راجعا في ذلك إلى الدين وهو تعدد الزوجات، خاصة وأن الفكر الوهابي والسلفي ينتشربكثرة في صفوف الساكنة، تلعب فيه المرأة الدور الجوهري في تكريس هذه الظاهرة، بدعوى طاعة الزوج دون مراعاة للشروط التي وضعها الشرع، تبعا لما جاءت به آيات من القرءان والسنة والذي يعجز معظم الأزواج عن اتباعها كالعدل بين الزوجات حيث يقول الله تعالى في :سورة النساء " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتدروها كالمعلقة..." جاء في التفاسيرأن أبو جعفر5 قال: يعني جل ثناؤه بقوله: " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء "، لن تطيقوا، أيها الرجال، أن تسوّوا بين نسائكم وأزواجكم في حُبِّهن بقلوبكم حتى تعدِلوا بينهنّ في ذلك، فلا يكون في قلوبكم لبعضهن من المحبة إلا مثلُ ما لصواحبها، لأن ذلك مما لا تملكونه، وليس إليكم" ولو حرصتم "، يقول: ولو حرصتم في تسويتكم بينهن. لتقبل بذلك المرأة هذه الوضعية مكرهة أمام إرادة الرجل، وتعيش حياة الدونية والإقصاء في ظل التعدد ولو على حساب كرامتها، فعلى حد قول بعض النشيطات: " لا يمكن الكلام على مجتمع حديث يتكلم ويضمن حقوق المرأة ويقبل بتعدد الزوجات بحجة أن هذا التعدد قد نص عليه الشرع ".
1-اندماج المرأة في المخططات التنموية
في إطار الاهتمام بقضية التنمية الشاملة، اصبح لزاما على النساء ان يسهمن في العملية التنموية على قدم المساواة مع الرجال، بل لقد اصبح تقدم أي مجتمع مرتبطاً ارتباطاً وثيقا بمدى تقدم النساء وقدرتهن على المشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبقضاء هذا المجتمع على كافة اشكال التمييز ضدهن6.

أمام هذا الوضع حاولت المرأة الانتقال من واقعها المزري إلى وضع أفضل تحقق فيه كيانها وترد من خلاله اعتبارها كانخراطها في نوادي نسوية وولوجها إلى دور محاربة الأمية التي سجلت فيه النساء بمنطقة سيدي الطيبي- كما تكشف ذلك الإحصائيات- نسبة تصل إلى حوالي 90% من فئة 30 و 60 سنة، مرد ذلك عدم تمكنهن من ولوج المدارس بسبب رفض آبائهن لتمدرسهن في صغرهن، لأن - حسب قولهن- التعليم محظور على الفتيات دون الفتيان، وولوج الفتاة للمدرسة جريمة في حق العرف، وندرج قولة للباحث همام الحسن وهو أستاذ بنيابة بنسليمان في مقالته تحت عنوان "تمدرس الفتاة القروية" أنه لابد من "القيام بحملات تحسيسية في صفوف الآباء لمحاربة بعض العقليات السائدة والتي لا ترى في تمدرس الفتاة أية فائدة". ولأن الفتاة خلقت للبيت والزوج، في حين خلق الفتى للتعلم والهيمنة ناهيك عن الفقر والتهميش والقيود المفروضة على حركاتها، مسألة تحدثت عنها بعض النساء اللواتي قابلتهن بحرقة شديدة، تخللت عباراتهن تنهيدات من الأعماق أخفت وراءها - حسب تقديري- عدة تساؤلات كالآتي : "ماذا لو كان الأمر بيدي؟ "

" لو أني كنت مثقفة كيف سيكون وضعي الآن؟" " لماذا لا أسعى لتغيير وضعيتي ؟...أسئلة وأخرى لا تجد لها أجوبة وإن كانت في حقيقة الأمر تحملها في مخيلتها ولن تستطيع البوح بها لزوجها الذي لن تجد منه إلا القمع والإضطهاد إن هي حاولت ذلك... ولذلك قلما نجد متعلمات ومثقفات بين نساء منطقة سيدي الطيبي فهن رؤوس الأصابع.

ب - محاربة الأمية:
حاولت المرأة الاندماج في برامج محو الأمية كحل للخروج من جهلها، برامج وضعتها الدولة لم تحقق أهدفها المنشودة في رفع نسبة المثقفات والمتعلمات والخروج بالمرأة من براثين الجهل إلى نور العلم والمعرفة، خاصة وأن المؤطرات يركزن بشكل كبير على الجانب العقائدي فقط، على حد قول بعض النساء الشيء الذي لقي استياء بعض فاعلات جمعويات واللواتي رفضهن هذا السلوك المناف تماما لبرامج محو الأمية.
مقابل ذلك ورغم ما لاقته المرأة من تهميش تجدها تناضل في عدة محافل من أجل تحسين وضعها الإجتماعي، خاصة من طرف المستشارات و المنخرطات بالجمعيات في المنطقة، وضع اجتماعي انت ولاتزال المرأة - في المناطق الغير المهيكلة على الخصوص- من عدم توفر شروط العيش الكريم، كانعدام الماء في بعض الدواوير وقلتها في أخرى. في حين تبقى وضعية المستشفيات خاصة مستشفى الولادة ببعض المناطق مغلقة، بدعوى غياب أطروأطباء وممرضات، مما استدعى توجه بعض النساء عند المخاض لمستشفى الولادة بالقنيطرة، والبعض الآخر اقتصرن على الولادة في البيت...

د - الهيمنة الذكورية:
بناء على ما سبق، شهدت وما تزال المنطقة هيمنة ذكورية رغم عدم قدرة الزوج الإستغناء عن خدمات زوجته، خدمة البيت، رعاية الأبناء، زيادة على جلب حاجيات البيت ومؤونته والقيام بضبط مسائله الإدارية، نيابة عنه كالمصادقة على الوثائق الإدارية الخاصة به أو بالسكن أو بتمدرس الأولاد... إلخ والتي هي من اختصاص الزوج في غالب الأحيان. هيمنة الرجل تتجلى بوضوح في عدم الأخذ برأي المرأة في غالب الأحيان، فهي تواظب بنسبة 100% في حضورها للمجالس والإجتماعات خاصة منها مجلس الجماعة بالمنطقة، إلا أننا استنتجنا أنها تتبنى رأي الرجل بشكل مطلق ولو على حساب مصالح نساء المنطقة، تتوخى من ذلك -ربما- الحفاظ على مكانتها...إلا أن هذه الهيمنة الذكورية بدأت في التفكك لأنها أصبحت تزعزع الآلة الرمزية حسب قولة :
" françois deba"
هذه هي صورة المرأة في منطقة سيدي الطيبي والتي يمكن أن نقيسها على مناطق أخرى كمنطقة سوق الثلاثاء الغرب على سبيل المثال لا الحصروالتي مكثت فيها مدة ليست باليسيرة، باتت فيها الهيمنة الذكورية بادية بشكل كبير، بل إن بعض النساء كانت تعنف بالشتم والضرب، ليصل الأمر إلى إحداث كسور بجسمها، و تعاد الكرة مرات ومرات، وهكذا... لتساهم بذلك المرأة في إنتاج الهيمنة الذكورية إما عن وعي منها أو عن غير وعي.

بالنسبة للسوق ذلك الفضاء الذي يحدد العلاقات الأجتماعية السائدة هناك، لم يكن للمرأة الشابة الحق في الذهاب إليه، خاصة من تتوفر على قدر من الجمال، خلاف النساء المسنات "الأم" المسنة و"العكوزة" ونعني بذلك الحماة هؤلاء من لهن الحق في الولوج إلى السوق. فاقتحام الشابات لهذا الفضاء خرق للنظم والعادات بمنطقة سوق الثلاثاء الغرب، بعض المعتقدات والأفكار والثمتلات لدى بعض الذين كنت أحتك بهم، ثقافات وعادات وتقاليد كرسها الذكر بمعية المرأة التي كانت تخضع لأوامه لأنه الذكرولأنه الأقوى، ولأنها الأنثى وأنها الأضعف والتي وددت من خلال هذه الصورة كالتي سبقتها أن أؤكد أن للمرأة اليد في تكريس الهيمنة الذكورية واستدامتها وإعادة إنتاجها تبعا لعدة عوامل من ضمنها التنشئة الإجتماعية...

بالنسبة للسوق ذلك الفضاء الذي يحدد العلاقات الأجتماعية السائدة هناك، لم يكن للمرأة الشابة الحق في الذهاب إليه، خاصة من تتوفر على قدر من الجمال، خلاف النساء المسنات "الأم" المسنة و"العكوزة" ونعني بذلك الحماة هؤلاء من لهن الحق في الولوج إلى السوق. فاقتحام الشابات لهذا الفضاء خرق للنظم والعادات بمنطقة سوق الثلاثاء الغرب، بعض المعتقدات والأفكار والثمتلات لدى بعض الذين كنت أحتك بهم، ثقافات وعادات وتقاليد كرسها الذكر بمعية المرأة التي كانت تخضع لأوامه لأنه الذكرولأنه الأقوى، ولأنها الأنثى وأنها الأضعف والتي وددت من خلال هذه الصورة كالتي سبقتها أن أؤكد أن للمرأة اليد في تكريس الهيمنة الذكورية واستدامتها وإعادة إنتاجها تبعا لعدة عوامل من ضمنها التنشئة الإجتماعية...

خلاصة:
خلاصة لما رأينا يمكن القول أنه رغم المعاناة والإقصاء والهيمنة التي عاشتها وتعيشها المرأة، سواء من الرجل أو من المجتمع أوحتى من صاحبي القرار إلا أنها حاولت جاهدة رد اعتبارها بالخروج من هته الوضعية والانتقال إلى وضعية أفضل منها، وذلك بانخراطها في البرامج التنموية كمحو الأمية...، والتي استطاعت من خلاله التعبير عن ذاتها وعن حاجياتها، ولتظل الهيمنة الذكورية ظاهرة وبادية في معظم محافلها تقيد حركاتها ونشاطاتها في مقابل تكريسها هي أيضا لهته الهيمنة .
فمهلا أيتها المرأة فقد كرمك الله وطهرك قبل أن يكرمك الإنسان فلا تخضعي لسلطة الرجل الجائرة، ومهلا أيها الرجل فقبل أن تكون المرأة زوجتك، فهي أمك وأختك وعمتك وخالتك،.. فلما هذا العناد؟...ولما هذه الهيمنة؟ فرفقا رفقا بالقوارير...
المراجع:
برنامج عمل جماعة سيدي الطيبي 2017- 2022 إقليم القنيطرة.مصادق عليه خلال الدورة العادية لشهر فبراير 2017 المنعقدة بتاريخ 07-02-2017.
"تمدرس الفتاة القروية"، للأستاذ همام الحسن، مقال بمغرس: محرك بحث إخباري، نشرفي أزيلال أون لاين يوم 07 - 01- 9200.
موقع الحوار المتمدن .
رفيقة سليم حمود المرأة المصرية – مشكلات الحاضر وتحديات المستقبل، ص 21، دار الامين، القاهرة 1997.
https://ar.wikipedia.org/wiki

بقلم ذ سعاد عدني
طالبة باحثة في شعبة الماستر المتخصص سوسيولوجيا المجال وقضايا التمية الجهوية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة
 


أعلى الصفحة