القانون الإداري و العلوم السياسية

بقلم ذ قوراري مجدوب
أستاذ في القانون العام المركز الجامعي بالنعامة الجزائر
تحت عدد: 80
تشترك العقوبة الإدارية والجنائية في صفة العمومية حيث توقع كل منهما على من يخالف القانون بوجه عام.واستنادا إلى هذا التشابه مابين العقوبة الإدارية والجنائية فيما يتعلق باشتراكهما في صفة العمومية، فقد نادى بعض شراح القانون الإداري إلى استبدال العقوبة الجنائية بأخرى إدارية، لا سيما المقررة منها لحماية مصالح اجتماعية لا تستدعي مواجهتها بجزاء جنائي، حيث يكفي لحمايتها أن يقرر المشرع لذلك جزاءا إداريا (1).لما ينتج عن هذا الجزاء الإداري من تفاد لسلبيات الجزاء الجنائي من المساس بسمعة المعاقب وحتى عائلته بالسوء في جرائم لا تشكل نية إجرامية آثمة لدى مرتكبها( 2).

   وصفة البدل هذه من بين ما دفعنا لاختيار الموضوع – ورقة بحثية – إذ تتميز العقوبة الإدارية في أحد مظاهرها و في حالات معينة بكونها بديلا للعقوبة الجنائية لأسباب و أهداف يقدرها المشرع عند رسمه و تبنيه سياسة تشريعية معينة في مجال التجريم و العقاب.

خاصة و أن المؤسس الدستوري الجزائري في الفقرة السابعة من المادة 122 من الدستور الجزائري المعدل سنة 1996، لم يدرج تنظيم المخالفات من بين الموضوعات المحجوزة للمشرع و لا التي يمارس فيها هذا الأخير انفرادا تشريعيا مطلقا ،بل يمكن تنظيمها بقانون أو لائحة مستقلة من قبل السلطة التنفيذية التنظيمية بمقتضى ما يحوزه رئيس الجمهورية دستوريا من اختصاص واسع ومرن في مجال عملية وضع القوانين بالمعنى العام ، والتي من الممكن جدا أن تتوسع وتشمل كل ما ليس محجوزا للمشرع، و التي من بينها بطبيعة الحال تنظيم الجرائم والمخالفات الإدارية و العقوبات المقابلة و المناسبة لها، عدا ما تعلق منها بالعقوبات السالبة للحرية التي يجب أن تبقى من اختصاص المشرع وحده دون سواه  و من ثم ،فإن السياسة التشريعية الجنائية التي يفترض إتباعها من قبل المشرع تتعلق بعدم جدوى تدخل قانون العقوبات و أساليبه العقابية والإجرامية لملاحقة  بعض أنواع السلوك الاجتماعي غير السوي ، إذ يمكن الالتجاء إلى القوانين الأخرى في تقرير الجزاء المناسب لذات السلوك و بالتالي الاكتفاء بالجزاء الإداري أو المدني باستثناء العقوبات السالبة للحرية.بل حتى هذه يمكن استيعابها واحتوائها بتوظيف نفس نصوص قانون العقوبات العام،بدليل أن هذا الأخير كثيرا ما ينص على  طرح عقوبة الغرامة الماليةأوالغلق،إما عقوبة تبعية أو بديلة يحكم بها القاضي الجزائي، فلماذا لا يستند أمر الفصل بها كعقوبة أيضا إلى السلطة الإدارية بموجب عقوبة إدارية،هي تأتي بنفس النتيجة و أحسن عمليا ، مع تفادي سلبيات الوصمة الاجتماعية للعقاب ؟ 

ذلك ما سنتطرق له بتحديد المفهوم القانوني للعقوبة الإدارية (مطلب أول)،وكذا الوقوف على الضمانات القانونية الموضوعية و الإجرائية المقررة لضمان عدالة العقوبة الإدارية (مطلب ثان).

المطلب الأوّل

مفهوم العقوبـة الإدارية

    يعتبر القانون الألماني من أسبق القوانين التي استعانت بنظام الجزاءات الإدارية، كبديل للجزاءات الجنائية التقليدية، وذلك بقانون يطلق عليه باللغة الألمانية "" ORDNUNGSWIDRIGKEEITEN "" ولقد صدر أول قانون لنظام الـ: OWIG عام1949، واقتصر تطبيقه فقط على انتهاك بعض القواعد المنظمة للحياة الاقتصادية في ألمانيا([3]).

وسنتطرق من خلال هذا المطلب إلى تعريف العقوبة الإدارية (فرع أول)، ومن ثم الوقوف عما يميزها عن العقوبات المشابهة لها( فرع ثان).

الفرع الأول

تعريف العقوبة الإدارية

    لقد عرف الأستاذ F.MODERNE  العقوبة الإدارية كمايلي:"" « La dépénalisation est. conçue d’avantage comme une méthodologie de substitution des peines que come la suppression d’incriminations anciennes .La machine pénale engorgée par des délits mineurs, est ici relayée par l’appareil administratif jugé plus performant. S’est développée ainsi une branche du droit répressif                          .dénommée par les pénalistes (droit administratif penal) » ([4])         

     ما يظهر على هذا التعريف أن الأستاذ F.MODERNE اعتمد على ظاهرة الحد من العقاب، أي الإبقاء على تجريم سلوك معين ولكن مع تخفيف العقوبة الخاصة به،فيصبح من قبيل الفعل الاستثنائي الأكثر اعتدالا ([5]).

أما الأستاذ أمين مصطفى محمد فعرف العقوبة الإدارية بأنها: "" تلك الجزاءات ذات الخاصية العقابية التي توقعها سلطات إدارية مستقلة أو غير مستقلة، وهي بصدد ممارستها- بشكل عام- لسلطتها العامة تجاه الأفراد، بغض النظر عن هويتهم الوظيفية،وذلك كطريق أصلي لردع خرق بعض القوانين واللوائح""([6]). وبناءا على هذا التعريف فإنه يخرج من نطاق العقوبة الإدارية بعض العقوبات المشابهة لها.

الفرع الثاني

تمييز العقوبة الإدارية عما يشابهها

   للعقوبة الإدارية غاية محددة وهي تحقيق التوافق بين النشاط الفردي ومتطلبات المصلحة العامة،دون خرق لحقوق الأفراد، الأمر الذي يكسبها ذاتية مستقلة عما قد يختلط بها من نظم قانونية كتدابير الضبط الإداري، وعما قد يشاركها في الفلسفة العقابية من جزاءات تأديبية أو تعاقدية أوجنائية.

أولا: العقوبة الإدارية وتدابير الضبط الإداري.

     للعقوبة الإدارية صفة ردعية تواجه بها الفعل المخالف بغرض زجر وردع مقترفها على أن يأتي بمثلها، بغية حماية النظام العام([7]). في حين أن الضبط الإداري يتمثل في تقييد النشاط الخاص من خلال فرض القيود والضوابط على ممارسة الأفراد لحرياتهم ونشاطاتهم بهدف حماية النظام العام([8]).

ومن ثم فإن فيصل التفرقة بين العقوبة الإدارية وتدابير الضبط الإداري تكمن في الغاية المبتغاة من كل منهما، فإذا كانت تلك الغاية ردع المخالف وزجر غيره كنا في إطار العقوبة الإدارية، في حين أنه إذا كان القصد من الإجراء توقي ارتكاب مخالفة على وشك الوقوع دخل هذا الإجراء في نطاق تدابير الضبط الإداري([9]).

 

ثانيا: العقوبة الإدارية والعقوبة التأديبية والتعاقدية.

      لا تطبق الجزاءات التأديبية Les sanctions disciplinaires إلا داخل مجموعة محددة كالنقابة مثلا،بهدف ضمان احترام القواعد المنظمة لتلك المجموعة، فلا تطبق تلك الجزاءات على جميع المواطنين بغض النظر عن هويتهم الوظيفية([10]).

 ومن هنا فإن توقيع العقوبة التأديبية يقتضي وجود رابطة وظيفية بين المخالف والدولة، تخول للإدارة الحق في توقيع العقاب عليه، متى تجاوز مقتضيات واجبه الوظيفي([11]).

في حين أن الجزاءات التعاقدية Les sanction contractuelles  لا يتسنى توقيعها إلا على من تربطه بالإدارة علاقة تعاقدية، يكون لها بموجبها معاقبته متى أخل بالتزاماته التعاقدية المنصوص عليها بالعقد الإداري([12]). وعلى العكس من ذلك فإن توقيع العقوبة الإدارية حق تملك الإدارة استعماله حيال كل من يخالف نص قانوني أو قرار إداري من المخاطبين به. ومن ثم يمكننا القول بأن العقوبة الإدارية تتسم بصفة العمومية حيث لا يقتصر توقيعها على فئة تربطها بالإدارة رابطة خاصة وظيفية كانت أوتعاقدية.

ثالثا: العقوبة الإدارية والجنائية.

               تشترك العقوبة الإدارية والجنائية في صفة العمومية حيث توقع كل منهما على من يخالف القانون بوجه عام.واستنادا إلى هذا التشابه مابين العقوبة الإدارية والجنائية فيما يتعلق باشتراكهما في صفة العمومية، فقد نادى بعض شراح القانون الإداري إلى استبدال العقوبة الجنائية بأخرى إدارية، لا سيما المقررة منها لحماية مصالح اجتماعية لا تستدعي مواجهتها بجزاء جنائي، حيث يكفي لحمايتها أن يقرر المشرع لذلك جزاء إداري([13]).لما ينتج عن هذا الجزاء الإداري من تفاد لسلبيات الجزاء الجنائي من المساس بسمعة المعاقب وحتى عائلته بالسوء في جرائم لا تشكل نية إجرامية آثمة لدى مرتكبها([14])                                                       

المطلب الثاني

الضمانات القانونية الموضوعية و الإجرائية لتوقيع العقوبات الإدارية

   تتسم العقوبة الإدارية بالطابع الردعي، أي أنّ غايتها العقاب على التقصير في أداء التزام، وخاصيتها أنها قرارات إدارية فردية، فهي تمثل تطبيقا لقانون عقوبات خاص هو قانون العقوبات الإداري([15]).

 لذا يجب إخضاع سلطة العقاب التي تتمتع بها الهيئات الإدارية إلى مجموعة من القواعد الدستورية التي تطبق على أي جزاء عقابي، ومن ثمّ على كلّ الجزاءات الإدارية. فسلطة العقاب للهيئات الإدارية المستقلة تنشأ في ظلّ التناقض بين طبيعة القرار الإداري والطابع القضائي إذ أنها تمثل "" تقاضيا بعيدا عن القضاء "" "" Justice hors le juge لكن ما يبرر الطابع غير المألوف لسلطة العقاب هو خضوعها لقواعد حمائية موضوعية، وكذلك إجرائية مستمدة من قـانون العقوبات،كل ذلك مع احتفاظها ببعض الخصائص المميزة نوضحها على النحو التالي:

الفرع الأوّل:

الضمانات الموضوعية أو الشرعية لتوقيع العقوبات الإدارية

  في ظل غياب تقنين موحد يعرّف النظام القانوني للعقوبات الإدارية ، يجعل من الصعب البحث عن الضمانات الموضوعية التي تقيد الهيئات الإدارية أثناء ممارستها لسلطة العقاب، هذا ما يجعلنا نقارن بينها وبين القواعد المطبقة أمام القضاء الجزائي، إذ إنّه يحترم مبدأ الشرعية، فلا جريمة ولا عقوبة أو تدابير أمن إلا بنص قانون بالنسبة للمشرع (أولا)،وكذا بالنسبة للقاضي(ثانيا).

·       تعريف مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات.

   يعني مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني يحدد تلك الجريمة والجزاء المقرر لها بألفاظ محددة، وذلك لمنع تحكم القاضي، إذا ما ترك له حرية تقدير الأفعال المجرمة وجزاءاتها.

وقد نشأ هذا المبدأ في القرن الثامن عشر(18) كردة فعل على تحكم القضاة في ذلك الوقت، حيث كانوا يخلطون بين الجريمة الجنائية والرذيلة الأخلاقية والمعصية الدينية([16]).

وقد نصت المادة الخامسة من إعلان حقوق الإنسان والمواطن لسنة 1789 على مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات كمايلي: "" لا يجوز منع ما لم يحظره القانون ولا يجوز الإكراه على إتيان عمل لم يأمر به القانون""، كما أضافت المادة الثامنة من الإعلان المذكور أعلاه بأنه:"" لا يعاقب أحد إلا بمقتضى قانون قائم وصادر قبل ارتكاب الجنحة ومطبق تطبيقا شرعيا"".

وتم تكريس هذا المبدأ في الدستور الجزائري المعدل سنة 1996، بمقتضى المادة 47 منه والتي جاء نصها كمايلي:"" لا يتابع أحد ولا يوقف أو يحجز إلا في الحالات المحددة بالقانون وطبقا للأشكال التي نص عليها"".وذلك ما تم تكريسه بمقتضى المادة الأولى من الأمر رقم 66-156 المؤرخ في08 جوان1966 المتضمن تقنين العقوبات المعدل والمتمم بالقانون رقم04-15 المؤرخ في:10نوفمبر 2004([17])حيث جاء نص المادة كالآتي: "" لا جريمة ولا عقوبة أو تدابير أمن بغير قانون"".

   فالجزاء الإداري يستلزم لمشروعيته أن لا تقدم الإدارة على اتخاذه إلا بناء على نص قانوني باعتباره إجراء مقيد لحرية المواطنين([18])، وأن المشرع هو وحده المنوط به الاختصاص بتحديد تلك الإجراءات([19]).كما يتحدد مبدأ الشرعية بإكمال عنصرين،يتمثل الأول منهما في المخالفة القانونية المقترفة وفقا للوصف الوارد في النص المجرم، وهو ما يمكن أن يطلق عليه مبدأ شرعية المخالفة الإدارية.أما ثانيهما فهو قاعدة ضابطة لمحله فلا يمكن وفقا لمقتضاها أن يتقرر الجزاء إلا بناء على نص وهو ما يمكن أن نطلق عليه مبدأ الجزاء الإداري([20]).

أولا: بالنسبة للمشرع.

-      الالتزام بتحديد عناصر الفعل المجرم و كذلك الجزاء المقرر له تحديدا كافيا و واضحا.

-  تحديد القواعد الإجرائية الموصلة إلى تطبيق القواعد الموضوعية على المخالفات والجرائم مع بيان و ضمان حقوق الدفاع و طرق الطعن في القرارات والأحكام الصادرة في العقوبة.

ثانيا:  بالنسبة للقاضي.

     الالتزام بتطبيق العقوبات المقررة للفعل المخالف مسبقا من قبل المشرع.تسبيب حكمه عند النطق بالعقوبة بإثبات العناصر المادية و المعنوية المكونة للفعل الإجرامي.

الفرع الثاني

الضمانات القانونية الإجرائية لتوقيع العقوبة الإدارية

  لا توجد في الحقيقة إجراءات موحدة في مادة القمع الإداري، لكن هناك مجموعة من القواعد التي تؤطّر هذه المرحلة سواء القواعد التي وردت في النصوص التشريعية أوالتنظيمية أوالمستمدة من القضاء الدستوري والإداري  ، أو بالمقارنة مع الضمانات الإجرائية المكرّسة في المادة الجزائية، إذ إنّها تؤسّس على ضرورة حماية حرية وحياة المهنيين.رغم أنّ العقوبات التي توقعها الإدارة العامة لا يمكن أن تكون سالبة للحرية إلا أنّ الضمانات الإجرائية الجزائية يجب تطبيقها على القمع الإداري لقسوته([21]).

أولا: الإخطار.

      من الضروري إخطار المخالف بما تنوي الإدارة اتخاذه في حقه من إجراءات وتدابير إذا لم يتدارك الأمر و تصحيح وضعيته اتجاه القانون.


ثانيا: وجوب أخد رأي جهة معينة.

      ويعد هذا إجراءا شكليا قانونيا هاما و لوكان هذا الرأي استشاريا بالنسبة لمن ينعقد له الاختصاص قانونيا باتخاذ قرار العقوبة الإدارية ،لأن إغفاله يؤدي إلى هدر إحدى الضمانات القانونية التي قررها المشرع و كفلها القانون بأن تكون هده اللجنة أو الجهة الإدارية بجانب الوزير أو أية سلطة إدارية أخرى يستعين برأيها ومشورتها.    

ثالثا: كفالة حق الدفاع.

   لا يحق أن تبنى العقوبة الإدارية على الشك أو الحدس ،بل يجب أن تبنى على اليقين ، و السبيل إلى ذلك هو وجوب الموازنة بين حق الدولة في توقيع العقاب على المخالف للاقتصاص منه باسم المجتمع و لصالحه من جهة ،و حق المتهم المرتكب المخالفة أو الجريمة الإدارية في الدفاع عن نفسه.و ألا يؤخذ فجأة،ولذلك يعتبر الدفاع أهم ضمانة قانونية وقضائية لعدالة العقوبة الإدارية.       

الخـاتمة

     مما تقدم يتبين لنا ما تتمتع به العقوبة الإدارية من خصوصيات، من حيث كونها زجرية و ردعية و هي بهذه المثابة تنطوي دائما على خطورة احتمال المساس بالحريات و الحقوق و ممارسة الأنشطة الخاصة الفردية، انتقاصا أوتحديدا.

فالقرار المتضمن العقوبة الإدارية يصدر – كما تدل عليه تسميته-بنية العقاب، شأنه في ذلك شأن العقوبة الجنائية -في مفهوم قانون العقوبات-التي يصدرها القاضي الجنائي لكن مع هذا التشابه فإن ذلك لا ينفي ما بينهما من تمايز واختلاف.

·   أن المعيار المتبع في تطبيق العقوبة الإدارية و الجنائية لمواجهة الجريمة الجنائية أو المخالفة الإدارية، هو معيار مزدوج، يشتمل على أهمية المصلحة المحمية قانونا ثم معيار الخطورة التي ينطوي عليها السلوك المخالف الذي يرتكبه الشخص ليواجه بإجراء زجري عقابي من جنس عمله.

·    أن العقوبة الإدارية بكل ما فيها من ايجابيات وسلبيات ،تطرح مشكلة هامة،هي البحث عن التوازن بين حق الإدارة وسلطتها في دورها الردعي من جهة ،و بين عدم المساس بحقوق الأفراد.    

 



[1]- أمين مصطفى محمد، النظرية العامة لقانون العقوبات الإداري، دار الجامعة الجديدة، مصر، 1996، ص.341.

[2]محمد باهي أبو يونس، الرقابة القضائية على شرعية الجزاءات الإدارية العامة، دار الجامعة الجديدة ،الإسكندرية،2000، ص.30.

[3] - أمين مصطفى محمد، النظرية العامة لقانون العقوبات الإداري، دار الجامعة الجديدة، 1996، ص.80.

[4] - MODERNE F., « Répression administrative et protection des libertés devant le juge constitutionnel : Les leçons du droit comparé », In Mélange, CHAPUS R., Droit administratif, Montchrestien, 1992, Paris, p. 412 ; Voir aussi, DECOCQ E., « La dépénalisation du droit de la concurrence », RJC, N° spécial, (Où en est la dépénalisation dans la vie des affaire), N° 11, Novembre, 2001, p 8

-[5] الشوا محمد سامي، القانون الإداري الجزائي، دار النهضة العربية، القاهرة –مصر،1996، ص.16.

- [6] أمين مصطفى محمد، المرجع السابق، ص.227.

[7] - عبد العزيز عبد المنعم خليفة، المرجع السابق، ص.16.

[8] - كنعان نواف، القانون الإداري، الكتاب الأول، الطبعة الأولى، دار الثقافة، عمان-الأردن، ص.264.

[9] - عبد العزيز عبد المنعم خليفة، المرجع السابق، ص.17.

[10]- أمين مصطفى محمد، المرجع السابق، ص.17.

[11]- للإطلاع أكثر بخصوص العقوبة التأديبية أنظر:

MATTIAS Guyomar, "" Le control des sanctions professionnelles"", RFDA, Revue bimestrielle,novembre- décembre, no 6,2007,p.1199 et s.

[12]- عبد العزيز عبد المنعم خليفة، المرجع السابق، ص.20.

[13]- أمين مصطفى محمد، المرجع السابق، ص.341.

[14]محمد باهي أبو يونس، الرقابة القضائية على شرعية........... ، المرجع السابق، ص.30.

[15]- قانون العقوبات الإداري يرفع عن الفعل غير المشروع – في حيز قانون العقوبات- صفة التجريم، ويقرر له جزاء إداري.فقانون العقوبات الإداري ليس جنائيا خالصا أو إداريا خالصا، ولكنه ثمرة التعاون بين قواعد كل من القانون الجنائي والقانون الإداري. لتوضيح أكثر راجع: أمين مصطفى محمد،النظرية العامة لقانون العقوبات، المرجع السابق.

[16] - بوسقيعة أحسن، الوجيز في القانون الجزائي العام، الطبعة السابعة، دار هومة، الجزائر، 2008، ص.50.

[17]- الجريدة الرسمية الجزائريةالعدد71 لسنة2004.

[18] - محمد باهي أبو يونس، الرقابة القضائية على شرعية ....، المرجع السابق، ص.47.

[19]- تختص السلطة التشريعية كقاعدة عامة بإصدار التشريعات المختلفة ومع ذلك فقد يعترف المؤسس الدستوري للسلطة التنفيذية بالتشريع استثناءا، وهذا ما يعرف بالتفويض التشريعي.وتعود أهمية هذا إلى تخويل المادتين 34 و 37 من الدستور الفرنسي لسنة 1958 للسلطة التنفيذية صلاحية تحديد المخالفات، وذلك حين قضت المادة 34 من الدستور الفرنسي لسنة 1958صراحة على وجوب تحديد السلطة التشريعية للجنايات والجنح، أما المادة 37 فقد خولت السلطة التنفيذية صلاحية التشريع في المخالفات.وفي السياق نفسه فإن المؤسس الدستوري الجزائري خول السلطة التشريعية صلاحية وضع قواعد العقوبات والإجراءات الجزائية، لا سيما تحديد الجنايات والجنح والعقوبات المطابقة لها، الأمر الذي يفتح المجال واسعا للسلطة التنفيذية بتحديد المخالفات. للإطلاع أكثر أنظر: عزاوي عبد الرحمن، ضوابط توزيع الاختصاص بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، الجزء الأول، دار الغرب للنشر والتوزيع، وهران-الجزائر، 2009، ص.65 ومابعدها.

[20] - محمد باهي أبو يونس، المرجع السابق، ص.40.

[21] - بل وأكثر خاصة لعدم وجود فصل بين جهتي الاتهام والعقاب كما هو مطبق في أصول المحاكمة في تقنين العقوبات والإجراءات الجزائية.

بقلم ذ قوراري مجدوب
أستاذ في القانون العام المركز الجامعي بالنعامة الجزائر
 


أعلى الصفحة