القانون الإداري و العلوم السياسية

بقلم ذ عبدالقادر معروف
طالب باحث بالقانون العام والعلوم السياسية كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية- جامعة الحسن الأول- سطات
تحت عدد: 753
شهد المغرب بداية العقد الحالي حراكا شعبيا مطالبا بالإصلاحات في جميعَ المجالات،فتم الإستجابة لهذه المطالب بإقرار المؤسسة الملكية التوجه نحو إصدار دستورجديد يراعي التحولات الإقتصادية و الإجتماعية

و السياسية.ومن أهم المستجدات التي جاء بها الدستور الجديد توسيع إختصاصات البرلمان لتشمل تقييم السياسات العمومية إلى جانب التشريع ومراقبة أعمال الحكومة. 1
وذلك إستجابة لمطالب الأحزاب السياسية و الهيئات المدنية في صلب مذكراتها التي تم رفعها للجنة التي كلفت من قبل الملك بإعداد الدستور.وفي ذلك تجاوب مع ما هو معمول به على المستوى الدولي في إطار الأنظمة البرلمانية؛ حيث لا تنتهي مهمة البرلمان بمجرد منح الثقة للحكومة وتنصيبها، وإنما يستمر عمله من خلال الرقابة على مدى التزامها بما سبق أن تقدم به رئيسها أمامه في أول جلسة عمومية يعقدها مباشرة بعد تعيين رئيس وأعضاء الحكومة. 2
فمنــذ إصــدار الدســتور الجديــد للمملكــة المغربيــة ســنة 2011 ،عمــل مجلــس النــواب بشــكل متواصــل علــى تطويــر كيفيــة ممارســته لوظائفــه الدســتورية، ســواء علــى مســتوى التصويــت علــى القوانـيــن، أو علــى مســتوى تعزيــز طــرق ممارســته للرقابــة علــى العمــل الحكــومي، كمــا بــدأ في إرســاء أســس ممارســته للوظيفــة الجديــدة الــي أوكلهــا إليــه الدســتور والمتعلقــة بتقييــم السياســات العموميــة. 3
وتكتسي السياسات العمومية أهميتها لإرتباطها بمختلف النواحي والمجالات المتعلقة بالحياة من حيث المضمون، كالأمن والدفاع والصحة والتعليم والشغل والسكن والبيئة والضرائب والطاقة، وغيرها.لإرتباط هذه المجالات وتأثيرها المباشرعلى المواطن.
من هذا المنطلق ،وارتباطا بموضوع العرض ، سأقتصر على مسألة التقييم من طرف البرلمان ،من خلال الآليات التي يقوم من خلالها بهذا التقييم،والأهداف ثم بعض الإشكالات التي تعترض ممارسة هذا الإختصاص و سبل تجاوزها.
لكن قبل الخوض في تحليل هذا الاختصاص الدستوري المخول للبرلمان في مجال السياسات العمومية ، لابد من شرح بعض الكلمات المفاتيح كالتالي :
التقييم :إنّ عملية التقييم هي عبارة عن نشاط إداري يقيس بدقة مدى تحقيق الأهداف والغايات المطلوبة، ويتمحور حول نشاطين رئيسيين يتابعان عملية التنفيذ، ويرصدان الأخطاء فيها، ويقدمان تقريراً بذلك لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.
وقد عرفه " طوماس داي" بأنه تقدير الفاعلية أو التأثيرات الكلية للبرنامج الوطني في بلوغه لأهدافه.
السياسات العمومية :تشـير السياسـات العموميـة إلى حصيلـة مـا ينتجـه النظـام داخـل مؤسسة الدولـة، إنهـا إحـدى مخـارج هـذا النظـام، لذلـك فهـي في العمـق تسـتبطن جوابا عـن مشـكلة عامـة.4
من خلال ما تقدم، يمكن طرح الإشكالية التالية :
إلى أي مدى يحقق البرلمان أهداف تقييم السياسات العمومية بالنظر للآليات الممنوحة له و الإشكالات التي تواجهه؟
ويتفرع عن هذه الإشكالية الأسئلة الفرعية التالية:
ماهي آليات التقييم البرلماني للسياسات العمومية ؟
ماهي أهداف التقييم البرلماني للسياسات العمومية ؟
ماهي أهداف تقييم السياسات العمومية ؟
ماهي الإشكالات التي تواجه البرلمان في سبيل تقييم السياسات العمومية ؟
ماهي سبل تجاوزالإشكالات التي تواجه البرلمان في سبيل تقييم السياسات العمومية ؟
وللإجابة عن هذه الإشكالية سأعتمد التصميم التالي:
المبحث الأول: أهداف تقييم السياسات العمومية وآليات تدخل البرلمان في العملية التقييمية
المطلب الأول: أهداف تقييم السياسات العمومية
المطلب الثاني: آليات تدخل البرلمان في تقييم السياسات العمومية
المبحث الثاني:إكرهات التقييم البرلماني للسياسات العمومية وأليات تجاوزها
المطلب الأول:إكرهات التقييم البرلماني للسياسات العمومية
المطلب الثاني:أليات تجاوزإكرهات التقييم البرلماني للسياسات العمومية
أهمية الموضوع :
تكمن أهمية هذه الدراسة، في كونها تحاول بحث و دراسة دور البرلمان في تقييم السياسات العمومية، التي جاءت في فترة شكلت منعطف جديد بعد ولادة دستور2011 وما رافقه من سياقات، و رهانات كبرى، تتوق إلى التغيير.
ويرجع اختياري للبحث في هذا الموضوع إلى عدة أسباب الأولى موضوعية والثانية ذاتية وتتمثل الأسباب الموضوعية في أن عملية تقييم السياسات العمومية من لدن البرلمان هو موضوع جديد يرمي إلى إثراء الحقل السياسي بالمغرب.
أما الأسباب الذاتية :تكمن في رغبتي الشخصية في دراسة هذا الموضوع، والخوض في دهاليزه بهدف التعرف على طبيعته من الناحية النظرية والتطبيقية وذلك لمزيد من إثراء معارفي في هذا حقل.
المناهج المعتمدة :
إن طبيعة الموضوع فرضت علينا إتباع المناهج الآتية:
- المقترب القانوني : قد استعنا بهذا المقترب للرجوع إلى النصوص الدستورية والقانونية المتعلقة بالبرلمان والمحددة لدوره ووظائفه بهدف معرفة المساحة المتاحة له ومدى تطابق القاعدة القانونية مع الواقع العلمي.
- اعتماد على المقاربة النقدية
- المنهج الوظيفي : ويتجلى ذلك من خلال التركيز على وظائف البرلمان.
-المنهج الوصفي :من خلال التركيز الدقيق على الوصف استنادا إلى وضع حالي.
فرضيات البحث
للإجابة على الإشكالية المركزية المشار إليها سابقا و الأسئلة المرتبطة بها. استوجب علينا وضع فرضية رئيسية و مجموعة من الفرضيات الفرعية التي تسعى في إطار هذه الدراسة إلى تأكيدها أو نفيها.
الفرضية الرئيسية : كثرة الإشكالات التي تواجه البرلمان في تقييم السياسات العمومية أدت إلى محدودية فعاليته في العملية التقييمية.
الفرضيات الفرعية : -غياب المعلومة وعدم وضوح المسؤوليات القانونية للفاعل البرلماني في مجال تقييم السياسات العمومية يترتب عنه اللجوء إلى التوافقات والمداهنات.
-عدم التوفر على الخبرات، والتكوين الجيد يؤدي إلى الشعبوية في الخطابات الناتجة عن تقييم السياسات العمومية من طرف الفاعل البرلماني.
المبحث الأول: أهداف تقييم السياسات العمومية وآليات تدخل البرلمان في العملية التقييمية
شكل دستور2011 تحولا كبيرا في مجال تقييم السياسات العمومية،حيث تم دسترة دور البرلمان في تقييم السياسات العمومية وشرعنته،لما تحمله هاته الوسيلة من ضمانة أساسية في سبيل ترشيد إنفاق المال العام،وربط المسؤولية بالمحاسبة كما كان بالنسبة لمشروع الحسيمة منارة المتوسط.
وتأتي أهمية تقييم السياسات العمومية من قبل البرلمان،في كون هذا الأخير يمثل الإرادة العامة،حيث أنه يتشكل من ممثلي الأمة الذين تم إختيارهم عبر صناديق الإقتراع5.
وطبقا للفصل70 من الدستور،فالبرلمان يتولى ممارسة ثلاث إختصاصات تتمثل في : التشريع،والرقابة على العمل الحكومي،وتقييم السياسات العمومية.
فعلى مستوى العلاقة بين المؤسسة التشريعية و السياسات العمومية ، فالبرلمان فضلا عن مهمتي التشريع و المراقبة أصبح مكلفا بمهمة تقييم السياسات العمومية 6 ، بحيث أصبح يستأثر بآليات مختلفة تتجه نحو حصوله على معلومات تسلط الضوء على العمل الحكومي، و مراقبته و تقييمه.
وتكمن أهمية تقييم السياسات العمومية في كون هذه العملية تسعى لتحقيق ثلاث غايات أساسية :الغاية الإدراكية،والغاية المعيارية ثم الغاية الأداتية. 7
المطلب الأول:أهداف تقييم السياسات العمومية
التقييم هو ألية فعالة تساعد على إستيعاب طرق تنفيذ الحكومة سياساتها و مخططاتها العمومية،وهي بذلك تراهن على تحقيق مجموعة من الأهداف و الغايات.ويمكن في هذا الإطار الحديث عن اهداف التقييم البرلماني للسياسات العمومية (أولا)وأيضا عن أهداف تقييم السياسات العمومية(ثانيا)
أولا:أهداف التقييم البرلماني للسياسات العمومية
وفقا للممارسات الدولية يتعين على عملية التقييم المنجزة من طرف مجلس النواب أن تحقق ثلاث غايات أساسية: غاية إدراكية وغاية أداتية وغاية معيارية. 8
غاية إدراكية : يتعـيـن علــى التقييــم أن يمكن مــن فهــم أفضــل للسياســة العموميــة،ُ وذلــك مــن خــلال تجميــع وتحليــل المعطيــات المرتبطــة بمجــال التدخــل والأثــار الناجمــة عنــه 9 .يعتبر التقييم الذي يرتكز على الوصف والقياس، دون حكم مسبق، والذي يتوخى تجويد العمل العمومي، بالضرورة نشاطا معرفيا، وهو يرمي إلى إنتاج المعرفة. وتكون المساهمة المعرفية للتقييم واضحة خصوصا عندما تمكن التقارير المنجزة البرلمانيين والحكومة والمجتمع بحقائق وأرقام لم يكونوا على علم بها من قبل.
الغاية الأداتية :من المفترض أن تفضي عملية التقييم التي يقوم بها مجلس النواب إلى صياغة اقتراحات كفيلة بتحسين هذه السياسات من أجل توثيق علاقاتها بأهدافها، كما أن الخلاصات والتدابير المقترحة يجب أن توجه بالأساس إلى الحكومة والإدارات المعنية التابعة لها أوالمؤسسات الواقعة تحت سلطتها،بهدف ملائمة الفعل العمومي وذلك بإدخال التعديلات الضرورية لتحسين آثار السياسات موضوع التقييم، ثم استخلاص الدروس التي من شأنها أن تتحول إلى مقترحات للتحيين أو تجديد السياسة العمومية وتعميمها على سياسات عمومية أخرى أو ما يعرف بنشر السلوك الجيد. 10
الغاية المعيارية :وبما أن التقييم يساعد المسؤولين وصناع القرار على إصدار حكم مبرر على نجاح أو فشل تدخل عمومي ما، فإنه ينطوي على وظيفة أو غاية معيارية من خلال تيسير تقدير السياسة في قيمتها الصحيحة. كما أنه يساعد على بلورة الممارسات الفضلى ونشرها في جميع أنحاء البلاد. وتعتبر هذه المساهمة أساسية بالنسبة للبرلمانات، لأنها تساهم في الحكامة الرشيدة وتعزيز المساءلة أمام المواطنين. 11
ثانيا:أهداف تقييم السياسات العمومية
يوجه التقييم جل اهتماماته للأثار التي تتركها السياسات على مطالب الجماهير أو على المشكلة التي وضع البرنامج من أجلها، وهو ما يسمح على الأقل بإعطاء إجابات تقديرية ومعلومات واقعية لمجموعة من أسئلة منها: هل هذه السياسة حققت أهدافها؟ ما كلفتها ومنافعها؟ ومن هم المستفيدين منها؟ 12. ومن هذا المنطلق يمكن معرفة الأهداف التي تم تحقيقها أو بالأحرى هل تم الوصول للنتائج المرجوة؟ حيث إنه أحيانا يتم تحقيق اللأهداف دون النتائج.

وبصيغة أخرى يهــدف تقييــم السياســات العموميــة إلى تحديــد مــدى تحقيــق السياســات العموميــة للأهــداف المرجــوة والأثارالمتوخــاة منهــا في صفــوف المجموعــات المعنيـة بالأمـر. ويسـعى التقييـم إلى تقديـر نتيجـة عمـل أو تصـرف عمـومي مـن أجــل تحقيــق هــدف معـيـن، وإلى التعــرف علــى نتــائج سياســة أو برنامــج، وكــذا شــرح ســبب الحالــة الـتـي وردت عليهــا النتــائج. وتعتــبر النتيجــة في هــذا الســياق بمثابـة «تغييـر» قابـل للوصـف أو للقيـاس وتحكمـه العلاقـة السـببية بالأهـداف والحاجيـات والوسـائل. وبالتـالي يقتـضي تقييـم سياسـة عموميـة معينـة تحديـد مــا لهــا ومــا عليهــا مــن حيــث النتــائج. 13
ويمكن أن نلخص أهداف ورهانات عمليات تقييم السياسات العمومية في العناصر التالية:
دعم الشفافية والحوار العمومي حول شرعية ومنجزات السلطات العمومية؛
تكريس قيم الديمقراطية والمشاركة وتعزيز ثقافة ربط المسؤولية باالمحاسبة؛
توجيه الفعل العمومي وإعادة تحديد أولوياته وسبل تدخله؛
إرشاد صناع السياسات والمواطنين إلى كيفية تنفيذ البرامج الحكومية وتجاوز أخطاء التدبير؛
ربط المعرفة بالقرار السياسي وبالنقاش العمومي؛
تشجيع التقارب بين مختلف المتدخلين في السياسات العمومية؛
تعبئة الفاعلين والموارد البشرية المعنية، حول أهداف السياسات العمومية؛
تأمين إحدى غايات التدبير وهي عقلنة الموارد المادية والبشرية اللازمة للسياسات العمومية؛.
المطلب الثاني:أليات تدخل البرلمان في تقييم السياسات العمومية
أعطى دستور2011 البرلمان صلاحية تقييم السياسات العمومية وأناطه بالآليات التي تمكنه من ممارسة هذا المقتضى كما هو الشأن.بالنسبة لآلية لجان تقصي الحقائق إذ أن إيداع تقاريرها لدى المجلس أصبح يتوج بنقاش عمومي في جلسة عمومية، كما ارتقت بعض الآليات بعدما كانت عرفا سابقا يتعلق الأمر بجلسات يتم فيها عرض حصيلة الحكومة بعد مرور مدة معينة من عمر الحكومة، من أجل فتح النقاش حول نتائج السياسات، والبرامج العمومية ومدى تأثيرها على الأفراد و المجتمع ومدى تحقيقها للأهداف المتوقعة.
بالإضافة إلى آليات أخرى من خلالها يطلب البرلمان مساعدة كإبداء رأي أو إعداد دراسة معينة منصوص عليها في الدستور...
أولا:الجلسة السنوية لمناقشة السياسات العمومية
تأتي آلية الجلسة السنوية لمناقشة السياسات العمومية تتويجا لعرف دستوري أسسه السابقون من أجل تكريس تواصل فعال بين البرلمان والحكومة. وبالفعل تكرس دستوريا بعدما شكل مطلبا في الإصلاحات الجديدة من قبل مختلف الفاعلين، لأنه يشكل حلقة وصل بين السياسة العمومية كإطار نظري إلى الإطار الواقعي. هي فرصة لتنوير الرأي العام، حول ما تصنعه الحكومة و تضعه من التزامات على عاتقها إزاء المواطن إذ أن مهمة الحكومة لا تنتهي بمنح الثقة لها من طرف البرلمان وإنما يستمر هذا التعاقد من خلال الآلية أعلاه. 14
و في هذا الإطار نص الفصل 101 من دستور 2011 على أنه : "يعرض رئيس الحكومة أمام البرلمان الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة إما بمبادرة منه، أو بطلب من ثلث أعضاء النواب، أو من أغلبية أعضاء مجلس المستشارين ، كما تخصص جلسة سنوية من قبل البرلمان لمناقشة السياسات العمومية و تقييمها" 15،
ويهدف ذلك إلى التعرف على نتائج السياسات والبرامج العمومية، وقياس تأثيراتها على الفئات المعينة، وعلى المجتمع، ومدى تحقيقها للأهداف المتوقعة، وتحديد العوامل التي أدت إلى بلوغ هذه النتائج.
وتتم هذه العملية انطلاقا من إجراء أبحاث، وتحليل خلال النصف الأول من دورة أبريل كموعد لانعقاد الجلسة. 16
ويحدد مكتب المجلس السياسات العمومية المراد تقييمها في مستهل دورة أكتوبر من كل سنة تشريعية، وذلك بناء على اقتراح من رؤساء الفرق، والمجموعات النيابية، وبعد تحديدها تبلغ إلى رؤساء الفرق والمجموعات النيابية، وتتم إحاطة الرئيس بذلك فورا بالنسبة لمجلسي البرلمان 17 .
ثانيا: إمكانية إستعانة البرلمان بمؤسسات الحكامة للمساعدة في تقييم السياسات العمومية
طبقا لمقتضيات المادة 292 من النظام الداخلي لمجلس النواب يمكن لرئيس مجلس النواب، بناء على قرارمكتبه أن يوجه، بشكل تلقائي أو بطلب من مجموعة العمل المكلفة بالتقييم، طلبا إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أو إحدى هيئات الحكامة والمؤسسات لدستورية 18 بحسب الحاجة، لإبداء الرأي أوإعداد دراسة أوبحث حول البرنامج الحكومي موضوع التقييم.

ثالثا:تقييم السياسات العمومية من خلال قانون التصفية:
طبقا للفصل 76 من الدستور " تعرض الحكومة سنويا على البرلمان، قانون التصفية المتعلق بتنفيذ قانون المالية، خلال السنة الثانية التي تلي سنة تنفيذ هذا القانون، ويتضمن قانون التصفية حصيلة ميزانيات التجهيز التي انتهت مدة نفاذها"، ويمكن اعتبار هذا الأمر من أهم مستجدات الدستور الجديد في المجال المالي، حيث لم تكن الحكومات في الدساتير السابقة تقوم بعرض قانون التصفية على البرلمان في السنة الموالية التي تلي تنفيذ القانون المالي. وهذا ما أدى إلى تراكم العديد من قوانين التصفية، وغالبا ما يتم عرضها بعد سنوات متعددة من نفاذ القوانين المالية المتعلقة بها، الأمر الذي يفقدها راهنيتها ودورها، ولا يؤثر في عمل الحكومة، حيث أن العديد من قوانين التصفية السابقة، عرضت في فترات لاحقة بعد انتهاء مهمة الحكومات التي تقدمت بقوانين المالية المعنية بها

ويمكن قانون التصفية البرلمان من الإطلاع على ما تم إنجازه وتحقيقه من السياسات العمومية من خلال حصيلة ما تم إنجازه من المشاريع إنطلاقا من الأموال المصروفة .
رابعا:دور اللجان الموضوعاتية في تقييم السياسات العمومية
أتاح النظام الداخلي لمجلس النواب إمكانية إحداث مجموعة العمل الموضوعاتية 19 التي يوكل إليها مهمة تتبع إنجاز التقييم في الموضوعات التي حددها مكتب المجلس مسبقا، ووفق االنتداب الذي حدده ، بدءا من صياغة المصطلحات والعناصر المرجعية لتقييم السياسات وصولا إلى مرحلة وضع تقرير التقييم.
وما يلاحظ على كل هذه المقتضيات، عدم وجود أية صيغة تدل على إمكانية تقييم اللجان الدائمة للسياسات العمومية .وفي هذا الإطار جاء في إحدى حيثيات قرار االمحكمة الدستورية"...وحيث أن المادة (المادة 48 )تنص أنه يمكن للجان الدائمة بمجلس النواب أن تخصص اجتماعات لتقييم السياسات العمومية للقطاعات التي تدخل ضمن اختصاصاتها، وحيث أن الفقرة الثانية من لفصل 101 من الدستور تنص على تخصيص جلسة سنوية من قبل البرلمان لمناقشة السياسات العمومية وتقييمها، يتم من قبل مجلسي البرلمان في جلسات عمومية تعقد في نفس الفترة وليس في نطاق اللجان البرلمانية الدائمة، مما يكون معه ما تضمنته هذه المادة من إمكانية تقييم السياسات في إطار اللجان 'مخالف للدستور..." 20

ومنه فإن دور اللجان الدائمة ,لا يتعدى أن يكون دورا استطلاعيا ,و يلاحظ أن المطالبة بإعمال هذا الدور الاستطلاعي ,أصبحت تطال مجالات كانت تعتبر في السابق خارج النقاش فيما يتعلق بميزانيتها كالدفاع الوطني مثلا. فقد أشار الكولونيل السابق و النائب الحالي , عضو لجنة الخارجية و الدفاع بمجلس النواب أحمد زاروف إلى بداية تكريس تدريجي لممارسة جديدة, هي مناقشة اللجنة لميزانية الدفاع وهو معطى جديد باعتبار أن هذه الميزانية لم تكن يوما موضع نقاش داخل اللجنة و كان يتم التصويت عليها بالإجماع 21 .
المبحث الثاني:إكرهات التقييم البرلماني للسياسات العمومية وأليات تجاوزها
سأحاول في هذا المبحث أن أسلط الضوء حول الإشكالات التي تعترض البرلمان في تقييمه للسياسات العمومية (المطلب الأول)،ثم سأحاول طرح بعض الأليات التي يمكن أن تساهم في تجاوج هذه الإكراهات(المطلب الثاني).
المطلب الأول:إكرهات التقييم البرلماني للسياسات العمومية
إن دسترة تقييم السياسات العمومية من طرف نواب الأمة خطوة مهمة في اتجاه نجاح السياسات العمومية ، وتحقيقها للأهداف التي سطرت لها، إلا أن عملية التقييم تبقى محكومة بمجموعة من الإكراهات، التي تحد من فعاليته،ويمكن إجمالها فيما يلي:
أولا:مساهمة العقلنة في محدودية دور البرلمان في تقييم السياسات العمومية:
تتأسس الهندسة الدستورية المغربية على البرلمانية المعقلنة، التي تؤدي إلى تعميق الهوة بين السلطة التشريعية و السلطة التنفيذية و ترجيحها لصالح هذه الأخيرة،وذلك للإعتبارات التالية22 :
إستيراد و تبييئ العقلنة البرلمانية تم في سياق لم يسبق أن عرف مشاكل البرلمانية
تزايد وزن السلطة التنفيذية الذي ينجم عادة عن هندسة دستورية قائمة على البرلمانية المعقلنة يؤدي في الحالة المغربية إلى مضاعفة مفعول التوازنات الدستورية الأساسية المختلة لصالح المؤسسة إزاء البرلمان 23 .وبفعل استلهام المشرع الدستوري تقنية العقلنة البرلمانية من نظيره الفرنسي مع إضافت طبيعة النظام المغربي عناصر أخرى ساهمت في تكريس الصورة المتواضعة للمؤسسة التشريعية بشكل بدت فيه هذه الأخيرة وكأنها ليست المكان الأساس لممارسة سلطتها بصفة عامة و سلطة تقييم السياسات العمومية بصفة خاصة، إذ انحصرت وظيفتها في أدوار تمثيلية ورمزية محدودة بل ذهب إلى اعتباره ذلك ليس إلا لأجل بناء المخيال السياسي.
ثانيا:ضعف الموارد البشرية السياسية
لا شك أن قيمة و فعالية العمل البرلماني يقاس بمقدار ما توفره البيئة الداخلية للمؤسسة البرلمانية من تجهيزات و إمكانيات مادية و مالية، تحفزهم على البذل و العطاء وهي كلها عناصر دائمة لكل برلماني على قدم المساواة تستفيد منه فرق الأغلبية و الأقلية على حد سواء دون إحداث تفضيلات أو تميزات وعلى هذا الأساس لا نتصور برلمان مقيم لسياسات عمومية بشكل فاعل إذ لم تتوفر الموارد المالية و البشرية الكافية التي تعاونها وتساعدها في تأدية وظائفه.لكن على المستوى الواقعي نصطدم بضعف طواقم الخبراء الموضوعة رهن اشارة العمل البرلماني، (معدل موظف واحد لكل 12 برلماني)، في وقت يقر الجميع أن المؤسسات التشريعية لا تتطور في علاقة بأدوارها، إلا بناء على المعرفة التي توفرها لها الخبرة في مجال السياسات العامة. 24

ثالثا:صعوبة الحصول على المعلومات
إن نقص المعلومات و البيانات الإحصائية يعيق محلل السياسات العمومية ومقومها للوصول إلى النتائج الحقيقية25. وتلعب المعلومات دورا محوريا في العمل البرلماني فتوفرها واستثمارها بشكل جيد يرفع من مستوى أداء العمل البرلماني، وغيابها يفقد رؤية واضحة للعمل الحكومي فبحكم إصرار الحكومة ونيتها الدائمة في إضعاف دور المؤسسة البرلمانية كان لزاما عليها أن تعمل على حجب المعلومات عن أعضاء البرلمان وعدم تمكينهم من مختلف الحقائق ، ودائما يتم إثارة موضوع ندرة المعلومات خلال الجلسات العامة.

رابعا:مفرزات العمليات الانتخابية و غياب النخب البرلمانية
تشكل العمليات الانتخابية إلى جانب القيود الدستورية و القانونية عوامل مؤثرة في عمل البرلمان، و طبيعة أدائه،مما يجعل قدرة البرلمان على تقييم للسياسات العمومية مرتبط بالأساس بما أفرزته صناديق الإقتراع من نخب برلمانية قادرة على مناقشة و تحليل وتقييم السياسات العمومية .
فتقييم السياسات العمومية الذي قد يسمى أحيانا بالتحليل وأحيانا بقياس التأثير أو بأسماء أخرى يتضمن إجتهادات شخصية توضح كفاءة السياسة،لهذا الأمر صحيح حتى حين يكون المقوم أستاذا جامعيا ممن ينسبون لأنفسهم الموضوعية في توليد المعرفة وصياغتها. 26
خامسا:التبعية الحزبية
يبقى البرلمان المغربي أو بالأحرى النائب البرلماني أثناء قيامه بالإختصاصات المخولة له دستوريا،حبيس التفكير الإنتمائي الحزبي.حيث ياخذ من تموقعه منطلقا أساسيا أثناء قيامه لتقييم السياسات العمومية،هل يقيم من موقعه الحزبي المنتمي للمعارضة أم أنه مع الأغلبية الحكومية ؟ ومن هنا نجد غياب للموضوعية بحيث إن كان النائب ينتمي للأغلبية نجده يطبل و يهلل لإنجازات الحكومة حتى إن غابت،وعلى نفس المنوال نجد من ينتمون للمعارضة يطعنون في ما حققته الحكومة حتى لو كانت إنجازات هامة في ظل غياب ثقافة الإعتراف.

المطلب الثاني: آليات تجاوزإكرهات التقييم البرلماني للسياسات العمومية
إن معرفة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء المشكلة العمومية، يسهل معها اختيار الحل المناسب لمعالجتها كما قيل قديما ، وأمام الإشكالات والمعيقات السالفة الذكر لابد من تبني إستراتيجية واضحة و دقيقة للتقييم تقوم على مجموعة من الأسس كالآتي :

تدعيم الوصول إلى المعلومة الاقتصادية وتدعيم دور البرلمان في العملية التقييمية ، على غرار ما هو معمول به في الدول المتقدمة.
وضع نظام إعلامي عمومي من شأنه أن يمكن من تقييم المعطيات المتوفرة، ورصد مكامن الخلل وتجميع المعلومات المنتجة من طرف الإدارة ، وكذا المعلومات التي هي في طور الإنتاج في المركز ، والمجهودات المبذولة حاليا من أجل التوفر على ابناك معلومات غير كافية بالنظر إلى أهمية المعلومات في مجال التقييم والتي من شأنها أن تتيح لنا الاستشراف.
ضرورة توفر كل سياسة عمومية على أهداف محددة وغير عامة ، من أجل تسهيل عملية التقييم، والتي من شأنها أن تتيح لنا الاستشراف ، هذا رغم ما تقوم به بعض الوزارات في هذا الشأن، الشيء الذي يتطلب المزيد من التشجيع .
كما هو معروف فإن تقييم السياسات العمومية ما يعني الوقوف على ضرورتها وفعاليتها وآثارها ، من خلال تجميع وتصنيف عدد من المعايير والمؤشرات التي يتشكل منها التقييم، وفي هذا الصدد فان نشر الممارسات التقييمية داخل الإدارة يحفز على التحلي بأكبر قدر ممكن من الدقة في تحديد الأهداف المراد تحقيقها من خلال النشاط العمومي .
إحداث قطب مستقل عن الجهاز التنفيذي وتابع للمجلس الأعلى للحسابات ، يكون في خدمة البرلمان من أجل تحفيز الطلب على التقييم.
إحداث هيئة برلمانية لتقييم المبادرات العمومية ، وذلك بمقتضى تشريعي .
تضمين النظامين الداخليين لمجلسي البرلمان تدابير تلزم الحكومة بتقديم كل المعطيات المتضمنة للأرقام و الاحصائيات و الاعتمادات المالية المرصودة لمختلف الاستراتيجيات و المخططات و الاختيارات المشكلة في مجموعها للسياسات العمومية الكبرى ،مع توفير كل الامكانيات البشرية و المالية اللازمة لذلك
تضمين النظامين الداخليين لمجلسي البرلمان آليات قانونية و تدبيرية و كذا الوسائل المادية الكفيلة بضمان ممارسته لاختصاص
خاتمة:
إن تقييم السياسات العمومية من قبل البرلمان،بمثابة مكسب كبير في إطار مسلسل الإنتقال الديمقراطي الذي تعيش على إيقاعه بلادنا،وفي سبيل ربط المسؤولية بالمحاسبة،عن طريق ما تتيحة هذه الألية من إمكانية لمراقبة ما تم إنجازه من مشاريع والمبالغ المالية و المدة المستغرقة وما العوامل وراء عدم تحقيق الأهداف في حالة عدم تحقيقها وتحددي المسؤوليات في إطار السياسة العمومية موضوع التقييم.
ونظرا للمشروعية التي يتمتع بها البرلمان بكونه يمثل الإرادة العامة،حيث أنه يتشكل من ممثلي الأمة اللذين تم إختيارهم عبر صناديق الإقتراع 27 هو الأحق بممارسة هذا الإختصاص.لكن تم تعطيل هذه الوظيفة - تقييم السياسات العمومية - أوبالأحرى تحريفها عن هدفها الأساسي.
إن مايساهم في تعطيل الوظيفة التقييمية للبرلمان عدة أسباب سبق ذكرها في صلب الموضوع،وكدى غياب آليات فعلية تمكن البرلمان من ممارسة اختصاص مهم في تقييم السياسات العمومية يحتم اعتماد مرجعية معتمدة وإطار قانوني واضح المعالم وجهاز مستقل باختصاصات واضحة ومساطر واضحة خاصة بتقييم السياسات العمومية، ويمكن في هذا المجال إستلهام التجربة الإسبانية التي أسست لتقييم السياسات العمومية من خلال قوانين منذ سنة 2008 لتشمل السياسات العمومية للدولة أو السياسات العمومية للجهات و بالخصوص التي تتمتع منها بالحكم الذاتي.خاصة و أن المغرب يتجه في إطار جهوية متقدمة وإقتراحه للحكم الذاتي لمشكل الصحراء.

لائحة المراجع:
النصوص القانونية :
-الدستور المغربي ، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 شعبان 1432 (29 يوليوز 2011 ، الجريدة الرسمية عدد 5964، بتاريخ 30 يوليوز 2011
( - النظام الداخلي لمجلس النواب لسنة 2017 ،كما أقره في جلسته العامة المنعقدة بتاريخ 17 أكتوبر 2017 ،الجريدة الرسمية عدد 6620 بتاريخ 9 نونبر 2017.
- النظام الداخلي لمجلس المستشارين كما وافق عليه مجلس المستشارين في جلسته العامة، سنة 2014.
الكتب:
-جيمس اندرسون ، صنع السياسات العمومية ، جامعة هيوستن- تكساس، ترجمه عامر الكبيسي، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان ، الطبعة الثانية 2002
-الإطار المرجعي لتقييم السياسات العمومية، منشورات مجلس النواب 2011
حسن طارق، مبادئ ومقاربات في تقييم السياسات العمومية طبعة 2014-
-كريم الحرش، الدستور الجديد للملكة المغربية، شرح وتحليل، سلسلة التشريعي والاجتهادي، مطبعة النجاح الجديدة مطبعة 1430-20112.
المقالات:
-حسن طارق،السياسات العمومية: بين السياسة والإدارة، ملاحظات حول الحالة المغربية منشور بالموقع http://droitmarocma.blogspot.com/2015/09/blog-post_5.html
-ندير المومني،دور البرلمان في إعداد ومراقبة،وتقييم السياسات العمومية (حالة المغرب)،مشروع "تعزيز حكم القانون والنزاهة في الدول العربية"
-حسن طارق ،"في دستور سياسات العمومية " ، الدستور الجديد للمملكة المغربية ، دراسات مختارة منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية ، الطبعة الأولى ، عدد 82 ، السنة 2012
-أحمد مفيد،دور البرلمان في مجال السياسات العمومية منشوربموقع https://www.hespress.com/writers/323317.html
قرارات:
-قرارالمجلس الدستوري رقم 2012-829 المؤرخ في 4 فبراير2012 ،ملف عدد2012-1356

1-الفصل 70 من الدستور المغربي ، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 شعبان 1432 (29 يوليوز 2011 )، الجريدة الرسمية عدد 5964، بتاريخ 30 يوليوز 2011
2-أحمد مفيد،دور البرلمان في مجال السياسات العمومية،مقال منشوربموقع https://www.hespress.com/writers/323317.html بتاريخ 06 أكتوبر 2016 -الساعة 15:26 وتم الإطلاع بتاريخ 09/10/2019 الساعة 18:41
3-الإطار المرجعي لتقيم السياسات العمومية، مجلس النواب، ص6
4-حسن طارق، مبادئ ومقاربات في تقييم السياسات العمومية، ص12
5-الفصل 2 من الدستور المغربي ، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 شعبان 1432 (29 يوليوز 2011 )، الجريدة الرسمية عدد 5964، بتاريخ 30 يوليوز 2011
6-حسن طارق ،"في دستور سياسات العمومية " ، الدستور الجديد للمملكة المغربية ، دراسات مختارة منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية ، الطبعة الأولى ، عدد 82 ، السنة 2012 ص 29
7-الإطار المرجعي لتقيم السياسات العمومية، مجلس النواب، ص61
8-الإطار المرجعي لتقيم السياسات العمومية، مجلس النواب، ص61
9-الإطار المرجعي لتقيم السياسات العمومية، مجلس النواب، ص62
10-حسن طارق، مبادئ ومقاربات في تقييم السياسات العمومية، ص17 بتصرف
11-الإطار المرجعي لتقيم السياسات العمومية، مجلس النواب، ص62 بتصرف
12- جيمس اندرسون ، صنع السياسات العمومية ، جامعة هيوستن- تكساس، ترجمه عامر الكبيسي، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان ، الطبعة الثانية 2002.ص192-193
13-الإطار المرجعي لتقيم السياسات العمومية، مجلس النواب، ص 75
14-كريم الحرش، الدستور الجديد للملكة المغربية، شرح وتحليل، سلسلة التشريعي والاجتهادي، مطبعة النجاح الجديدة مطبعة 1430-20112 ص 125.
15-الفصل 101 من الدستور
16-المادة 264 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين
17-المادة 265 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين
- المادة 289 من النظام الداخلي لمجلس النواب
18-منصوص عليها في الدستور من الفصل 161 إلى 170
19-المادة 266 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين
- المادة 290من النظام الداخلي لمجلس النواب
20-قرارالمجلس الدستوري رقم 2012-829 المؤرخ في 4 فبراير2012 ،ملف عدد2012-1356 ،منشور على الموقع الرسمي للمحكمة الدستورية.
21-ندير المومني،دور البرلمان في إعداد ومراقبة،وتقييم السياسات العمومية (حالة المغرب)،مشروع "تعزيز حكم القانون والنزاهة في الدول العربية" ص 6
22-حسن طارق، مبادئ ومقاربات في تقييم السياسات العمومية، ص 18-19
23-ندير المومني،دور البرلمان في إعداد ومراقبة،وتقييم السياسات العمومية (حالة المغرب)،مشروع "تعزيز حكم القانون والنزاهة في الدول العربية ص 1-2
24-حسن طارق،السياسات العمومية: بين السياسة والإدارة، ملاحظات حول الحالة المغربية مقال منشور بالموقع http://droitmarocma.blogspot.com بتاريخ 5 شتنبر2005 وتم الإطلاع في 8 فبراير2019 على الساعة 13:21
25-جيمس اندرسون ، مرجع سابق ص 201
26-جيمس اندرسون ، مرجع سابق ص 202
27-الفصل 2 من الدستور المغربي ، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 شعبان 1432 (29 يوليوز 2011 )، الجريدة الرسمية عدد 5964، بتاريخ 30 يوليوز 2011

بقلم ذ عبدالقادر معروف
طالب باحث بالقانون العام والعلوم السياسية كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية- جامعة الحسن الأول- سطات