القانون الإداري و العلوم السياسية

بقلم ذ علاءالدين الحاجي
طالب باحث بسلك ماستر القضاء الإداري - كلية الحقوق سلا
تحت عدد: 297
يتم تنظيم المرافق العمومية على أساس المساواة بين المواطنات والمواطنين

 

تخضع المرافق العمومية لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية، وتخضع في تسييرها للمبادئ والقيم الديمقراطية التي أقرها الدستور.  " (1)

" يمارس أعوان المرافق العمومية وظائفهم وفقا لمبادئ إحترام القانون والحياد والشفافية والنزاهة والمصلحة العامة . " (2)

" تتلقى المرافق العمومية ملاحظات مرتفقيها، وإقتراحاتهم وتظلماتهم، وتؤمن تتبعها... ." (3)

" يحدد ميثاق للمرافق العمومية قواعد الحكامة الجيدة المتعلقة بتسيير الإدارات العمومية والجهات والجماعات الترابية الأخرى والأجهزة العمومية . " (4)

إرتأينا الإنطلاق من النصوص الدستورية بإعتباره القانون الأسمى لنجعله كركيزة و أرضية نستند إليها للوقوف على مجموعة من النقاط القانونية و ذلك بالتدرج .

فالمعلوم أنه من الضروري خلق آليات قانونية ومؤسساتية للسهر على إحترام مبدأ المشروعية بإعتباره ذلك المبدأ الذي يحظى بالأهمية القصوى داخل دولة الحق والقانون , وفق مبادئ تم التنصيص عليها صراحة في الدستور أو تم ترك المجال للقوانين التنظيمية سلطة تظمينها و تنفيذها على أرض الواقع , بالإظافة إلى القرارات الإدارية التي خولت بمقتضى السلطة التنظيمة كوسيلة قانونية في يد الإدارة لتمرير قواعد و ترجمة مبادئ سواء وفق قاعدة تخصيص الأهداف أو على أساس تحقيق المصلحة العامة إستنادا للأساس و هو السلطة التقديرية .

وفي هذا الصدد و جب الإشارة إلى أن للـقضاء دور مهم في السهر على إحترام هذه المبادئ الدستورية عبر مراقبة الأعمال الإدارية التي تقوم بها الدولة . والتي تطورت تبعا للتغيرات الإجتماعية و السياسية لكل بلد . (5)

ولأن دولة الحق والقانون لا يمكن أن تتحقق بخضوع السلطات العمومية للقواعد القانونية و إحترام تدرج هذه القواعد , بل أيضا إحترام حقوق الأفراد و الجماعات و إحترام أنظمة المؤسسات و ضمان إستمراريتها , و هو ما يصطلح عليه بدولة الحق والمؤسسات . (6)

لا سيما أن العمل الإداري ليكون مشروعا يجب أن يكون خاضع لأحكام القانون , فمبدأ المشروعية يعني سيادة القانون بإعتباره التعريف الأنسب لهذا المبدأ . (7)

فقضاء الإلغاء قد لا يكون مجديا إذا نفذ القرار الإداري فورا و إستحال تدارك أثاره , هذا فضلا عن أن قضاء الإلغاء يراقب مشروعية قرارات الإدارة فقط دون أعمالها المادية و التي تدخل في إطار القضاء الشامل . و بذلك فقضاء التعويض هو من يعوض من تضرر من تصرفات الإدارة بمعنى تقرير مسؤولية الدولة , و بالتالي فدعوى التعويض هي تلك الدعوى التي يرفعها أحد الأفراد إلى القضاء من أجل الحصول على تعويض عن ضرر أصابه نتيجة تصرف خاطئ للإدارة .

إلا أن هذه المسؤولية لم يكن معترف بها إلى غاية أواخر القرن الماضي حيث كان المبدأ السائد هو عدم مسؤولية الدولة عن أعمالها , نظرا لتعارض هذا المبدأ مع سيادة الدولة في نظرهم . إذ كان يعتقد بأن تقرير مسؤولية الدولة ستنافى مع سيادتها . (8)

و مع التطور أصبح مجلس الدولة الفرنسي يقر بمسؤولية الدولة لأن عدم مسؤوليتها يبين عن إجحاف لحقوق الأفراد فتتابعت أحكامه في هذا الإتجاه , بالإضافة إلى مجموعة من التشريعات التي أقرت بأحقية الأفراد في المطالبة بالتعويض كلما أصابهم ضرر كان نثيجة لتصرفات الإدارة المادية و القانونية .

أما في المغرب فلم يكن ممكنا رفع دعوى التعويض عن الدولة قبل سنة 1913م , لأنه كان ما يسمى بوزير الشكايات الذي ترفع إليه تظلمات المواطنين من تصرفات رجال الإدارة . و بصدور قانون الإلتزامات والعقود المغربي سنة 1913م نص في فصليه 79 و 80 على مسؤولية الدولة والبلديات عن الأضرار و الأخطاء المرتكبة في تسيير الإدارة . و أيضا تم إقرار مسؤولية الدولة عن الأضرار الناثجة عن التدليسات التي تصدر عن الموظفين بها . (9)

ولا تفوتنا الإشارة إلى القانون رقم 41.90 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية سنة 1993م و الذي نص في المادة الثامنة منه على دعاوى التعويض التي تسببها أعمال و نشاطات أشخاص القانون العام مع إسثتناء تحفظت عليه هو الأضرار التي تسببها في الطريق العام مركبات أيا كان نوعها يملكها شخص من أشخاص القانون العام .

و رغم التطور الذي عرفته المسؤولية الإدارية أو مسؤولية الدولة إلا أن القاعدة لا زالت تشوبها العديد من الإسثتناءات كعدم مسؤولية الدولة عن الأعمال التشريعية و الأعمال القضائية و أعمال السيادة , لتبقى مسؤوليتها قائمة على الأعمال الإدارية مع بعض الإسثتناءات على ذلك .

إلا أن محاولة القضاء الإداري و ضع نظرية خاصة بالمسؤولية الإدارية لم يمنعه من الإعتماد على بعض قواعد المسؤولية المدنية في حالة إتفاق هذه القواعد مع الروابط الإدارية المراد تنظيمها . لهذا أقام المسؤولية الإدارية للدولة على أساس الخطأ كما أسسها على أساس المخاطر وتحمل التبعية . (10)

و الهدف من بحثنا هذا الوقوف عند الأسس القانونية و القضائية لتقدير مدى جسامة الخطأ المرفقي  , والذي يعتبر جزءا من ركن الخطأ إلى جانب الخطأ الشخصي . و بذلك يعتبر الصنف الأول من الخطأ أي الخطأ المرفقي كل خطأ صدر عن الإدارة فينسب إلى المرفق حثى ولو كان الذي قام به ماديا أحد الموظفين ما لم يعتبر الخطأ شخصيا فيتسبب في إحداث الضرر , سواء تمثل ذلك الفعل الضار في تصرف قانوني أو عمل مادي . (11)

و بإ ستقرائنا للموضوع نجد مجموعة من الإشكالات التي يطرحا الموضع كـ :

·       ماهي الأسس القانونية التي يرتكز أو يستند إليها القاضي الإداري لتقدير جسامة الخطأ المرفقي ؟

·       كيف يمكن تمييز الخطأ المرفقي عن الخطأ الشخصي ؟

·       ما هي طريقة تقدير الخطأ المرفقي ؟

·       هل يمكن الجمع بين الخطأين معا في مجال المسؤولية الإدارية ؟

·       و ما هي العلاقة بين الخطأ المرفقي والخطأ الشخصي ؟

هذا ما سنحاول أن نقف عنده من خلال بحثنا هذا لا سيما و أن له أهمية كبرى من حيث كونه من المواضيع التي طرحت و تطرح بإمتحانات ولوج الماستر بالنسبة للمتخصصة منها في المجال الإداري , و أيضا له أهمية علمية وقانونية لدى كل باحث في مجال القانون عامة أو القانون الإداري على وجه الخصوص .

وبالتالي سنعمل للإجابة على هاته الإشكالات الفرعية و الأصلية للموضوع من خلال الهرم التصميمي الآتي :

·       تقديم عام :

v  المبحث الأول : إشكالية التمييز بين الخطأ المرفقي و الخطأ الشخصي في ركن الخطأ كأساس للمسؤولية الإدارية .

Ø   المطلب الأول :الخطأ الشخصي .

Ø   المطلب الثاني : الخطأ المرفقي .

v  المبحث الثاني : الأسس القانونية لتقدير جسامة الخطأ المرفقي عند القاضي الإداري وكيفية تقديره .

Ø   المطلب الأول : كيفية تقدير الخطأ المرفقي .

Ø   المطلب الثاني : الأسس القانونية التي يستند إليها القاضي الإداري لتقدير جسامة الخطأ المرفقي .

·       خاتمة البحث :


v  المبحث الأول : إشكالية التمييز بين الخطأ المرفقي و الخطأ الشخصي في ركن الخطأ كأساس للمسؤولية الإدارية .

 

بالرجوع إلى فقهاء القانون العام أو القوانين المؤطرة للموضوع نجد أن هناك من إعتمد في تعريف المرفق العام على المعنى العضوي و آخرون إعتمدوا في ذلك على المعنى المادي , في حين إعتمد آخرون على المعنيين معا  . و ذلك بإعتبار المرفق العام منظمة تعمل بإنتظام و إطراد تحت إشراف أعضاء الحكومة بقصد أداء خدمة عامة للجمهور مع خضوعها لنظام قانوني معين . (12)

ولئن كان الخطأ هو أساس المسؤولية الإدارية للدولة , فإن الخطأ قد يكون مرفقيا كما قد يكون شخصيا . وبالتالي وجب التمييز بين كل من الخطأ المرفقي والخطأ الشخصي عن طريق النظر في ذلك من الناحية الفقهية والقضائية والتشريعية .

لأنه لكي تتحقق المسؤولية الإدارية المترتبة عن خطأ وجب أن تتوفر ثلات أركان أساسية , هي الخطأ الحاصل من الإدارة و الضرر الذي أصاب صاحب الشأن وعلاقة سببية بين الخطأ والضرر .

وبالتالي فالإدارة لا تخطئ إلا بواسطة العاملين بها . والخطأ الذي يقع من العاملين في الإدارة إما أن يكون الخطأ شخصيا يسأل عنه مرتكبه و إما أن يكون مرفقيا تسأل عنه الإدارة . (13)

وهنا تستوجب وقفتنا النظر في الخطأ الشخصي (مطلب أول) و الخطأ المرفقي (مطلب ثاني)  و ذلك بتبيان الأسس التي يقوم عليها كل خطأ على حدى سواء من الناحية الفقهية و القضائية والتشريعية .

 

v  المطلب الأول : الخطأ الشخصي .

يعتبر ذلك الخطأ الذي ينتج عنه ضرر فينسب إلى الموظف نفسه و تقع المسؤولية على عاتقه شخصيا و يكون التعويض من ماله الخاص .

و لتمييز الخطأ الشخصي عن الخطأ المرفقي أكثر فأكثر إرتأينا الوقوف عند كل من الخطأ الشخصي في الفقه وعند القاضي الإداري الفرنسي (فقرة أولى) ثم عند المشرع المغربي (فقرى ثانية) .

 

Ø  الفقرة الأولى : الخطأ الشخصي عند الفقه والقاضي الفرنسي .

لا تكاد تختلف المعايير التي أخد بها الفقه والقضاء الفرنسي , فـالأخير يتعامل مع كل قضية على حدى في حين نجد الفقه ثابت على معايير محددة حسب وجهة نظر كل فقيه على حدى .

Æ فبالنسبة للفقه  نجد الفقيه لافيير (14) الذي يستند إلى معيار الخطأ العمدي والقائم أساسا على القصد السيئ لدى الموظف خلال عمله , فكلما كان القصد هو الإضرار أو فائدته الشخصية كان الخطأ شخصيا يتحمله هو نتائجه .

 أما الفقيه جيز فيستند إلى معيار آخر هو الخطأ الجسيم و الذي يأكد من خلاله على أنه ليكون الخطأ شخصيا ينبغي أن يكون الموظف قد إرتكبه بسوء نية , والأكثر من ذلك أن يكون جسيما . وبالتالي فكلما كان الخطأ جسيما يعاقب عليه القانون الجنائي كلما كان الخطأ شخصيا .

أما الفقيه هوريو موريس فأخد بمعيار آخر هو الخطأ المنفصل و إن كان في البداية كان ينادي بأنه كلما كان الخطأ جسيما كلما كان خطأ شخصيا . ليصبح من أنصار معيار الخطأ المنفصل أي أن الخطأ الجسيم هو الذي ينفصل عن العمل الإداري , وهذا التحول برز جليا في  قضية zemmerman سنة 1903م (15) بحيث أصبح ممن ينادي بعيار الخطأ المنفصل كما سبقت الإشارة . والذي يفيد أن الخطأ كلما كانت هناك إمكانية لفصله عن واجبات الوظيفة سواء ماديا أو معنويا فهو خطأ شخصي , أما إذا تعلق الأمر بخطأ ذا جسامة كبيرة فهو خطأ شخصي حثى ولو لم ينفصل عن الوظيفة .

فتعددت المعايير الفقهية التي يتم الأخذ بها للتمييز بين الخطأ المرفقي والخطأ الشخصي , والتي كانت حاضرة إلى جانب المعايير السابقة الذكر كمعايير للتمييز . ومن بينها معيار طبيعة الإلتزام الذي أخل به و هو الأمر الذي نادى به الفقيه دوك راسي . إلى جانب معيار الغاية و يتزعمه الفقيه دوجي duguit  .

Û وما يلاحظ أنه و إن تعددت المعايير إلا أن مجلس الدولة لم يعمل على الأخذ بها  كليا بل كانت له معايير أخرى يستند إليها و ذلك حسب كل قضية على حدى .

Æ أما بالنسبة للقضاء الفرنسي فنجد معايير أخرى يأخد بها إلى جانب المعايير السالفة الذكر , و هو الأمر الذي يستشف من أحكام قرارات مجلس الدولة الفرنسي .

ففي 1908م (16) إستند مجلس الدولة الفرنسي إلى معيار مهم و هو معيار الخطأ المعتمد بحيث أن الخطأ يعتبر شخصيا إذا ما قام به من عمل ضار إقترن بسوء نية سواء كان الدافع وراء ذلك هو غرض شخصي أو محاباة أحد الأقارب أو غيرها .

كذلك أستنبط وفق أحكامه لسنة 1953م (17) معيار سماه الخطأ الجسيم وهو الأمر الذي ينطبق على الحالة التي يتجاوز فيها الموظف سلطاته بصورة جسيمة .

أما معيار الخطأ المنفصل عن الوظيفة فهو الآخر صادر عن مجلس الدولة في أحد أحكامه لسنة 1944م (18) والذي إرتكز بالأساس على الحالة التي يرتكب فيها الخطأ خارج نطاق الوظيفة ليعتبر من قبيل الأخطاء الشخصية فيسأل الموظف عنه من ماله الخاص بغظ النظر عما إذا كان الخطأ يسيرا أو جسيما . (19)

Û والملاحظ حول هاته المعايير المتعددة التي كان ولا زال يأخد بها قضاء مجلس الدولة الفرنسي , وإن كان يجد صعوبة في إيجاد معيار محدد للتمييز بين الخطأ الشخصي والخطأ المرفقي . و هو الأمر الذي يستشف من تنوع المعايير التي يأخد بها في العديد من أحكامه.

وبالتالي فمجلس الدولة الفرنسي و إن تعددت معاييره في التمييز , إلا أنه حافظ على السياسة المرنة في التعامل مع القضايا المطروحة و الأخد بالمعيار الملائم في كل قضية على حدى حسب ظروفها وملابساتها .

 

Ø  الفقرة الثانية : الخطأ الشخصي في النظام القانون المغربي .

سبق أن أشرنا إلى الفصل 79 من قانون الإلتزامات والعقود المغربي و الذي نص صراحة على :   " الدولة والبلديات مسؤولة عن الأضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إدارتها و عن الأخطاء المصلحية لمستخدميها . "  و أيضا الفصل 80 من نفس القانون و الذي ينص هو الآخر على :  " مستخدموا الدولة والبلديات مسؤولون شخصيا عن الأضرار الناثجة عن تدليسهم أو عن الأخطاء الجسيمة الواقعة منهم في أداء وظائفهم .

ولا يجوز مطالبة الدولة و البلديات بسبب هذه الأضرار إلا عند إعسار الموظفين المسؤولين عنها . "

و بذلك يكون المشرع المغربي وفق هذا القانون قد أقر بالخطأ المرفقي حينما قال بأن الدولة و البلديات مسؤولون عن الأضرار الناتجة عن تسيير الإدارة من الموظفين . ليرجع بمقتضى الفصل 80 من نفس القانون , ليأكد على الخطأ الشخصي حينما نص على أن مستخدموا الدولة و البلديات مسؤولون شخصيا عن الأضرار التي تحصل خلال أداء وظائفهم .

وبالتالي تقرير المسؤولية الشخصية للموظف فيكون التعويض من ماله الخاص دون الرجوع إلى الإدارة في التعويض عن الضرر الناتج عن الخطأ .

و بإستعراض أحكام القضاء الإداري المغربي في هذا الشأن , نجده يأخد بالمعيار المنفصل و مؤداه إعتبار الخطأ شخصيا إذا  أمكن فصله عن واجبات الوظيفة , ليكون التعويض من المال الخاص بالموظف .

وبذلك لا يمكن متابعة الإدارة إلا في حالة إعسار الموظف عملا بمقتضيات الفصل 80 من قانون الإلتزامات والعقود المغربي .

 

 

v  المطلب الثاني : الخطأ المرفقي .

كما سبقت الإشارة فالخطأ المرفقي يظل هو ذلك الخطأ الذي ينسب إلى المرفق حثى ولو كان الذي قام به ماديا أحد الموظفين , وهو كل خطأ تسبب في ضرر و لم يتم إعتباره خطأ شخصيا .

وبالتالي فالإدارة هي من تتحمل المسؤولية وحدها و يكون التعويض من أموالها الخاصة . إضافة إلى أن القاضي الإداري خلال تقديره للخطأ المرفقي فهو لا يحكم بالتعويض عن كل خطأ منسوب للدولة أو الإدارة , بل يلزم أن يتصف هذا الخطأ بدرجة معينة من الجسامة . ناهيك عن التأتر بظروف و مكان المرفق و طبيعة و علاقة المتضرر منه . (20)

و يتجلى الخطأ المرفقي في حالات متعددة نجملها كالآتي :

·       أولا : بطئ أداء المرفق لعمله .

يشمل نطاق تطبيق مسؤولية الدولة حثى الحالة التي تتباطئ الإدارة أو المرفق في تقديم الخدمة أو العمل المناط به . كما أن تقرير مسؤولية الدولة في هذه الحالة يحد من السلطة التقديرية الواسعة التي تتمتع بها الإدارة كسلطة تظفي عليها طابع السلطة العامة . بحيث تسأل في حالة التأخر في القيام بالخدمة و بالطبع فذلك يكون مقيد بشرط أن لا تكون ملزمة بأدائها في ميعاد محدد .

و هذا المعيار مستنبط من أحكام مجلس الدولة الفرنسي بحيث تم تقرير المسؤولية الإدارية في الحالة التي تتباطئ الإدارة في أداء خدمتها بصورة غير عادية و كانت النثيجة هي إلحاق الضرر بالأفراد , وكما هو الحال بالنسبة للتأخر في ترميم بعض المآثر التاريخية . (21)

Û و بالتالي فمسؤولية الدولة قائمة في هذه الحالة فتسأل عن سبب التأخر , و التعويض في حالة حصول ضرر كان نتيجة لبطئ في أداء الخدمة من الإدارة .

و الأمر الذي الذي سبق أن أشرنا إليه أي أنه يحد من السلطة التقديرية للإدارة , و إن كان الإسثتناء حاضرا كأن تكون الخدمة المقدمة من الإدارة محددة بميعاد معين . و هو الأمر الذي يجعل الإدارة محصنة من المساءلة داخل هذه المدة المحددة .

·       ثانيا : سوء أداء المرفق لعمله .

و هي الحالة الجامعة للأعمال القانونية والمادية في الشق الإيجابي لأعمال الإدارة و المنطوية على خطأ كان نثيجة سوء أداء المرفق لعمله .

و مثالنا هنا عن الأعمال القانونية التي تمارسها الإدارة كقضية zimerman السالفة الذكر , أما الأعمال المادية فهي الحالة التي يعتدي فيها رجل الشرطة بإطلاقه رصاصة على ثور هائج فأصاب أحد المارة . (22)

Û و بالتالي ففي حالة سوء أداء المرفق لعمله  فالخطأ ينسب إلى المرفق و تترتب المسؤولية على أساس الخطأ المرفقي للإدارة .

و كذلك فالتعويض عن الضرر يكون كإجراء موازي بغض النظر عن إذا ما كان الخطأ في القرار الإداري كعمل قانوني أو في العمل المادي للإدارة . وهنا يستوي الضرر في العمل الناثج عن الموظف أو حيوان مملوك للإدارة لأنه في كلتا الحالتين فالخطأ ينسب للمرفق المخطئ .

 

·       ثالثا : عدم أداء المرفق لعمله .

و هي الحالة التي تمتنع الإدارة عن القيام بعمل جعله القانون من إختصاصها . كإمتناع الإدارة عن القيام بالأعمال الضرورية لوقاية المواطنين من الفيضانات , أو عدم قيامها بوضع علامات التنبيه بالقرب من بعض المخلفات الخطرة الموجودة بالطريق العام أو تقاعسها عن القيام بمهام الشرطة الإدارية ومنع مزاولة الأنشطة المضرة بالسكن والبيئة . (23)

Û  وبالتالي فالإدارة تكون قد إرتكبت خطأ مرفقيا ناثج عن عدم القيام بالخدمة المطلوبة منه و يستوجب التعويض , فتم  تقرير المسؤولية الإدارية . و هو الأمر الذي مثل تطور لصالح الأفراد لأنه لم يكن من قبل يتم تقرير مسؤولية الدولة إلا في حالات محددة , و إن كان الأمر خرقا لمبدأ المشروعية أي سيادة القانون .

فأصبحت الدولة مسؤولة مدنيا عن عدم قيام مرافقها بأداء خدماتها فضلا عن مسؤوليتها عن سوء أداء خدماتها .

 

v  المبحث الثاني : الأسس القانونية لتقدير جسامة الخطأ المرفقي عند القاضي الإداري وكيفية تقديره .

يعتبر القضاء الإداري أقدر من القضاء العادي على الفصل في المنازعات الإدارية التي تنشأ بين الإدارة والأفراد , نظرا لتخصصه و إلمامه بأعمال الإدارة و فهمه لظروفها و مطالبها و حرصه دائما على حماية الحريات الفردية في مواجهة الإدارة . (24)

و بذلك فتقدير الخطأ المرفقي يعود للسلطة التقديرية للقاضي الإداري , بناءا على مجموعة من الإعتبارات و المعايير التي يستند إليها في تقدير الخطأ المرفقي .

و هنا يطرح الإشكال المرتبط بكيفية تقدير الخطأ المرفقي , سواء تعلق الأمر بأعمال قانونية أو أعمال مادية تقوم بها الإدارة (مطلب أول) . وأيضا الإشكال المرتبط بالأسس الجوهرية في القانون , و التي يستند إليها القاضي الإداري لتقدير جسامة هذا الخطأ (مطلب ثاني) .

 

 

Ø   المطلب الأول : كيفية تقدير الخطأ المرفقي .

يرجع في تقدير الخطأ المرفقي سواء في الأعمال المادية أو الأعمال القانونية إلى مدى جسامة هذا الخطأ المنسوب للإدارة .

وبالتالي فلا يتم التعويض عن الأخطاء العادية التي ترتكبها الإدارة و التي لا ترقى في جسامتها إلى أن تعوض عنها , بل يستوجب الوقوف على خطورة معينة و على خطأ مرفقي جسيم يتطلب التعويض عنه .

و القضاء الإداري بدوره عند تقدير جسامة الخطأ المنسوب للدولة يتعامل مع كل حالة على حدى , لأن الأمر يختلف بإختلاف درجة جسامة وخطورة الضرر الذي أحدثته الإدارة من جراء خطأ إرتكبته .

و بذلك تكون الدولة أو الإدارة غير ملزمة بالتعويض مجرد أ ن يقع ضرر نثيجة لخطأ , بل الأمر متوقف على مدى جسامة ذلك الخطأ .و هو الأمر الذي يختلف من الأعمال القانونية (فقرة أولى) إلى الأعمال المادية (فقرة ثانية)  للإدارة .

 

Ø  الفقرة الأولى : كيفية تقدير الخطأ المرفقي بالنسبة للأعمال القانونية .

تعتبر مسؤولية الدولة بالتعويض عن الأعمال القانونية بصفة عامة , مرتبطة ولسيقة بشرط عدم شرعيتها أو عدم مشروعيتها (25) . أي مخالفة القانون و القواعد العامة الموضوعة مقدما , و أن تكون هذه المخالفة على قدر كبير من الجسامة .

و هنا نشير إلى أن الأعمال القانونية تتنوع من قوانين و قرارات تنظيمية وفردية و غيرها من القواعد القانونية حسب تراتبيتها داخل كل دولة .

فنأخد على سبيل المثال القرار الإداري الذي يجب أن يراعى في صدوره مطابقة المشروعية من جهة , و على أن يكون ذلك القرار قد أحدث ضررا على قدر كبير من الجسامة , ليستوجب من الإدارة التعويض عنه .

Û و بذلك فالتعويض عن أضرار الأعمال القانونية يقف عند عدم شرعية تلك الأعمال من جهة , و أيضا عند جسامة الخطأ الناتج عن مخالفة المشروعية .

كما أن ذلك التقدير لا يغفل النقاط القانونية المتعلقة بطبيعة ومكانة الهيأة المصدرة للقرار إذا أخدنا القرار الإداري كمثال للأعمال القانونية .

 

Ø              الفقرة الثنية : كيفية تقدير الخطأ المرفقي بالنسبة للأعمال المادية.

تعتبر الأعمال المادية كغيرها من الأعمال القانونية , تستوجب أن يكون الخطأ الحاصل من الإدارة على قدر كبير من الجسامة ليتم التعويض عنه .

و هنا وجب الإشارة إلى أن الأعمال المادية لا ترتب مسؤولية الدولة أو الإدارة إذا تعلق الأمر بالإهمال أو التأخير أو الترك أو عدم الإحتياط , و عدم التبصر و غيرها من الأعمال المادية الأخرى غير المشروعة و التي تتسب في إحداث الضرر . لكن عدم مشروعيتها رهين بعدم جسامة تلك الأخطاء و إلا تم تقرير المسؤولية الإدارية و تمت إحالتها على القاضي الإداري للبث فيها .

Û و بالتالي يكون القاضي الإداري أخد و لا زال يأخد بالمعيار المنفصل بالتعامل مع كل قضية على حدى , لأن لكل قضية حيثياتها و أسسها الواقعية و القانونية والقضائية التي يستند إليها . بالإضافة إلى مجموعة من الإعتبارات التي يأخد بها في تقدير جسامة الخطأ المرفقي , و ذلك من قبيل موقف المتضرر تجاه المرفق و ظروف و مكان و زمان وقوع الخطأ , و غيرها من الإعتبارات التي سنأتي للتفصيل فيها وفق المطلب الموالي كأسس يستند لها القاضي الإداري لتقدير جسامة الخطأ المرفقي .

كما أن القاضي الإداري يستند إلى عيب الغاية و المحل كمصدر لتوليد المسؤولية الإدارية إذا ما تعلق الأمر بالأعمال القانونية و لتقدير تلك الجسامة . أما لقيام المسؤولية فينظر القاضي الإداري إلى عيب الشكل و عيب الإختصاص في إطار مبدأ المشروعية .

 

 

Ø  المطلب الثاني : الأسس القانونية التي يستند إليها القاضي الإداري لتقدير جسامة الخطأ المرفقي .

يستند القاضي الإداري إلى مجموعة إلى مجموعة من الإعتبارات لتقدير جسامة الخطأ المرفقي وتقرير مسؤولية الدولة . فينظر بالأساس إلى وقت وقوع الخطأ و مكان وقوعه , كما ينظر إلى أعباء المرفق المخطئ و طبيعة و علاقة المضرور بالمرفق .

·       أولا : وقت وقوع الخطأ .

فنجد مجلس الدولة الفرنسي فرق بين الخطأ المرفقي الذي يقع في الظروف العادية و بين الخطأ المرفقي الذي يقع في الظروف الإسثتنائية , و نأخد على سبيل المثال حالة الحرب أو إنتشار الأمراض و الأوبئة . لأن عمل المرفق في هذه الحالة لا يمارس نشاطه بالدقة المطلوبة , و لا يتم التقيد بالمساطر القانونية و فق الشكلية المسطرة في القانون , ولا يتم إحترام قواعد العمل لأن الدافع هو المصلحة العامة .

و بذلك فما يعثبر خطأ في الظروف العادية قد لا يعتبر كذلك في الظروف الإسثتنائية , بحيث أن قيام الخطأ في الحالات المذكورة أو غيرها من نفس الشدة يتطلب أن يكون على قدر كبير من الجسامة لتتناسب مع خطورة الظروف . (26)

و الملاحظ أن قيام المسؤولية الإدارية في هذه الحالة له إرتباط وثيق بمدى جسامة الخطأ المرتكب و المتسبب في الضرر . لأن عمل الإدارة لا يتم بالدقة المطلوبة و لا يراعى في ذلك المساطر القانونية , و إنما يراعى في أيضا في ذلك ظروف العمل الذي يقوم به المرفق .

·       ثانيا : مكان وقوع الخطأ .

و هو الأمر الذي ميز فيه مجلس الدولة الفرنسي بين الأماكن القريبة و الواقعة في دائرة العمران بالنسبة لمكان عمل المرفق , و بين الأماكن النائية البعيدة عن العمران , ففي هذه الأخيرة يتطلب مجلس الدولة درجة كبيرة من الجسامة في الخطأ و ذلك إعتبارا للصعوبات التي يواجهها المرفق في قيامه بأعماله في هذه الحالة . (27)

و بالتالي فمكان وقوع الخطأ يعتبر أساسي بالنسبة للقاضي الإداري , بحيث ينظر من خلاله إلى إمكانية قيام مسؤولية الدولة من عدمها . كما يراعى في الخطأ الحاصل من عملها أن يكون على قدر كبير من الجسامة , ليتطلب تقريره و التعويض عنه . لأن مثل هذه الحالة ترتبط بها العديد من الصعوبات اللصيقة بمكان العمل أو مكان وقوع الخطأ .

·       ثالثا : أعباء المرفق المخطئ .

بحيث نجد مجلس الدولة الفرنسي قد شدد في درجة جسامة الخطأ , كلما زادت أعباء المرفق المخطئ و قلت وسائله و إمكانياته . و من أمثلة قضايا مجلس الدولة الفرنسي في هذا المجال أنه رفض تقرير مسؤولية الإدارة لأنها لم ترفع حاجزا وضعه مجهول في الطريق العام ليلا مما ترتب عليه إصابة راكب دراجة بجراح , و ذلك لأن الحادث  وقع عقب وضع الحاجز مباشرة أثناء الليل , كما أن مراقب الطريق كان عليه مراقبة عدة كيلو مترات من هذا الطريق . (28)

و بالتالي فالملاحظ أن مجلس الدولة كان السباق في الأخد بهذا المعيار لتقدير جسامة الخطأ المرفقي . وأخد به باقي القضاة الإداريين في مختلف الدول التي تأخد بالقضاء المزدوج أو القضاء المتخصص كالقضاء الإداري .

كذلك نجد أن القاضي الإداري ينظر إلى جسامة الخطأ كلما زادت أعباء المرفق و وسائله كما سبق الإشارة له , وذلك مراعاة للقدرة على تحمل المسؤولية من جهة و التعويض عن الضرر من جهة أخرى . و هذا النوع من التقدير يحول دون المس بالمصلحة العامة المتوخاة من إحداث ذلك المرفق .

·       رابعا : طبيعة المرفق المخطئ .

بالإستناد على النظر في طبيعة المرفق المخطئ ينظر القاضي الإداري إلى درجة الجسامة في الخطأ , والذي يرتب المسؤولية بالنسبة لبعض المرافق نظرا لطبيعتها و أهمية الدور الذي تقوم به .

ويظهر ذلك بصورة واضحة بالنسبة لمرافق الشرطة و مرافق الصحة خوصا بالنسبة لمستشفيات الأمراض العقلية . (29)

أي أن القاضي الإداري يراعي في تقديره طبيعة المرفق المرتكب للخطأ , و يمتد الأمر إلى الدور الذي يلعبه و الأهمية التي يحظى بها ذلك المرفق المخطئ . فمثلا مرفق الشرطة و مرفق الصحة اللذان أشرنا إليهما سابقا و غيرهما من المرافق التي لها نفس المكانة و الحساسية داخل تنظيم الدولة , و لإرتباطهما أيضا بالحياة اليومية للمواطنين . و بالتالي فإنه يستوجب أن يكون الخطأ على قدر كبير من الجسامة لتقرير المسؤولية الإدارية لذلك المرفق المخطئ .

·       خامسا : علاقة المضرور بالمرفق المخطئ .

فالقاضي الإداري لا يغفل النظر خلال تقديره للخطأ المرتكب إلى علاقة المضرور بالمرفق , كأن ينظر في إذا ما كان المضرور مستفيد من المرفق أو غير مستفيد . كما أن القاضي الإداري يتطلب درجة كبيرة من الجسامة في الخطأ , فيما لو كان المضرور مستفيد من المرفق . و لكنه يتساهل إذا كان المضرور لا علاقة له بالمرفق , لأن القاضي الإداري يقدر أن المضرور في الحالة الثانية لم يستفد أي شيء في مقابل الضرر الذي لحقه من نشاط المرفق , وهو الأمر الذي درج عليه قضاء مجلس الدولة الفرنسي . (30)

وهنا تظهر درجة التقدم الكبير الذي حظيت به المسؤولية الإدارية أو مسؤولية الدولة من طرف القاضي الإداري , رغبة منه في الحفاظ على الحق لذويه وعدم ترك جبروت السلطة التقديرية للهيمنة على حقوق المتضررين من المرفق المخطئ و المتسبب في الضرر .

Û  وعموما فالقاضي الإداري بإرتكازه على هذه الإعتبارات التي وضعناها قيد الدرس , و غيرها من الإعتبارات الأخرى ما يبين إلا على الدقة التي أصبح يشتغل بها القضاء الإداري . فينظر إلى كل إعتبار على حدى و من عدة زوايا ملائمة مع حيثيات كل قضية مطروحة , كمحاولة للخروج بالحكم الأصوب لتقدير المسؤولية الإدارية من عدمها .

 

 

*   خاتمة البحث :

تعتبر العلاقة القائمة بين الخطأ المرفقي و الخطأ الشخصي من العلاقات التي حظيت بتطور جد ملحوظ , فالقاضي الإداري يستند أساسا لمجموعة من المعايير سبق و أن تناولناها بالتحليل ليميز بينهما , والتي إختلفت بدورها من الفقه إلى القضاء سواء في نظام القضاء الإداري المغربي أو في نظام القضاء الإداري المقارن .

فلم تكن من قبل إمكانية الجمع بين الخطأين معا , وبالتالي فالخطأ المنسوب للإدارة إما أن يكون شخصيا أو أن يكون مرفقيا . و هو الأمر الذي فتح وابل الإنتقادات على مجلس الدولة الفرنسي ليتراجع عن ذلك ويعترف بإمكانية قيام الخطأين معا . أي خطأ مرفقي تسأل عنه الإدارة و خطأ شخصي يسأل عنه الموظف .

 كما أن القاضي الإداري عند تقديره للخطأ المرفقي يستند لإعتبارات أساسية تساعد في تقدير جسامة الخطأ , وتقدير إمكانية قيام المسؤولية الإدارية من عدمها . و هذه الإعتبارات تطورت هي الأخرى عبر مجموعة من المراحل , لتصل إلا الدقة التي يتم العمل بها الآن في القضايا المطروحة أمام مختلف الهيآت القضائية الإدارية داخل المغرب و خارجه كقضاء إداري مقارن .

 

 

 


v  الهوامش :

(1)             الفصل 154 من الدستور المغربي الجديد لسنة 2011م .

(2)             الفصل 155 من الدستور المغربي الجديد لسنة 2011م .

(3)             الفصل 156 من الدستور المغربي الجديد لسنة 2011م .

(4)             الفصل 157 من الدستور المغربي الجديد لسنة 2011م .

(5)             عبد الواحد القريش " دعوى الإلغاء بسسب تجاوز السلطة بالمغرب - دراسة عملية . نشر و توزيع الشركة المغربية لتوزيع الكتاب , الطبعة الأولى 2011م . ص 5 .

(6)             للتفرع أكثر في الموضوع أنظر كثاب " القضاء الإداري و دولة الحق و القانون بالمغرب " للدكتور عبد الواحد القريشي . الطبعة الأولى 1430-2009 للشركة المغربية لتوزيع الكتاب , ص 9 .

(7)             مليكة الصروخ " العمل الإداري " الطبعة الأولى 1434-2012 مطبعة النجاح الجديدة بالدار البيضاء , ص 11 .

(8)             ثورية لعيوني " القضاء الإداري و رقابته على أعمال الإدارة – دراسة مقارنة " دار النشر الجسور وجدة , 2005م , ص 182 .

(9)             T.C 5/5/1911 . laumonnier-carriol . R.P.437                                                 

T.C.3/2/1911 . Anguet .R.P : 146                            

(10)        محاضرات الفصل السادس من سلك الإجازة تخصص القانون العام , مادة " المنازعات الإدارية " للأستاذة ثورية لعيوني – كلية الحقوق سلا , 2014/2015م

(11)        مليكة الصروخ " القانون الإداري دراسة مقارنة " مطبعة النجاح الجديدة – الدار البيضاء – الطبعة السابعة  1431-2010 , ص 334 .

(12)        مليكة الصروخ " القانون الإداري دراسة مقارنة " مرجع سابق ص 334 .

(13)        محاضرات الفصل السادس من سلك الإجازة تخصص القانون العام مرجع سابق .

(14)        أنظر " القضاء الإداري " ص 648 .

(15)        C.E 27 Fevrier 1903 . Zimerman Rec.180

(16)         في قضية  LE GLOA HEC

(17)        في قضية  Delaitre et dame bermatas

(18)        في قضية  ville de nice . rec p . 275

(19)        مليكة الصروخ " القانون الإداري دراسىة مقارنة " مرجع سابق , ص 572 و 573 .

(20)        مليكة الصروخ " القانون الإداري دراسىة مقارنة " مرجع سابق , ص 574 .

(21)        C.E . 13/2/1942 . COMMUNE DE SARLAT R.D.P. 1943. P.349

(22)        ثورية لعيوني " القضاء الإداري و رقابته على أعمال الإدارة – دراسة مقارنة "  مرجع سابق , ص 204 .

(23)        أوردته أستاذتنا ثورية لعيوني في " القضاء الإداري ورقابته على أعمال الإدارة – دراسة مقارنة " مرجع سابق , ص 203 .

(24)        ثورية لعيوني " القضاء الإداري و رقابته على أعمال الإدارة – دراسة مقارنة "  مرجع سابق , ص 1 .

(25)        نشير إلى أن الفرق ما بين الشرعية والمشروعية قائم , و هو ما بينه الدكتور زياد عبدالوهاب النعيمي , بإعتبار أن مفهوم الشرعية يختلف اختلاقا كليا عن مفهوم المشروعية فالاول ذات طابع وظيفي يعنى بالجانب العلمي أي ما يمكن أن نطلق عليه المفهوم الوظيفي في ممارسة السلطة سواء أكانت سلطة سياسية أو ادراية او اقتصادية او دولية . وتأتي الشرعية بطرق متعددة منها الاستفتاء أو الانتخاب .أما المشروعية فهي الهيكل النظري في من الناحية القانونية اذ تشير الى العلاقة بين القوانين وليس عملية ممارسة السلطة بل تنطلق الى مفهوم تطبيق القانون فالسلطة الشرعية تطبيق القانون المشروع ...فاذا وضعت سلطة ادراية مثلا ولم تكن تلك السلطة شرعية ..فان القانون الذي تضعه ربما يكون وفق مبدا المشروعية وهنا يكون الفصل ان السلطة ليست شرعية والقرار مشروع وقد يحدث العكس ان تكون السلطة شرعية ولكن قراها معيب بعدم المشروعية ..او تحصل حالة ان تكون السلطة غير شرعية والقرار غير شرعي اما الحالة الطبيعية وهي ان تكون السلطة شرعية وقرارها مشروع .

(26)        (27) (28)  ثورية لعيوني " القضاء الإداري و رقابته على أعمال الإدارة – دراسة مقارنة "  مرجع سابق , ص 205 .

(29) (30) ثورية لعيوني " القضاء الإداري و رقابته على أعمال الإدارة – دراسة مقارنة "  مرجع سابق , ص 206 .

 

 


v   المراجع المعتمدة :

 

ü      القوانين :

قانون الإلتزامات و العقود المغربي .

قانون رقم 41.90 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية .

قانون 80.03 المحدثة بموجبه محاكم الإستئناف الإدارية .

 

ü   الكثب :

o       عبد الواحد القريش " دعوى الإلغاء بسسب تجاوز السلطة بالمغرب"

o     عبد الواحد القريشي " القضاء الإداري و دولة الحق و القانون بالمغرب "

o       مليكة الصروخ " العمل الإداري "

o       ثورية لعيوني " القضاء الإداري و رقابته على أعمال الإدارة – دراسة مقارنة "

o       محاضرات الفصل السادس من سلك الإجازة تخصص القانون العام , مادة " المنازعات الإدارية " للأستاذة ثورية لعيوني – كلية الحقوق سلا , 2014/2015م

o       مليكة الصروخ " القانون الإداري دراسة مقارنة "

بقلم ذ علاءالدين الحاجي
طالب باحث بسلك ماستر القضاء الإداري - كلية الحقوق سلا
 


أعلى الصفحة