//

 
القضاء الاداري

قرار محكمة النقض عدد 960 الصادر بتاريخ 22 دجنبر 2011 في الملف الإداري عدد 1244/4/1/2011

القاعدة


تأديب الموظف–الانقطاع عن العمل بسب الاعتقال- مدى تحقق حالة ترك الوظيفة.
لا يعتبر الموقف العمومي في حالة ترك الوظيفة طبقا للفصل 75 مكرر من قانون الوظيفة العمومية إذا كان انقطاعه عن العمل أتى لظرف قاهر كاعتقاله في السجن، إذ تحقق هذه الحالة عندما يكون الانقطاع عن العمل متعمدا من الموظف، مما تظهر معه رغبته في التخلي عن الوظيفة العمومية ، وإنه لئن جاز للإدارة توقيع عقوبة تأدبية في حق الموظف العمومي بسبب انقطاعه عن العمل ولو كان خارج عن إرادته، فإنه يجب أن يتم ذلك مع احترام الضمانات االتأدبية المقررة، والتي لا يعتبر الموظف متخليا عنها، في حكم القانون، ما دامت لم تحقق حالة ترك الوظيفة.




رفض الطلب

باسم جلالة الملك و القانون

حيث يؤخذ من أوراق الملف، ومحتوى القرار المطلوب نقضا الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 24/11/2010 ‏في الملف 120/07 أن المطلوبة في النقض السيدة كريمة تايب تقدمت بمقال إلى المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 25/9/2007، التمست فيه إلغاء مقرر عزلها عن عملها بسبب خرق الفصل 75 مكرر من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية باعتبارها لم تترك وظيفتها، ذلك أنها كانت في حالة اعتقال إلى غاية 12/11/2006 ‏وبعد المناقشة.

صدر الحكم بالاستجابة للطلب وهو الحكم الذي تأيد استئنافا بمقتضى القرار المطلوب نقضه.

في وسائل النقض للارتباط:

‏حيث يعيب الطاعن القرار المطلوب نقضه بعد م الارتكاز على أساس ، ذلك أن الطاعنة تعمدت التخلي عن عملها بدون ترخيص من 17/6/2006، وبذلك كانت الإدارة محقة في توجيه الإنذار إليها للرجوع للعمل ولما تعذر تبليغها بالإنذار قررت إيقاف أجرتها وبذلك فالمسطرة المتبعة في حقها تعتبر سليمة وأنها كانت عالمة بالقرار، وأن تغيبها يبتدئ من 17/6/2006 قبل اعتقالها .بعد الإفراج عنها لم تلتحق بعملها.

‏لكن،حيث إنه لتطبيق النص المحتج بخرقه يجب أن يكون ترك الوظيفة بإرادة من الموظف وأن تغيبه المبرر بقوة قاهرة وإن كان يسمح بتوقيع عقوبة إدارية ، إلا أنه لا يبرر اتخاذ ها بمعزل عن الضمانات التأديبية، والمطلوبة في النقض أدلت أمام قضاة الموضوع بما يثبت كونها كانت معتقلة بالسجن المحلي بمكناس طيلة المدة الممتدة من20/6/2006 ‏إلى غاية يوم 12/11/2006 (تحت رقم 31027) وأن الإنذار بالالتحاق للعمل وجه لها بتاريخ 23/6/2006 ‏حسب الوثائق الثابتة أمام قضاة الموضوع أي داخل المدة التي كانت موجودة فيها فعليا في حالة اعتقال، ومحكمة الموضوع لما استخلصت من هذه الوقائع أنها لم تكن في حالة ترك الوظيف، وعللت قرارها بأن مقتضيات الفصل 75 مكرر من القانون المحتج بخرقه يخاطب تارك الوظيفة الذي لم تبق له الرغبة في الانتماء إليها وهو ما لا وجود له بنازلة الحال باعتبار أن غياب المطلوبة في النقض كان بسبب اعتقالها، و أنها بمجرد خروجها من السجن أخبرت الإدارة بذلك وقدمت لها وثائق تثبت سبب تغيبها إلى آخر تعليلات القرار مما يجعل الوسيلة غير مرتكزة على أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب.

‏الرئيس: السيد أحمد حنين - المقرر: السيدة أحمد دينية - المحامي العام: السيد سابق الشرقاوي



 


أعلى الصفحة