//

 
القضاء التجاري

387 الصادر بتاريخ 17 مارس 2011 في الملف التجاري عدد 541/3/2/2010

القاعدة


عقد – تأويله خطأ من طرف محكمة الموضوع – خضوعه لرقابة المجلس الأعلى.- إذا كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها و لا يكون التأويل موجبا إلا في الحالات التي حددها القانون في الفصل 462 من قانون الالتزامات و العقود لتقدير ما إذا كانت عبارات العقد واضحة أو غامضة و ٳن كان يدخل في إطار سلطتهم التقديرية٬ إلا أن ما اعتمده قضاة الموضوع للعدول عن المعنى الظاهر للعقد إلى ما سواه و ما استخلصوه خطأ من ذلك في رقابة المجلس الأعلى ما دام الأمر بتعلق بتطبيق القانون على الواقع الذي يعد من المسائل القانونية لا الموضوعية التي يستقل قضاة الموضوع بتقديرها. نقض و إحالة




الأساس القانوني "إذا كانت ألفاظ العقد صريحة٬ امتنع البحث عن قصد صاحبها." (الفصل 461 من قانون الالتزامات و العقود) "... وعندما يكون للتأويل موجب٬ يلزم البحث عن قصد المتعاقدين٬ دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ ولا عند تركيب الجمل." (الفصل 462 من قانون الالتزامات و العقود) باسم جلالة الملك تفيد الوقائع التي أنبنى عليها القرار المطعون فيه أن الغندور (ن) قدم مقالا أمام ابتدائية أنفا٬ عرض فيه أنه يملك الأصل التجاري٬ المنشأ بالمحل الكائن بسوق النجدة درب غلف الجديدة رقم 1155 الدار البيضاء٬ اتفق مع مولاي يوسف (ي) على أن يتكفل بالتجارة به و دفع الرأسمال و اقتسام الأرباح بينهما٬ لكنه لم يتوصل بنصيبه في الأرباح منذ ٳبرام العقد٬ و نظرا لمرضه وعجزه و حاجته ٳلى تسيير أصله التجاري بواسطة أحد أبنائه٬ يلتمس الحكم بالإلغاء العقد و تعيين خبير لتحديد واجبه في الاستغلال من 4 يناير 1983 إلى الآن. وبعد إجراء خبرة و بحث قضت المحكمة الابتدائية بأداء مولاي يوسف لفائدة الغندور (ب) مبلغ 151500 درهم من قبل واجب الاستغلال عن المدة من 4/2/1983 إلى متم مايو ٬1994 وإلغاء عقد التسيير الرابط بين الطرفين بحكم استأنفه المحكوم عليه٬ فألغته محكمة الاستئناف و حكمت برفض الطلب بمقتضى قرارها المطلوب نقضه٬ بعلة " أنه حينما يفتقر عقد من العقود إلى الشروط المتقدمة أو تتعارض ٳرادة طرفيه في تفسير معنى من معانيه٬ فقاضي الموضوع هو المختص لتأويل ذلك العقد و تقييد مطلقه و تخصيص عامه و بيان مجمله٬ و العقد المبرم بين طرفي القضية تضمن عبارات عامة غير واضحة أو ذات دلالة أو معنى٬ ذلك أنه إذا كان يستشف منه أنه ينصب على تسيير محل تجاري فٳن محرريه عزفا عن ذكر حقوق كل منهما وواجباته ونسبة الأرباح٬ وتاريخ ٳجراء المحاسبة يزكي ذلك٬ ما أسفر عنه البحث الذي أمرت به المحكمة الابتدائية ٳذا أفاد الشهود أن الأمر يتعلق بعقد كراء ليس ٳلا". في شأن الوسيلة الأولى: حيث يعيب الطاعن القرار بنقصان التعليل الموازي لانعدامه٬ بدعوى اعتماده على أن الناس على شروطهم ٳلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا٬ واعتبر أن العقد يتضمن عبارات غير واضحة يتعين على القضاء تفسيرها مع أنه حتى في حالة اعتبار أن العقد فعلا غامض فإنه كان يتعين على القضاء تفسيرها مع أنه حتى في حالة اعتبار أن العقد فعلا غامض فإنه كان يتعين ٳعمال القواعد الملائمة لتوضيح المقاصد٬ و أن بنود العقد يؤول بعضها البعض بأن يعطي لكل منها المدلول الذي يظهر من مجموع العقد (الفصل 464 من ق.ل.ع)٬ و ٳذا أمكن حمل عبارة بند على معنيين كان حمله على المعنى الذي يعطيه بعض الأثر أولى من حمله على المعنى الذي يجرده عن كل أثر (الفصل 465 من ق.ل.ع)٬ و أنه تمسك بكون العقد ليس عقد كراء بل هو عقد تسيير حر٬ و بالتالي لا يمكن فرض أي سومة كرائية لم يقع الاتفاق عليها و لم تضمن بالعقد٬ و الإرادة كانت واضحة عند التعاقد من أجل التسيير و العقد ليس في حاجة للتفسير ٳذ أن الغموض يتحقق عندما تكون عبارات العقد تحول دون استخلاص النية المشتركة٬ و المشرع لما منح القاضي حق التفسير فٳنه قيده بالقواعد المنصوص عليها في الفصل 462 من ق.ل.ع٬ و أن تأويل العقد و اعتباره عقد كراء خطأ أدى إلى التأثير على الحل القانوني٬ فالعقد تضمن عبارة أن المطلوب هو المسير و العامل في المحل و دفع رأس المال المتعلق بذلك٬ و المحاسبة تجري بين الطرفين متى رغبا في ذلك٬ و بذلك فقد تم تقييد المدلول و تخصيص نوع الاستغلال و تجلت إرادة الطرفين٬ أما الفصل 462 من ق.ل.ع لا ينطبق على النازلة لأن العقد الواضح لا يفسر٬ و شهادة الشهود متضاربة و متناقضة٬ فمنهم من يعلم و منهم من لا يعلم بطبيعة العقد٬ و اعتمادا على ما ذكر فالقرار ناقص التعليل الموازي لانعدامه. حقا٬ حيث ٳنه ٳذا كانت ألفاظ العقد صريحة٬ امتنع البحث عن قصد صاحبها (الفصل 461 من ق.ل.ع) و لا يكون التأويل موجبا ٳلا في حالات حددها الفصل 462 من نفس القانون٬ و تقدير ما ٳذا كانت العبارات واضحة أو غامضة وما ٳذا كان ما تم اعتماده للعدول عن المعنى الظاهر للعقد إلى سواه، مبنيا على اعتبارات مقبولة تسوغه يصح معها استخلاص ما استخلص منها أم لا، يدخلان في رقابة المجلس الأعلى ما دام الأمر يتعلق بتطبيق القانون على الواقع و الذي يعد من المسائل القانونية لا الموضوعية التي يستقل قضاة الموضوع بتقديرها٬ و العقد الذي تضمن عبارات تفيد ملكية الطالب للأصل التجاري و تجهيزاته تكلف المطلوب باستغلاله في بيع الملابس باعتباره مسيرا له وعاملا به على أن يدفع رأس المال و تجري المحاسبة عند الرغبة في ذلك"٬ لم يتم الأخذ بها بعلة " أن العقد تضمن عبارات عامة غير واضحة أو ذات دلالة أو معنى٬ ذلك أنه إذا كان يستشف منه أنه ينصب على تسيير محل تجاري فٳن محرريه عزفا عن ذكر حقوق كل منهما و واجباته و نسبة الأرباح ٬ و تاريخ ٳجراء المحاسبة٬ يزكي ذلك ما أفاده الشهود من أن الأمر يتعلق بعقد كراء ليس ٳلا"٬ دون تحديد للعبارات الغامضة العامة غير الواضحة أو ذات الدلالة في العقد المستدل به٬ و بيان كيف أفادت صيغته المعنى الذي تم الأخذ به و ترجيحه على مقصود المتعاقدين ليصح استخلاص ما استخلص منها٬ و لما لم يفعل، يكون متسما بنقصان التعليل الموازي لانعدامه و معرضا للنقض. لأجله قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه. الرئيس : السيد عبد الرحمان مزور – المقرر : السيد محمد بنزهرة – المحامي العام : السيد امحمد بلقسيوية.



 


أعلى الصفحة