//

 
القضاء الجنائي

القرار محكمة النقض عدد 394 الصادر بتاريخ 5 ماي 2011 في الملف الجنحي عدد 2300/6/9/2011

القاعدة


جرائم الأحداث - تعويض تدبير الحماية - العقوبة الحبسية. الأصل هو الحكم على الحدث بتدابير الحماية أو التهذيب المنصوص عليها في المادة 481 من قانون المسطرة الجنائية، وإذا ما قررت غرفة الأحداث استثناء أن تعوض أو تكمل هذه التدابير بعقوبة حبسية أو مالية بالنسبة للحدث الجانح الذي يقل عمره عن 18 سنة نظرا لظروفه أو شخصيته، فإنه يشترط أن تعلل مقررها بهذا الخصوص.




نقض و إحالة

باسم جلالة الملك

‏ حيث إن طالب النقض كان يوجد رهن الاعتقال خلال الأجل المضروب لطلب النقض فهو معفى بمقتضى الفقرة الثانية من المادة530 ‏من قانون المسطرة الجنائية من الإيداع المقرر بالفقرة الأولى من نفس المادة.

وحيث إن المادة 528 ‏من القانون المذكور بعد تعديلها بمقتفى ظهير 23/11/2005 تنص في فقرتها الأخيرة على أنه إذا لم تسلم للمصرح بالنقض نسخة من المقرر المطعون فيه داخل الأجل المنصوص عليه في الفقرة 1 ‏من المادة المذكورة -وهو 30 ‏يوما من تاريخ تلقي التصريح بالنقض-، فإنه يتعين عليه الإطلاع على الملف بكتابة ضبط المجلس الأعلى وتقديم مذكرة وسائل النقض بواسطة محام مقبول للترافع أمام المجلس الأعلى خلال 57 ‏يوما من تاريخ تسجيل الملف بها.

وحيث إن الطاعن الذي لم يتسلم نسخة من المقرر المذكور، لم يقم بإيداع المذكرة رغم مرور 60 ‏يوما عن تسهيل الملف بكتابة ضبط المجلس الأعلى تاريخ 1/3/2011‏إلا أن الفقرة 3 ‏من المادة المذكورة تجعل من تقديم تلك المذكرة إجراء اختياريا في قضايا الجنايات بالنسبة للمحكوم عليه طالب النقض دون سواه.

وحيث إن الطاعن محكوم عليه من أجل جناية فهو غير ملزم بالإدلاء بالمذكرة.

وحيث كان الطلب علاوة على ذلك موافقا لما يقتضيه القانون، فإنه مقبول شكلا.

‏وفي الموضوع:

‏في شأن الوسيلة المثارة تلقائيا من طرف المجلس الأعلى والمتخذة من نقصان التعليل الموازي لانعدامه.

‏بناء على المواد 365 ‏و370 ‏و 482 ‏من قانون المسطرة الجنائية.

‏حيث إنه بمقتضى الفقرة 8 ‏من المادة 365 ‏ والفقرة 3 ‏من المادة 370 ‏من القانون المذكور، فإن كل حكم أو قرار يجب أن يكون معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا.

وحيث إن نقصان التعليل يوازي انعدامه.

‏وحيث تنص الفقرة 1 ‏من المادة 482 ‏من نفس القانون على أنه: "يمكن لغرفة الأحداث بصفة استثنائية، أن تعوض أو تكمل التدابير المنصوص عليها في المادة السابقة بعقوبة حبسية أو مالية بالنسبة للأحداث الذين تتراوح أعمارهم بين 12 ‏و 18 ‏سنة، إذا ارتأت أن ذلك ضروري نظرا لظروف أو لشخصية الحدث الجانح، وبشرط أن تعلل مقررها بخصوص هذه النقطة. وفي هذه الحالة يخفض الحدان الأقصى والأدنى المنصوص عليهما في القانون إلى النصف.

وحيث إن المحكمة المطعون في قرارها لما أثبتت أن الحدث كان لا يبلغ 18 ‏سنة كاملة أثناء الواقعة المتابع من أجلها، وأدانته من أجل جناية السرقة المقرونة بالسلاح والضرب والجرح العمدي بالسلاح وخفضت الحد الأدنى للعقوبة عن الجريمة الأشد، عللت سبب رفع العقوبة من 3 ‏سنوات إلى 5 ‏، وقفزت على الأصل الذي هو الحكم على الحدث بتدابير الحماية أو التهذيب المنصوص عليها في المادة 481 ‏من قانون المسطرة الجنائية إلى الاستثناء، وهو الحكم بعقوبة سالبة للحرية دون الالتزام المقرر قانونا بتعليل مقررها بخصوص ذلك، الأمر الذي يكون معه قرارها الصادر على النحو المذكور مشوبا بعيب نقصان التعليل الموازي لانعدامه وهو ما يعرضه للنقض والإبطال.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه.

الرئيس : السيد التهامي الدباغ -المقرر: السيد عبد الله السيري – المحامي العام: السيد نور الدين الرياحي



 


أعلى الصفحة