القانون الإداري و العلوم السياسية

بقلم ذ جمال العزوزي
باحث في القانون العام. إطار بالمديرية الجهوية لمياه و الغابات و محاربة التصحر لجهة الرباط- سلا – زمور – زعير.
تحت عدد: 208
تعليق على حكم المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ :25/07/2013، ملف رقم:613/12/2012.
القاعدة

 إن مسؤولية النيابة العامة عن الخطأ القضائي في الإشراف على الشرطة القضائية، والمتمثل في عدم تنفيذ مقرر المحكمة الزجرية بإحضار المتابعين لجلسة المحاكمة، يشكل إخلال بقواعد المحاكمة العادلة الدستورية والقوانين الوطنية و الدولية ،و يعد خطأ جسيما قد يرقى إلى معاملة مهينة ، وبالتالي يستحق عنه التعويض .

إن تقصير النيابة العامة في الرقابة على الشرطة القضائية،بإلزامها بتنفيذ الإجراءات القضائية بإحضار المتابعين أمام المحكمة الزجرية،وتحريك الوسائل القانونية في مواجهتها تدعيما لمبدأ المحاسبة و المسؤولية وتطبيقا للفصول 18و37و40و45و364من قانون المسطرة الجنائية،وعدم تدارك الخطأ رغم الطلب المتكرر للدفاع و المحكمة لعدة جلسات،بشكل أصبح تأجيل المحاكمة أمرا اعتياديا ،يرتب مسؤولية النيابة العامة عن الخلل في سير مرفق القضاء،وعرقلة نشاطه المعتبر خطأ جسيما ،مما جعل صورة المرفق تتضرر من كثرة التأجيلات،مما شكل إخلالا بمبادئ المحاكمة العادلة في جميع صورها،(الفصل 23و 120) من الدستور ولاسيما قرينة البراءة،ومبدأ المحاكمة في أجل معقول ،واحترام كرامة الأشخاص المتابعين و حرياتهم،وهيبة القضاء و الدفاع و رجاله إن لم يكن المس بسمو القانون نفسه،مما يفرضه من جودة الخدمة القضائية التي أساساها احترام حقوق وحريات المواطن كان متابعا أو ضحية،وضمان الأمن القانوني و القضائي.

إن عدم تنفيذ النيابة العامة لمقرر المحكمة  بإحضار المتابعين لجلسات المحكمة بالمخالفة للأسس الدستورية و القانونية،الوطنية و الدولية ألحق ضررا مباشرا ماديا و معنويا للمدعي تمثل في تفويت فرصة المحاكمة العادلة عليه وبقائه  أكثر من سنة دون محاكمة في حالة اعتقال احتياطي،غير مبرر مس بمبدأ قرينة البراءة وبحريته وما سببه ذلك من ألم نفسي ومعاناة من جراء هذه الإجراءات،وتحملات مادية ناتجة عن مصاريف الدفاع،لذا فقد ارتأت المحكمة تبعا لسلطتها التقديرية تحديد التعويض المناسب لجبر الضرر.

 

الوقائع :

بناءا على المقال الإفتتاحي للدعوى المقدم إلى المحكمة، من طرف المدعي ،بواسطة نائبه و المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة،بتاريخ 20 دجنبر 2012،المؤدى عنه الرسوم القضائية،والذي يعرض فيه أنه أثناء محاكمته جنائيا أمام المحكمة الزجرية بالدار البيضاء  سنتي 2011-2012،لم تقم النيابة العامة بهذه المحكمة بإحضاره لجلسة المحاكمة ،ليتمتع بحق المثول أمام قاضي الحكم ،لعدة جلسات سواء بمفرده أحيانا ،أو بمعية مجموعة من المعتقلين في نفس الملف مما كان يترتب عنه تأخير الملف لجلسة أخرى ،ويتم تفويت فرصة المحاكمة عليه باستمرار ،مما تسبب له في عدة أضرار نتيجة الخلل في سير مرفق القضاء  تتحمله النيابة العامة ،بصفة غير مبررة ومقبولة مست بحقه المطلق في المحاكمة و الوصول للقاضي ،والتمتع بالولوج للعدالة و للقانون ،بالمخالفة للأسس الدستورية و القانونية سواء الوطنية أو الدولية ، و لما أقره القضاء المقارن في مثل هذه النوازل،والتمس تحميل الدولة المسؤولية الإدارية عن الأضرار المعنوية و المادية الناجمة عن سوء تسيير و تدبير المرفق القضائي ،و الحكم عليها لفائدة المدعي أداء تعويض قدره 10000000 درهم ،مع النفاذ المعجل ،وبنشر الحكم في جريدتين يوميتين،لمرتين متتاليتين لفائدة المدعى عليهم مع الصائر،وعضد الطلب بمذكرة إدلائية مؤرخة في 4/4/2013 مرفقة بمحاضر الجلسات.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الوكيل القضائي للمملكة بتاريخ 18 أبريل 2013 ،يلتمس من خلالها عدم اختصاص المحكمة نوعيا لفائدة محكمة النقض لتعلق الطلب بالتعويض عن المسؤولية عن الأعمال القضائية ،و المحددة بنصوص خاصة طبقا للفصل 391 من قانون المسطرة المدنية ،و الفصل 571 من قانون المسطرة الجنائية .

وبناء على الحكم الفرعي الصادر عن هذه المحكمة عدد 1895 بتاريخ 23/5/213والقاضي بانعقاد الإختصاص النوعي للمحكمة للنظر في الطلب.

وبناء على عرض القضية بجلسة 18/07/2013 حضر خلالها النقيب نائب المدعي وأكد الطلب و تخلف الوكيل القضائي عن إبداء الدفوع الموضوعية بعد الحكم بالإختصاص رغم التوصل بالإنذار بالجواب،فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة و أعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي فتقرر وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده.

وبد المداولة طبقا للقانون

من حيث الشكل

حيث قدم الطلب وفقا للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله شكلا.

من حيث الموضوع

حيث يهدف الطلب إلى تحميل الدولة المسؤولية الإدارية عن الأضرار المادية و المعنوية الناجمة عن سوء تسيير و تدبير المرفق القضائي والحكم عليها بأدائها لفائدة المدعي تعويضا قدره 10000000 درهم مع النفاذ المعجل و بنشر الحكم في جريدتين يوميتين لمرتين متتاليتين على نفقة المدعى عليهم مع الصائر،و حيث استنكفت الجهة المدعى عليها عن إبداء دفوعها الموضوعية بعد الحكم بالإختصاص النوعي رغم توصلها بالإنذار.

وحيث أن مرفق القضاء و ما يتفرع عنه من جهاز النيابة العامة ،المعتبر دستوريا هيئة قضائية ،و باعتباره من المرافق العمومية للدولة ،شأنه شأن باقي الإدارات العمومية،يخضع لقواعد المسؤولية الإدارية ،ولا يحد من المسؤولية أو يلغيها من حيث المبدأ استقلال القضاء أو خصوصية الأعمال القضائية ،لأن السلطة القضائية ليست فوق المحاسبة أو المساءلة ،طالما أن الشرعية أو المشروعية هي عماد المؤسسات ،وحصنها الأساسي لخضوع الجميع لمقتضياتها حاكمين و محكومين ،وواجب المحاسبة المكرس دستوريا في الفصل 154 هو المحك الأصلي لإثبات وجودها ،وفعاليتها حماية لحقوق للمتقاضين ،وضمان سير العدالة المكرسة دستوريا ،وصونا للأمن القانوني و القضائي .

وحيث نص الفصل 120 من الدستور على حق كل شخص في محاكمة عادلة ،وحكم يصدر داخل أجل معقول .

وحيث نصت الفقرة الثانية من الفصل 22 من الدستور على أنه لا يجوز لأحد ،أن يعامل الغير تحت أي ذريعة معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية .

وحيث نص الفصل 122 من الدستور على حق كل من تضرر من خطأ قضائي في الحصول على تعويض تتحمله الدولة .

وحيث نص الفصل 117 من الدستور على تولي القاضي حماية حقوق الأشخاص والجماعات و حرياتهم ،و أمنهم القضائي ،وتطبيق القانون .

وحيت نصت المادة 37 من قانون المسطرة الجنائية على تولي النيابة العامة السهر على تنفيذ المقررات القضائية .

وحيث أن الثابت من وثائق الملف و خاصة محاضر الجلسات الجنحية المدلى بها تخلف النيابة العامة عن تنفيذ أوامر المحكمة بإحضار المدعي المتابع لعدة جلسات أو إحضاره مع عدم إحضار المتابعين معه .

وحيث أن تقصير النيابة العامة في الرقابة على الشرطة القضائية بإلزامها على تنفيذ الإجراءات بإحضار المتابعين أمام المحكمة ،وتحريكا للوسائل القانونية في مواجهتها تدعيما لمبدأ المحاسبة و المسؤولية تطبيق للفصلين 128 و 154 من الدستور ،و الفصول 18و37و40و45و364 من قانون المسطرة الجنائية ،وعدم تدارك الخطأ رغم الطلب المتكرر للدفاع و المحكمة عدة جلسات ،مما يرتب مسؤولية النيابة العامة عن عرقلة سير مرفق القضاء الذي يعتبر خطئا جسيما ،يجعل صورة المرفق و الثقة فيه تتضرر .

وحيث أن عدم تنفيذ النيابة العامة لمقرر المحكمة الزجرية بإحضار المتابعين لجلسات المحكمة بمخالفة للأسس الدستورية الوطنية و الدولية قد ألحق ضررا مباشرا ماديا و معنويا للمدعي ،تمثل في تفويت فرصة المحاكمة العادلة ،وبقائه أكثر من سنة بدون محاكمة في حالة اعتقال احتياطي ،غير مبرر مس بمبدأ قرينة البراءة ،وسبب له ألما ماديا بالإضافة للمصاريف المادية المرتبطة بإعداد الدفاع .

منطوق الحكم :

حكمت المحكمة الإدارية علنا ابتدائيا و حضوريا

في الشكل : بقبول الطلب.

في الموضوع : بأداء الدولة في شخص رئيس الحكومة لفائدة المدعي تعويضا عن الخطأ القضائي قدره 10000000 درهم ،هكذا مائة ألف درهم و الصائر وبرفض باقي الطلب .

التعليق

يتعلق الحكم الذي بين أيدينا بالإشكال المرتبط بمدى إمكانية مساءلة الدولة عن الإعتقال الإحتياطي كإجراء قضائي، ذلك أن المدعي في الحكم الذي بين أيدينا قد تضرر من بقاءه أكثر من سنة تحت طائلة الإعتقال الإحتياطي دون إجراء محاكمة، وذلك نتيجة تقصير منسوب للنيابة العامة،لعدم عرضها له كمتهم على هيئة الحكم رغم مطالب دفاعه المتكررة بذلك، مما فوت عليه فرصة المحاكمة العادلة، و ألحق به ضرارا جسيما ماديا و معنويا، وبالتالي يلتمس تعويضه عن هذا الضرر،بإثارة دعوى مسؤولية الدولة عن الخطأ القضائي،على اعتبار الإعتقال الإحتياطي كتدبير قد تلجأ إليه السلطة القضائية يعد إجراءا قضائيا يصدر عنها  كسلطة قضائية.

ويدخل  هذا النوع من التعويض في باب التعويض عن أعمال السلطة القضائية،حيث أنه إلى عهد قريب لم تكن دعوى مساءلة الدولة عن أعمال السلطة القضائية متاحة في القانون المغربي،إلى بمقتضى نصوص خاصة، و الأمر يتعلق  بالمادة 573 من قانون المسطرة الجنائية،المتعلقة بمسطرة مراجعة الأحكام قضائية[1]،و الفصل 391 من قانون المسطرة المدنية المتعلق بمخاصمة القضاة، [2] وبمجيء المقتضى الدستوري المتمثل في الفصل 122 من دستور 2011،[3] فقد فتح المشرع المغربي إمكانية مساءلة الدولة عن الخطأ القضائي،إذ جاء في هذا الفصل "يحق لكل من تضرر من خطأ قضائي الحصول على تعويض تتحمله الدولة"، وبالرجوع للحكم الذي بين أيدينا فإن المدعي يطالب من خلال دعواه بالتعويض عن الإعتقال الإحتياطي، و هو إجراء قضائي  من إجراءات التحقيق ،يتم اللجوء إليه حرصا على مصلحة التحقيق ،فهو لا يعتبر عقوبة تنفذها الجهات الموكول إليها اتخاذ هذا الإجراء بل تدبيرا يتم اللجوء إليه عند الضرورة ، لذلك فإن اللجوء إلى تفعيله  يجب أن يظل مرتبطا بعنصرين أساسيين هما ،ضرورة الإجراء من جهة ،وتحقيقه لمصلحة التحقيق من جهة أخرى ، ومن أمثلة ذلك ،حجز المتهم بعيدا عن إمكان التأثير على الشهود أو إضاعة الأدلة التي يمكن أن تفيد في كشف الحقيقة ،أو تجنبا لإمكانية هربه لثبوت التهمة  في حقه و خشيته من صدور الحكم عليه بالإدانة[4].

وتتجلى خصوصية طلب التعويض عن الإعتقال الإحتياطي كعمل قضائي، في كون الخاضع لهذا الإجراء الذي تضرر منه يكون محصنا بمبدأ أساسي وهو مبدأ قرينة البراءة، باعتباره لازال يحمل صفة متهم وليس مدان،كما هو الشأن بالنسبة للمتضرر من حكم قضائي،إذ يكون هذا الأخير في نظر العدالة مدانا بمقتضى حكم قضائي  حائز لحجية الشيئ المقضي به، في حين أن الخاضع للإعتقال الإحتياطي كتدبير احترازي يكون في انتظار الفصل في التهمة المنسوبة إليه إذ يبقى الحكم بالبراءة في الجريمة المنسوبة إليه احتمالا واردا،  لذلك فإن المتمسك بالتعويض عن الضرر الناتج عن الإعتقال الإحتياطي، يتمتع بسند أقوى من المتضرر من حكم قضائي، باعتباره لا زال محصنا بمبدأ دستوري هو مبدأ قرينة البراءة، ومع ذلك فقد وقع عليه ضرر حتى قبل الفصل في المنسوب إليه من تهم.

ونظرا لخطورة الإعتقال الإحتياطي كإجراء يمس بشكل مباشر حرية الأفراد فقد نظمت مجموعة من الدول حق التعويض عن الضرر الناتج عنه بموجب نصوص قانونية،كما هو الشأن بالنسبة لفرنسا و إيطاليا،في حين لم يتضمن قانون المسطرة المدنية المغربي،مقتضيات من شأنها إقرار مسؤولية الدولة عن الإعتقال الإحتياطي، لكن بالمقابل نسجل لأول مرة ورود مقتضى دستوري،ينص على إمكانية مساءلة الدولة عن الخطأ القضائي وهو الفصل 122 من دستور 2011.

لذلك فإن أهمية الحكم الذي بين أيدينا تتجلى في محاولته اعتمادا على مقتضيات دستور 2011،إرساء قواعد منظمة لحق التعويض عن الإعتقال الإحتياطي في ظل غياب نص تشريعي منظم لضوابط و شروط المطالبة بهذا الحق بشكل مفصل، فما هي الشروط و القواعد التي حاول الإجتهاد القضائي من خلال هذا الحكم أن يكرسها لإمكانية مساءلة الدولة عن الإعتقال الإحتياطي ؟

لتسليط الضوء على الموضوع سنحاول من خلال هذه الدراسة التطرق أولا لشروط و ضوابط التعويض عن الإعتقال الإحتياطي كإجراء قضائي في بعض التجارب المقارنة، على أن نعمل بعد ذلك على محاولة رصد الأسس القانونية التي اعتمدها الحكم القضائي الذي بين أيدينا لإقرار حق التعويض عن الإعتقال الإحتياطي،  على أن نحاول أخيرا من خلال تحليل الحكم الذي بين أيدينا استنتاج القواعد و الشروط التي يحاول القاضي الإداري إرسائها لإمكانية مساءلة الدولة عن الإعتقال الإحتياطي مستقبلا.

المطلب الأول: شروط مسؤولية الدولة عن الإعتقال    الإحتياطي في الأنظمة المقارنة.

                 

جاء في القانون الإيطالي من خلال الباب الأول من الكتاب الخامس من قانون الإجراءات الجنائية الإيطالي تحت عنوان التعويض عن الحبس غير المشروع ،[5] وتضمن مادتين الأولى برقم 314 بعنوان شروط وطريقة اتخاذ القرار،"كل من أعلنت براءته بحكم نهائي بسبب أن الفعل لا وجود له ،أو أن الجريمة لم تقع أو أن الفعل لا يشكل جريمة،ولم ينص القانون أنه يشكل جريمة ،له الحق في تعويض عادل على حبسه احتياطيا،إذا لم يكن له دخل أو مساهمة في إحداثه بناءا على عمد أو خطأ جسيم من جانبه، يتمتع بنفس الحق في التعويض،من أعلنت براءته لأي سبب أو من حكم عليه ووضع خلال محاكمته في الحبس الإحتياطي، وظهر بحكم نهائي أن الإجراء الذي طبق بناء عليه التدبير قد صدر أو تم التمسك به بدون توفر شروط تطبيقه المنصوص عليها في القانون "[6].

يتضح من خلال هذا النص أن القانون الإيطالي قد حدد مجموعة من الشروط التي يجب توفرها لإمكانية استحقاق التعويض عن الحبس الإحتياطي من قبل المتضرر و هي :

-         صدور حكم بالبراءة على المطالب بالتعويض على الحبس الإحتياطي.

-         عدم تسببه  في حبسه احتياطيا بموجب خطأه الشخصي .

-         عدم احترام الشروط القانونية التي تنظم إجراء الإعتقال الإحتياطي من طرف السلطة التي قامت بالإعتقال .

أما بالنسبة للقانون الفرنسي فقد كان أكثر تفصيلا في شروط التعويض عن الإعتقال الإحتياطي من خلال تمييزه بين  الشروط الموضوعية و الشروط الشكلية  المتطلبة قانونا لإمكانية رفع دعوى التعويض .

أ‌-       الشروط الموضوعية :

وقد تم تحديدها في ثلاثة شروط و هي :

1-    أن يكون الحبس قد تم في إطار القواعد التي ينص عليها قانون الإجراءات الجنائية الفرنسي .

2-    أن يكون الإفراج عن المتهم قد تم نتيجة لصدور قرار بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية أو براءة المتهم ،ومعنى ذلك أنه لا يستفيد من التعويض إلا المتهم الذي ثبتت براءته بموجب حكم بات ،أو الذي يصدر قرار بأن لا موجب لإقامة الدعوى في التهمة الموجهة إليه .

3-    أن يكون الضرر الذي أصاب المحبوس احتياطيا ضررا استثنائيا بالغ الجسامة ، أي أن يكون واضحا وغير عادي وجسيم ،وذلك رغبة من المشرع في عدم شل يد القضاء بالتهديد المستمر برفع دعاوى التعويض عن الحبس الإحتياطي [7].

ومن الجدير بالملاحظة من خلال هذا النص أن المشرع الفرنسي لم يتطلب ضرورة وجود خطأ القاضي لإمكانية المطالبة بالتعويض،وإنما اكتفى بالتنصيص على ضرورة جسامة الضرر الواقع على من حبس احتياطيا، وهو قد راعى من خلال هذه النقطة حساسية العمل القضائي و دقته ،إذ لم يتطلب مجلس الدولة الفرنسي الضرر الجسيم كشرط أساسي لاستحقاق التعويض بالنسبة للأنشطة الصادرة عن المرافق العمومية التي لا يتصف عملها بالصعوبة و الدقة ، و إنما اكتفى بالضرر اليسير.

 ب-الشروط الشكلية :

1-    أن يقدم التعويض في مدة معينة ،وهي ستة شهور من حكم البراءة ،أو القرار بألا وجه لإقامة الدعوى .

2-    تقديم طلب التعويض إلى الجهة المختصة ،وهي اللجنة الوطنية ،وهي لجنة مكونة من ثلاثة مستشارين من محكمة النقض .

 

3-    أن يوضح مقدم الطلب قائمة الأضرار التي لحقت به من جراء الحبس الإحتياطي،ويبين مدة الحبس وتاريخه والجهة القضائية التي أصدرت القرار أو الحكم و تاريخه [8].

 

وقد جعل القانون الفرنسي التعويض حقا للشخص، أوجبه قانون الإجراءات الجنائية،وليس مجرد مسألة جوازية، و الحجة في ذلك أن القانون أوجب تنبيه الشخص المعني عند تبليغه قرار الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى،أو الحكم بالبراءة،أو عدم المسؤولية، بأن له الحق في طلب التعويض[9].

ويتضح جليا أن كل التشريعات قد اتفقت على ضرورة حصول المتهم على حكم بالبراءة لإمكانية استحقاقه للتعويض عن حبسه احتياطيا ،وكما اشرنا سابقا فأن المشرع الفرنسي لم يشترط  ضرورة و جود خطأ منسوب إلى السلطة القضائية التي اتخذت الإعتقال الإحتياطي كإجراء لإمكانية إثارة دعوى  التعويض ،مما من شأنه أن يفتح الباب للقاضي الإداري لإمكانية إثارة مسؤولية الدولة عن الإعتقال الإحتياطي بناءا على نظرية المخاطر، أي في ظل غياب خطأ يمكن أن ينسب للسلطة القضائية ،و ذلك باستبدال ركن الخطأ كعنصر أساسي من عناصر دعوى المسؤولية الإدارية  بركن المخاطر و ذلك في إطار  مبدأ المساواة أمام الأعباء العامة الذي يعد الأساس الذي تنبني عليه دعوى المسؤولية الإدارية بدون خطأ.

يظهر جليا أن التشريعات المقارنة قد وضعت تشريعات مفصلة من شأنها ضبط و تنظم حق المطالبة بالتعويض عن الإعتقال الإحتياطي، وبذلك فقد أوجدت سندا قانونيا قويا يمكن أن اعتماده  لإمكانية إثارة مسؤولية الدولة عن الإعتقال الإحتياطي ، فكيف يمكن للقاضي الإداري  المغربي أن يحاول إرساء قواعد متينة لإمكانية مطالبة الدولة بالتعويض عن الإعتقال الإحتياطي في ظل غياب نص قانوني واضح يكرس امكانية ممارسة هذا الحق على غرار القانون المقارن ؟

المطلب الثاني : أساس مسؤولية الدولة عن الإعتقال   الإحتياطي في القانون المغربي. 

                  

نظم القانون المغربي الإعتقال الإحتياطي كإجراء قضائي بموجب مقتضيات قانون المسطرة الجنائية 01-22 ، إذ تطرق هذا القانون للإعتقال الإحتياطي من المادة 175 إلى المادة 188، وقد أسندت صلاحية اتخاذ هذا الإجراء لقاضي التحقيق ، إذ طبقا لمضمون المادة 175 من قانون المسطرة الجنائية ،"يمكن إصدار أمر بالإعتقال الإحتياطي في أي مرحلة من مراحل التحقيق ،ولو ضد متهم خاضع للوضع تحت المراقبة القضائية ،ويبلغ هذا الأمر فورا و شفهيا للمتهم و للنيابة العامة ، وفقا لما هو منصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 160 ،ويصدر القاضي عندئذ أمرا بالإيداع في السجن يكون سندا للإعتقال ،أو أمرا بإلقاء القبض إذا كان المتهم في حالة فرار،يحق للمتهم أو دفاعه تسلم نسخة من الأمر بالإعتقال الإحتياطي بمجرد طلبه"[10].

وبالرجوع لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية ،فإن هذا القانون لم يتطرق لإمكانية ممارسة دعوى التعويض عن الإعتقال الإحتياطي ، بل اكتفى بكون الأمر القضائي بتمديد الإعتقال الذي يتخذه قاضي التحقيق يجب أن يكون معللا تعليلا خاصا ،ويصدر بناءا على طلب النيابة العامة التي بدورها يجب أن تعلل طلبها بتمديد الإعتقال ،طبقا لمقتضيات المادة 177 من قانون المسطرة الجنائية ،و إذا لم يتخذ قاضي التحقيق أمرا بانتهاء التحقيق أثناء هذه المدة يطلق سراح المتهم بقوة القانون ،و يستمر التحقيق[11].

لكن رغم خلو قانون المسطرة الجنائية من مقتضيات من شأنها تكريس مسؤولية الدولة

عن الإعتقال الإحتياطي ،فإننا نسجل لأول مرة مع المشرع الدستوري إمكانية مساءلة الدولة عن الخطأ القضائي من خلال مقتضيات دستور 2011 ،إذ جاء في الفصل 122من الدستور "يحق لكل من تضرر من خطأ قضائي الحصول على تعويض تتحمله الدولة ".

ويتضح من خلال هذا النص أن المشرع يقر بشكل صريح إمكانية مساءلة الدولة عن الخطأ القضائي ،وبالنظر إلى الإعتقال الإحتياطي كإجراء قضائي فإنه يندرج في صلب الأعمال القضائية بحكم المعيارين العضوي و الموضوعي ،فهو يصدر عن سلطة قضائية تتمثل في قاضي التحقيق إما بشكل تلقائي أو استجابة لطلب النيابة العامة التي تعد سلطة قضائية كذلك ،وهو عمل  قضائي بطبيعته ،لكونه يدخل في مرحلة التحقيق الإعدادي الذي يعد عملا قضائيا بامتياز قصد تجهيز القضية للفصل فيها من طرف هيئة الحكم ، لذلك فإن النص الدستوري المتمثل في الفصل 122 ينطبق على  الإعتقال الإحتياطي كإجراء قضائي.

و الحقيقة أن إثارة مسؤولية الدولة عن الإعتقال الإحتياطي تبدو أكثر منطقية و قابلية مقارنة بإثارة دعوى المسؤولية ضد الاضرار الناتجة عن  اللأحكام القضائية ،ذلك أن المتضرر من حكم قضائي يكون مدانا في نظر العدالة بموجب مقرر حائز لحجية الشيئ المقضي به ولو شاب الحكم القضائي خطأ جسيم ،لكن المتضرر من الإعتقال الإحتياطي يكون عندها مجرد متهم، لا زال قيد مرحلة التحقيق الإعدادي و لم يتم الفصل إلى حدود تلك المرحلة في التهم المنسوبة إليه، أي أنه يكون عندها محصنا بمبدأ دستوري هو مبدأ قرينة البراءة و مع ذلك فإن ضررا  يقع عليه من جراء اعتقاله احتياطيا، لذلك فإن حقه في التعويض عن الإعتقال الإحتياطي يستند على أساسين قوين ،وهما حصول ضرر وقع عليه من جهة ،وانتهاك ضمانة قرينة البراءة التي يتمتع بها من جهة أخرى ،والتي كرسها الفصل 23 من دستور 2011 ،من خلال فقرته الرابعة .[12]

وبالرجوع للوثيقة الدستورية فإننا نجد سندا آخر غير مباشر لإمكانية التعويض عن الإعتقال الإحتياطي ،و الأمر يتعلق بالفصل 120 ،إذا جاء في الفقرة الأولى من هذا الفصل "لكل شخص الحق في محاكمة عادلة ، وفي حكم يصدر داخل أجل معقول "[13].

إذ أصبح الحق بالنسبة للمتهم في صدور حكم في حقه داخل أجل معقول حقا يكفله الدستور،وهذا النص بإضافته لنص الفصل 122 من الدستور يمكن أن يشكلا سندا قويا لإمكانية صياغة تشريع برلماني ينظم الحق في التعويض عن الإعتقال الإحتياطي.

وبالرجوع للحكم الذي بين أيدينا نجد أنه اعتمد على كافة هذه النصوص الدستورية لإقرار حق المدعي في التعويض عن الإعتقال الإحتياطي، فما هي القواعد و الشروط التي يمكن استنتاجها من خلال هذا الإجتهاد القضائي و التي يمكن أن تشكل نواة صلبة يتم الإستناد عليها لإرساء قواعد مسؤولية الدولة عن الإعتقال الإحتياطي؟.

المطلب الثالث :  تطبيقات القاضي الإداري لمسؤولية الدولة  عن الإعتقال الإحتياطي من  خلال حكم إدارية الرباط.                     

جاء في حكم المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 2013/07/25 ، ملف رقم 613/12/2012 ، [14]" إن عدم تنفيذ النيابة العامة لمقرر المحكمة ،بإحضار المتابعين لجلسات المحكمة بالمخالفة للأسس الدستورية و القانونية الوطنية و الدولية ،ألحق ضررا مباشرا ماديا و معنويا للمدعي تمثل في تفويت فرصة المحاكمة العادلة عليه وبقائه أكثر من سنة بدون محاكمة في حالة اعتقال احتياطي ،غير مبرر مس بمبدأ قرينة البراءة و بحريته، وما سببه ذلك من أثر نفسي ومعاناة و ألم من جراء هذه الإجراءات ،وتحملات مادية عن مصاريف الدفاع ،فقد ارتأت المحكمة تبعا لسلطتها التقديرية في تحديد التعويض المناسب لجبر الضرر".

و بتحليل التعليل الذي قدمته المحكمة في هذا الحكم لتبرير قرارها بتعويض المدعي عن الضرر الذي لحق به من جراء إعتقاله إحتياطيا نجدها قد عللت قرارها بالإستيناد على مجموعة من الأسباب ، وهي :

1 - وجود خطأ من طرف النيابة العامة اعتبرته المحكمة مخالفا للأسس القانونية و الدستورية الوطنية و الدولية .

2- وجود ضرر مباشر وواضح مادي و معنوي أصاب المدعي  .

و بالنظر لهذه الأسباب التي اعتمدتها المحكمة الإدارية في تبرير حق المدعي في الحصول على تعويض من جراء الضرر الذي حاق به بسبب اعتقاله احتياطيا ، فإننا نجد هذه الأسباب مضمنة على شكل شروط ضمن التشريعين الفرنسي و الإيطالي اللذين عرضناهما سابقا ، وقد استخدمهما القاضي الإداري المغربي كسببين في هذا الحكم لتكريس مسؤولية الدولة عن الإعتقال الإحتياطي و بالتالي استحقاق التعويض من طرف المدعي ، وهو بهذا التوجه يعمل على إرساء اجتهاد قضائي يحدد الشروط الواجب توفرها لاستحقاق التعويض عن الإعتقال الإحتياطي ، والتي يمكن  مستقبلا الركون إليها  لإمكانية  إقرار مسؤولية الدولة من عدمه عن الإعتقال الإحتياطي ، وذلك كما هو الشأن بالنسبة للشروط الثلاثة التي تميز العقد الإداري عن عقود القانون الخاص و التي عمل القضاء الإداري على تكريسها كمعيار يتم الإعتماد عليه لتمييز العقد الإداري و ذلك في ظل غياب نص تشريعي يضع تعريفا محددا للعقود الإدارية و يميزها عن عقود القانون الخاص [15].

وبتدقيق الملاحظة في الحكم القضائي الذي بين أيدينا و من خلال ملاحظة الأسباب التي اعتمدها القاضي الإداري لتبرير حق المدعي في التعويض عن الضرر الناتج عن الإعتقال الإحتياطي ، و مقارنتها بالشروط التي حددها كل من التشريع الفرنسي و الإيطالي لإمكانية مسائلة الدولة عن الإعتقال الإحتياطي، فإننا نجد القاضي الإداري المغربي من خلال هذا الحكم قد أغفل شرطا أساسيا تضمنه كل من التشريع الفرنسي و الإيطالي لإمكانية الحكم بالتعويض وهو أن تثبت براءة المتهم المتضرر من الإعتقال الإحتياطي بموجب حكم قضائي، أو يصدر قرار بألا موجب لمتابعة الدعوى التي اعتقل بسببها المتضرر احتياطيا،وركز بالمقابل على وقوع خطأ من قبل النيابة العامة مخالف للقوانين الوطنية و الدولية ووجود ضرر مباشر أصاب المدعي ، دون اشتراط البراءة من التهمة الموجهة إليه كما ذهبت إلى ذلك التشريعات المقارنة، و يرجع سبب ذلك في الحكم الذي بين أيدينا إلى كون القاضي الإداري قد ركز على الخطأ المرتكب من طرف النيابة العامة في إشرافها على عمل الضابطة القضائية كخطأ قضائي يستوجب التعويض استنادا على مضمون الفصل 122 من دستور 2011، أي داخل إطار مسؤولية الدولة عن الأخطاء القضائية بشكل عام أكثر من تركيزه على الإعتقال الإحتياطي كعمل قضائي يمتاز بخصوصيات معينة، تميزه عن بقية الأعمال القضائية ، و تجعل المتضرر منه يحظى بالأولية مقارنة بالمتضرر من جراء بقية الأعمال القضائية كالأحكام القضائية، كما يمكن القول أن  الأساس الحقوقي و القانوني يزدادان  قوة بالنسبة لتعويض المتضرر من جراء اعتقاله احتياطيا كلما أسفر هذا الإجراء عن براءة المتهم من الجرم المنسوب إليه، إذ أن حرمانه من إمكانية ممارسة دعوى المسؤولية الإدارية هنا يجعله في مرتبة أدنى من المتهم الذي ثبتت إدانته من حيث الضمانات المتعلقة بالمحاكمة العادلة، ذلك أن المدان  في قضية معينة يتم تعويضه تلقائيا عن مدة الإعتقال الإحتياطي الذي قضاها ،لكون هذه المدة يتم خصمها تلقائيا من المد الأصلية للعقوبة التي سيحكم عليه بها، حتى لا يبقى مسجونا فترة تزيد عن المدة المقررة للعقوبة التي حددها الحكم القضائي،[16] و بعكس المتهم الذي ينتهي اعتقاله احتياطيا بتبرئته، فإنه لا يتم تعويض هذا الأخير عن المدة التي قضاها معتقلا، مع ما يتخلل مدة الإعتقال من ضرر ناتج عن الألم النفسي و الجسدي الذي يقع عليه، لذلك فإن تعويض المتهم  الذي تسفر المتابعة عن تبرأته هنا يستند على أساسي قانوني وواقعي سليم و لو من باب المساواة مع المتهم الذي تتم إدانته، لكن بالمقابل فإنه من غير المنطقي إتاحة إمكانية مساءلة الدولة عن الإعتقال الإحتياطي بالنسبة للمتهم الذي تثبت إدانته لكون هذا الأخير يتم تعويضه تلقائيا كما ذكرنا سابقا من خلال حدف مدة الإعتقال الإحتياطي من مدة عقوبته الأصلية.

           


[1] - جاء في الفقرة الأولى من المادة 573 من قانون 22-01 المتعلق بقانون المسطرة الجنائية،"يمكن استنادا إلى المقرر الجديد المترتبة عنه براءة المحكوم عليه، وبناء على طلبه الحكم له بتعويض عن الضرر الذي لحقه بسبب الإدانة".

[2] - الفصل 391 من قانون المسطرة المدنية.

[3] - الفصل 122 من دستور 2011،الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 29 يوليوز 2011.

[4] - عاشور سليمان شوابل ،مسؤولية الدولة عن أعمال الضبط الإداري في القانون الليبي و المقارن ،جنائيا و إداريا ،الطبعة الأولى، 2001-2002 ،دار النهضة العربية ،القاهرة ، ص :30.

[5] - محمد علي سويلم ،النظرية العامة للأوامر التحفظية في الإجراءات الجنائية،دراسة مقارنة على الجريمة المنظمة،طبعة،2009،دار المطبوعات الجامعية،الإسكندرية، ص : 534.

[6] - محمد علي سويلم ،مرجع سابق ص : 534.

[7] - محمد علي سويلم ،مرجع سابق ص : 537.

[8] - محمد علي سويلم ،مرجع سابق ص :538.

[9] - عبد المنعم سالم شرف الشيباني،الحماية الجنائية للحق في أصل البراءة، دراسة مقارنة،الطبعة الأولى،2006،دار النهضة العربية،القاهرة،ص:312.

[10] - المادة 175 من قانون المسطرة الجنائية 01-22 ،المتمم بالقانون 3-03 المتعلق بالإرهاب ،وكذا القانون 11-35.

[11] - المادة 177 من قانون المسطرة الجنائي 01-22 المتمم بالقانون 3-03 المتعلق بالإرهاب ،وكذا القانون 11-35.

[12] - جاء في الفصل 23 من دستور ا2011 ،"قرينة البراءة و الحق في محاكمة عادلة مضمونان ",

[13] - الفصل 120 من دستور المملكة المغربية 2011 ،صادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 91-11-1 بتاريخ 29 يوليو 2011.

[14] - حكم المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 2013/7/25 ،ملف رقم :613/12/2012 ، حكم منشور بموقع العلوم القانوني marocdroit.com ،ضمن اجتهادات المحكمة الإدارية بالرباط،

www.marocdroit.com/أول حكم قضائي إداري في المملكة المغربية يقرر المسؤولية في التعويض عن الخطأ القضائي.

[15] - من المعروف أن الإجتهاد القضائي الإداري هو الذي حدد الشروط الثلاثة الواجب توفرها ليكتسي العقد الصبغة الإدارية و هي :

          - أن يكون أحد أطراف العقد شخصا من أشخاص القانون العام.

          -أن يتضمن العقد شروطا استثنائية غير مألوفة في عقود القانون الخاص.

          -أن يتعلق العقد بإدارة أو تسيير مرفق عمومي.

[16] - محمد عبد الله محمد المر،الحبس الإحتياطي،دراسة مقارنة، طبعة 2006، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية،ص :396.

بقلم ذ جمال العزوزي
باحث في القانون العام. إطار بالمديرية الجهوية لمياه و الغابات و محاربة التصحر لجهة الرباط- سلا – زمور – زعير.
 


أعلى الصفحة