//

 
القضاء المدني

القرار محكمة النقض عدد 1171
الصادر بتاريخ 15 مارس 2011
في الملف المدني عدد 2731/1/5/2010

القاعدة


التعويض عن حوادث السير –الدفع بانعدام الضمان- حضور صندوق الضمان. لما كانت مقتضيات المادة 152 ‏من مدونة التأمينات تنص على حضور صندوق ضمان حوادث السير في جميع الدعاوى القائمة بين ضحايا حوادث السير أو ذويهم وبين المسؤولين أو مقاولة التأمين المؤمن لديها، مع تمكينه من ممارسة جميع طرق الطعن، فإن المحكمة لما لم تستدعه لمناقشة الدفع بانعدام الضمان فإن قرارها بإخراج شركة التأمين من الدعوى وتسجيل حضوره فيها بالرغم من كونه غير مدخل فيها يكون غير مرتكز على أساس.




نقض و إحالة

باسم جلالة الملك

حيث يستفاد من أوراق الملف، والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 12/11/2009 في الملف المدني عدد 74/09/14 ‏ادعاء المطلوبة في النقض فريدة (أ) تعرضها لحادثة سير بتاريخ 19/8/ 1997 تسبب فيها لحسن (ب) الذي كان يقود سيارة من نوع بوجو504 عدد 9-5/2 ‏وتؤمنها شركة سند طالبة تحميل حارس السيارة كامل المسؤولية والحكم لها بتعويض وإحلال شركة التامين محل مؤمنها في الأداء. وبعد إجراء خبرة طبية على الضحية وتمام المناقشة أمام محكمة الدرجة الأولى قضت بتحميل المدعى عليه كامل المسؤولية وأدائه لفائدة المدعية تعويضا إجماليا قدره 16199.64 ‏درهما وإحلال شركة التامين سند محله في الأداء، استأنفته شركة التأمين فألغته محكمة الاستئناف جزئيا فيما قضى به من إحلال المستأنفة محل مؤمنها في الأداء وحكمت بإخراجها من الدعوى وتسجيل حضور صندوق ضمان حوادث السير وتأييده في الباقي وهو القرار المطلوب نقضه.

حيث يعيب الطاعن على القرار عدم الارتكاز على أساس وعدم تطبيق القانون، ذلك أن الطالب لم يكن طرفا في المرحلة الابتدائية ولم تعط له الفرصة لمناقشة دفع شركة التأمين المتعلق بنقل الركاب بعوض طبقا للفصل 14 ‏من الشروط النموذجية ، كما أن محكمة الاستئناف لم تقم باستدعائه بناء على استئناف شركة التأمين المرتكز على انعدام الضمان لإبداء أوجه دفاعه، سيما أن المادة 152من مدونة التأمينات تنص على أن صندوق ضمان حوادث السير يمكن أن يتدخل في بجميع الدعاوى القائمة بين ضحايا حوادث السير البدنية أو ذويهم من جهة وبين المسؤولين أو مقاولة التأمين المؤمن لديها من جهة أخرى، وفي هذه الحالة يتدخل الصندوق كطرف رئيسي ويمكنه ممارسة جميع طرق الطعن ولا يمكن أن يعلل تدخله إحلاله محل المسؤول المدني أو حكما ضده. ولذلك كان على محكمة الاستئناف استدعاؤه للدفاع عن حقوقه، مما يجعل قرارها خارقا للقانون وحقوق الدفاع.

حقا، فقد صح ما عابه الطاعن، ذلك أن شركة التأمين دفعت في المرحلة الابتدائية بانعدام الضمان وجددت تمسكها بالدفع المذكور في مقال استئنافها ولم تدخل صندوق ضمان حوادث السير في الدعوى كما أن المحكمة بدرجتيها لم تقم باستدعائه للدفاع عن مصالحه، ومحكمة الاستئناف حينما قضت بتسجيل حضوره بعد إخراج شركة التأمين بالرغم من كونه غير مدخل في الدعوى لم تركز قرا رها على أساس مما يعرضه للنقض.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه.

‏الرئيس: السيد إبراهيم بولحيان - المقرر: السيدة محمد فهيم - المحامي العام: السيدة فتحي الإدريسي الزهراء.



 


أعلى الصفحة